معلومات غير مرئية ترافقك مع كل نقرة على الإنترنت

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 8760
معلومات غير مرئية ترافقك مع كل نقرة على الإنترنت

سرايا - قد يفتح المستخدم صفحة على الإنترنت ويضغط على رابط أو صورة أو زر، ثم ينتقل إلى موقع آخر دون أن يشعر بأن شيئًا حدث خارج الشاشة. 

ولكن كل نقرة، تقريبًا، تحدث ضمن سلسلة من الاتصالات التقنية التي يمكن أن تنتج معلومات عن الجهاز والاتصال وطريقة استخدام الصفحة، حتى عندما لا يكتب المستخدم اسمه أو بياناته الشخصية.

ولا تعني هذه العملية بالضرورة أن جهة واحدة تعرف كل ما يفعله المستخدم، لكنها تكشف حجم البيانات التي يمكن أن تتولد بصورة تلقائية أثناء التصفح.


معلومات تقنية
عند زيارة موقع إلكتروني، يحتاج المتصفح إلى تبادل معلومات تقنية مع الخادم حتى يتمكن من تحميل الصفحة وعرضها بالشكل الصحيح.

وقد تشمل هذه المعلومات: نوع المتصفح، ونظام التشغيل، وحجم الشاشة، واللغة، وإعدادات معينة مرتبطة بالاتصال.

كما يمكن للموقع معرفة عنوان IP الذي تأتي منه الاتصالات، وهو ما قد يوفر معلومات تقريبية عن الشبكة أو المنطقة الجغرافية.

وتختلف التفاصيل التي يمكن جمعها باختلاف الموقع، والمتصفح، وإعدادات الخصوصية المستخدمة.


أثر النقرة 
عندما ينقر المستخدم على رابط، يمكن للخدمة أن تسجل أحداثًا مرتبطة بالتفاعل، مثل الصفحة التي كان فيها قبل الانتقال، والصفحة التي فتحها، وتوقيت التفاعل.

وقد تستخدم المواقع هذه المعلومات لمعرفة الصفحات الأكثر زيارة، والروابط التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام، والموضوعات التي يتوقف عندها المستخدمون أو يغادرون عندها.

وهذه البيانات لا تحتاج، دائمًا، إلى معرفة اسم الشخص حتى تكون مفيدة لتحليل سلوك الزوار.


تذكر الزيارات
تستخدم مواقع كثيرة ملفات تعريف الارتباط، المعروفة باسم كوكيز، لتخزين معلومات تساعدها على تذكر جلسة المستخدم أو بعض تفضيلاته.

وفي بعض الحالات، يمكن استخدام هذه الملفات أو معرّفات مشابهة للتعرف إلى متصفح سبق أن زار الموقع، ما يسمح باستمرار بعض المعلومات بين الزيارات.

وتختلف مدة الاحتفاظ بهذه البيانات، ووظيفتها، بحسب الموقع، ونوع الملف، وإعدادات الخصوصية.


بصمة المتصفح 
هناك أيضًا تقنيات تحاول إنشاء ما يعرف ببصمة المتصفح، من خلال الجمع بين مجموعة من الخصائص التقنية المتاحة أثناء التصفح.

وقد تشمل هذه الخصائص نوع المتصفح، ونظام التشغيل، ودقة الشاشة، واللغة، وبعض إعدادات الجهاز.

وعند جمع عدد كافٍ من الإشارات، قد يصبح من الممكن تمييز متصفح عن آخر بدرجة معينة من الدقة.

لكن هذه البصمة ليست بالضرورة ثابتة، إذ يمكن أن تتغير نتيجة تحديث المتصفح أو تغيير إعدادات الجهاز أو استخدام أدوات حماية الخصوصية.

صورة عن السلوك
الأكثر أهمية أن المواقع لا تعتمد فقط على البيانات التقنية المباشرة، بل يمكنها تحليل طريقة استخدام الزائر للخدمة.

فمدة البقاء في صفحة، وتسلسل الصفحات التي يفتحها، والروابط التي يتفاعل معها، والوقت الذي تحدث فيه الزيارات، يمكن أن تتحول إلى مؤشرات تساعد في فهم الاهتمامات، والعادات الرقمية.

ولهذا أصبحت البيانات الناتجة عن التصفح جزءًا مهمًا من الاقتصاد الرقمي، سواء لتحسين الخدمات أو قياس الأداء أو تخصيص المحتوى والإعلانات.


كيف تقلل ما تتركه خلفك؟
يمكن للمستخدم تقليل كمية البيانات التي يجري جمعها من خلال مراجعة إعدادات الخصوصية في المتصفح، وحذف ملفات تعريف الارتباط غير الضرورية، وحظر بعض أدوات التتبع، وتقييد أذونات المواقع.

لكن لا توجد وسيلة واحدة تمنع جميع أشكال جمع البيانات، لأن بعض المعلومات التقنية ضرورية أصلًا لعمل الإنترنت.

وفي النهاية، فإن كل نقرة لا تعني بالضرورة كشف هوية المستخدم، لكنها قد تضيف إشارة جديدة إلى سجل رقمي يتشكل تدريجيًا من تفاصيل تبدو صغيرة ومنفصلة.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم