إصابات في جماجم قديمة تكشف أسرارا عن طقوس الدفن الملكية في مصر

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 12662
إصابات في جماجم قديمة تكشف أسرارا عن طقوس الدفن الملكية في مصر

سرايا - أظهرت دراسة حديثة وجود مؤشرات على أن عددا من أفراد الحاشية الملكية في مصر القديمة ربما تعرضوا للقتل والدفن بغرض مرافقة ملوكهم في الحياة الآخرة.

وهي ممارسة يعتقد أنها تعود إلى عصر الأسرة المصرية الأولى قبل حوالي خمسة آلاف سنة.

وأوضحت الدراسة، التي نشرت في مجلة Frontiers in Environmental Archaeology، أنها أعادت فحص ست وأربعين جمجمة بشرية اكتُشفت قبل قرن تقريبا في مقابر ملكية بمنطقة أم القعاب في أبيدوس، وهو من أبرز المواقع الجنائزية المرتبطة ببدايات الدولة المصرية.

وتنتمي هذه الجماجم إلى أفراد من الحاشية الملكية، من بينهم مسؤولون وحرفيون وحراس وعمال خدمة، كانوا قد دفنوا في صفوف ممتدة داخل قبور بسيطة تحيط بالمقابر والمعالم الملكية الرئيسية.

وخلصت الدكتورة روزلين كامبل، المتخصصة في علم المصريات والآثار الحيوية بجامعة بيردو، إلى أن ثماني عشرة جمجمة تحمل آثار إصابات بالغة وقاتلة في الرأس، يُرجح أنها وقعت قرب لحظة الوفاة. وشملت تلك الإصابات كسورا ناتجة عن ضربات قوية بأدوات أو أسلحة مسطحة، إلى جانب جروح قطعية قرب العينين والصدغين.

وتعزز هذه النتائج فرضية كان عالم المصريات البريطاني فلندرز بيتري قد طرحها قبل نحو مئة عام، بعد أن لاحظ خلال أعمال التنقيب في الموقع أن مئات الأشخاص بدوا وكأنهم دفنوا في الفترة ذاتها، ما دفعه إلى الاعتقاد بأنهم ربما قتلوا لدى وفاة الملك الذي خدموه.

ويرى الباحثون أن التحليل الجديد يقدم دليلا ماديا على احتمال وقوع عمليات قتل طقسية في عهد الأسرة الأولى، بين عامي 3100 و2900 قبل الميلاد، وهي مرحلة كانت فيها الدولة المصرية الناشئة تسعى إلى تثبيت سلطة ملوكها.

وتشير الدراسة إلى أن بعض المرافقين ربما تقبلوا مصيرهم بمحض إرادتهم سعيا إلى مكانة أو امتيازات في الحياة الآخرة، في حين ربما أُجبر آخرون على ذلك.

وقالت الدكتورة دون ماكورماك، المتخصصة في علم المصريات بجامعة سامفورد: "إذا تأملت حقا كيف كانت تبدو تلك المشاهد، فستجد أنها كانت مروعة للغاية".

ويبدو أن هذه الممارسة لم تدم طويلا، إذ تراجعت مع انتهاء الأسرة الأولى ومع بداية عهد الأسرة الثانية، قبل أن تتطور الممارسات الجنائزية لتصبح وسائل رمزية لخدمة الموتى، ومنها تماثيل "الأوشابتي" التي كانت توضع في المقابر لتمثيل الخدم وأداء المهام نيابة عن المتوفى في الحياة الآخرة.

وتضيف هذه النتائج إلى مجموعة أوسع من الأدلة على ممارسة التضحية البشرية في عدد من المجتمعات القديمة، ومنها الصين القديمة وشمال أوروبا وبعض المجتمعات السلتية في بريطانيا.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم