في يوم المعلم والمعلمة العالمي، لا نحتفل بمهنة عادية، وإنما نحتفي برسالة وطنية تصنع الإنسان وتبني الأجيال وترسم ملامح مستقبل الأردن.
ولعل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وجلالة الملكة رانيا العبدالله إلى مدرسة عائشة بنت أبي بكر في العقبة والالتقاء بالمعلمين والمعلمات والطلبة، يؤكد في رأيي أن التعليم يبدأ والتطوير من الميدان، وأن المدرسة والمعلم والطالب هم الأساس في أي عملية تطوير وإصلاح.
فالتطوير الحقيقي يبدأ من الميدان، والنجاح يبدأ من الميدان، ثم المتابعة والتقييم والاستماع إلى من يعيش التجربة يومياً.
فالتطوير لا يبدأ من المكاتب والخاصه فقط
و تطوير التعليم لا يكون بإصدار القرارات من المكاتب والخاصه فقط، مهما كانت النوايا طيبة.
والتطوير يبدأ من العامه من المدرسة.
من البنية التحتية.
من الصفوف والمختبرات والمرافق والملاعب.
من معالجة الاكتظاظ وزيادة أعداد الطلبة في بعض الصفوف.
ومن إيجاد حلول عملية لمشكلة نظام الفترتين حيثما وجدت، بحيث يحصل الطالب والمعلم على بيئة تعليمية أفضل.
ويبدأ كذلك من تطوير المناهج، وتحديث أساليب التدريس، والاستفادة من التكنولوجيا، وتوسيع التعليم المهني والتطبيقي وربطه بحاجات سوق العمل، حتى لا يكون هدف الطالب الشهادة فقط، وإنما امتلاك المعرفة والمهارة والقدرة على العمل والإنتاج.
المعلم والمعلمة ليسا منفذين للقرار فقط
المعلم والمعلمة يجب أن يكونا شريكين في التطوير.
فهما الأقرب إلى الطالب، والأعرف بما يحدث داخل الصف، والأقدر على معرفة نقاط القوة والضعف في أي نظام تعليمي.
لذلك، قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالتعليم، من المهم الاستماع إلى رأي العامه في الميدان:
المعلم، والمعلمة، والمدير، والمديرة، والطالب، وولي الأمر، والمشرف التربوي.والمتقاعدون والمتقاعدات والمجتمع
فالقرار الذي يُبنى على معرفة الواقع يكون أكثر قابلية للتطبيق والنجاح.
والاستماع إلى الرأي الآخر لا يعني تعطيل التطوير، بل قد يكون الطريق الأقصر إلى تطوير أفضل.
فالنقد البناء ليس رفضاً للتطوير
وهنا يجب أن نفرق بين الرفض لمجرد الرفض، وبين النقد البناء.
فالمعلم أو الأكاديمي والإعلامي أو ولي الأمر والمواطن مهما كان عمله الذي ينتقد نظاماً تعليمياً أو يناقش توجيهي المسارات أو يطرح ملاحظات على أي قرار تربوي، لا يعني بالضرورة أنه ضد التطوير.
فقد يكون بالعكس تماماً؛ وقد يكون نقده نابعاً من خبرة ميدانية، أو من ملاحظته لواقع الطلبة والأسر والمدارس.
لذلك فإن الرأي الآخر يجب أن يُسمع، والنقد البناء يجب أن يُشجع، ثم تتم دراسة الآراء والمقترحات بعيداً عن الشخصنة أو الاتهاميه.
فالتطوير لا يخاف من النقد البناء، بل يستفيد منه.
من المدرسة إلى ترسيخ الانتماء والولاء
وللمعلم أيضاً دور يتجاوز المنهاج.
فالمعلم الأردني شريك في بناء شخصية الطالب، وفي ترسيخ الانتماء والولاء للأردن والاعتزاز بالهوية الوطنية والقيادة الهاشمية، وتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية واحترام القانون والعمل والعطاء.
وهذا لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما بأن يعيش الطالب قيم الانتماء داخل المدرسة من خلال سلوك المعلم والإدارة والمجتمع المدرسي.
فالمعلم يستطيع أن يقنع الطالب، ويحاوره، ويشرح له، ويصحح المفاهيم، ويوجه طاقاته، ويزرع فيه الإيمان بأن مستقبله مرتبط بمستقبل وطنه.
والتعليم المهني والتطبيقي يحتاج إلى إقناع من الميدان
ومن أهم الأدوار التي يمكن أن يؤديها المعلم والمعلمة التوجيه نحو التعليم المهني والتطبيقي.
فنحن بحاجة إلى تغيير النظرة المجتمعية التي تجعل بعض الأسر تنظر إلى التعليم المهني باعتباره خياراً أقل من التعليم الأكاديمي.
والمعلم هو أحد أهم الأشخاص القادرين على إقناع الطالب والأسرة بأن التعليم المهني والتطبيقي يمكن أن يكون طريقاً إلى الإبداع والعمل والإنتاج وريادة الأعمال.
لكن الإقناع يحتاج إلى معرفة حقيقية بما توفره المؤسسات التعليمية والمهنية، وبحاجة سوق العمل، وبالمسارات التي يمكن أن يسلكها الطالب بعد التخرج.
وهنا أيضاً يجب أن يبدأ التطوير من الميدان.
وتحتضن الكفاءة ويستمع إليها
وأي نظام تعليمي ناجح يحتاج إلى احتضان الكفاءات.
والمعلم المتميز يجب أن يجد فرصة ليقترح ويبتكر ويجرب وينقل تجربته.
والمدير الكفؤ يجب أن يجد مساحة لاتخاذ القرار المناسب لمدرسته ضمن الأطر المعتمدة.
والمشرف التربوي يجب أن يكون شريكاً في التطوير والتحديث.
والجامعات وكليات التربية يجب أن تتفاعل مع المدارس، لأن الفجوة بين النظرية والتطبيق لا تخدم التعليم.
والكفاءة عندما تُحتضن تصنع حلولاً، وعندما تُهمش قد تضيع معها فرص التطوير.
والبنية التحتية جزء من جودة التعليم
ولا يمكن أن نتحدث عن تعليم متطور دون الحديث عن المدرسة نفسها.
والحاجه إلى مدارس وجاذبة، ومختبرات مجهزة، ومكتبات، وملاعب، ومرافق مناسبة، وتكنولوجيا تخدم العملية التعليمية فعلاً.
والحاجه إلى حلول للاكتظاظ، وزيادة أعداد الطلبة في الصفوف، ونظام الفترتين حيث يشكل مشكلة، لأن جودة التعليم تتأثر بالبيئة التي يتعلم فيها الطالب ويعمل فيها المعلم.
والتطوير هنا يحتاج إلى شراكة حقيقية بين القطاع العام التربوي والقطاع الخاص والمجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني.
والمسؤولية الاجتماعية شريك في التعليم
والتعليم مسؤولية وطنية مشتركة.
الحكومة مسؤولة، ووزارة التربية مسؤولة، والمدرسة مسؤولة، والمعلم مسؤول، والأسرة مسؤولة، والقطاع الخاص مسؤول، والمجتمع المحلي مسؤول.
ويمكن للقطاع الخاص أن يساهم أكثر في تجهيز المختبرات والمشاغل ودعم التعليم المهني والتطبيقي، ويمكن للمجتمع المحلي أن يكون شريكاً في معالجة بعض احتياجات المدارس، ويمكن للجامعات أن تفتح خبراتها أمام المدارس.
والمدرسة ليست جزيرة منفصلة عن المجتمع؛ إنها جزء من المجتمع ومسؤوليته.
من العقبة إلى كل الأردن
إن زيارة جلالة الملك وجلالة الملكة إلى مدرسة عائشة بنت أبي بكر في العقبة في رأيي يجب أن تبقى في الذاكرة وقدوه ونموذج يومي باعتبارها أكثر من زيارة في مناسبة عالمية.
إنها صورة تقول لنا إن التطوير الحقيقي يبدأ عندما نذهب أكثر ويوميا إلى الميدان، ونرى الواقع، ونستمع إلى المعلم والمعلمة، ونلتقي الطلبة، ونسأل عن احتياجات المدارس، ثم نبني القرارات على المعرفة والمتابعة.
فالنجاح لا يتحقق بالقرار وحده.
والنجاح يبدأ بالقرار الصحيح، ثم التنفيذ، ثم المتابعة، ثم التقييم، ثم الاستماع إلى الميدان، ثم تعديل المسار إذا تطلب الأمر.
وهذه ليست نقطة ضعف؛ بل هي جوهر الإدارة الناجحة.
المعلم أولاً.. لأن التعليم إنسان
في يوم المعلم والمعلمة العالمي، علينا أن نتذكر أن تطوير التعليم لا يعني فقط تطوير المناهج.
إنه يعني تطوير المدرسة، والبنية التحتية، والمعلم، والمناهج، والتدريب، والتوجيه، والتقييم، والشراكة المجتمعية، والاستماع إلى الميدان.
ويعني أيضاً أن نحافظ على كرامة المعلم العامل، وأن نوفر له دخلاً وحياة مستقرة وتقاعداً كريماً، وألا ننسى المعلمين والمعلمات والمديرين والمديرات الذين تقاعدوا بعد سنوات طويلة من خدمة الأردن.
فالمعلم الذي يشعر بالاستقرار والاحترام يكون أكثر قدرة على العطاء.
والمعلم الذي نسمع رأيه ونحتضن كفاءته يصبح شريكاً في صناعة القرار.
والمعلم الذي نمنحه الثقة يستطيع أن يكون شريكاً في إقناع الطلبة والأسر بأهمية التعليم المهني والتطبيقي، وترسيخ الانتماء والولاء للأردن، وبناء جيل يؤمن بأن مستقبله ومستقبل وطنه متلازمان.
من مدرسة عائشة بنت أبي بكر في العقبة إلى كل مدرسة في الأردن: التطوير يبدأ من الميدان، والنجاح يبدأ بالاستماع، ويستمر بالمتابعة، ويكبر باحتضان الكفاءات، ويقوى بالنقد البناء والشراكة المجتمعية.
وفي يوم المعلم والمعلمة العالمي، تبقى الرسالة واضحة:
كرامة المعلم من كرامة التعليم، وجودة المدرسة من جودة الميدان، ومستقبل الأردن يبدأ من الإنسان الذي نبنيه في مدارسنا اليوم.
وفي يوم المعلم لا ننسى الانجازات الهائله في قطاع التعليم العام والعالي والنجاحات وجهود جلالة الملك وجلالة الملكه وسمو ولي العهد في التطوير والتحديث في كافة المجالات وخاصة في مجالات التعليم وأعطاء هذا القطاع الاهتمام والرعاية ورعاية ملكيه ساميه دائمه إلى المعلمين والمعلمات والمدارس والطلبه
حمى الله الاردن قيادة وطنا وشعبا وجيشا وأجهزة امنيه بقيادة جلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني المعظم حماه الله وحمى سمو الأمير الحسين ولي العهد الأمين ووطننا الاردن واحة أمن واستقرار ونماء
مصطفى محمد عيروط
ولعل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وجلالة الملكة رانيا العبدالله إلى مدرسة عائشة بنت أبي بكر في العقبة والالتقاء بالمعلمين والمعلمات والطلبة، يؤكد في رأيي أن التعليم يبدأ والتطوير من الميدان، وأن المدرسة والمعلم والطالب هم الأساس في أي عملية تطوير وإصلاح.
فالتطوير الحقيقي يبدأ من الميدان، والنجاح يبدأ من الميدان، ثم المتابعة والتقييم والاستماع إلى من يعيش التجربة يومياً.
فالتطوير لا يبدأ من المكاتب والخاصه فقط
و تطوير التعليم لا يكون بإصدار القرارات من المكاتب والخاصه فقط، مهما كانت النوايا طيبة.
والتطوير يبدأ من العامه من المدرسة.
من البنية التحتية.
من الصفوف والمختبرات والمرافق والملاعب.
من معالجة الاكتظاظ وزيادة أعداد الطلبة في بعض الصفوف.
ومن إيجاد حلول عملية لمشكلة نظام الفترتين حيثما وجدت، بحيث يحصل الطالب والمعلم على بيئة تعليمية أفضل.
ويبدأ كذلك من تطوير المناهج، وتحديث أساليب التدريس، والاستفادة من التكنولوجيا، وتوسيع التعليم المهني والتطبيقي وربطه بحاجات سوق العمل، حتى لا يكون هدف الطالب الشهادة فقط، وإنما امتلاك المعرفة والمهارة والقدرة على العمل والإنتاج.
المعلم والمعلمة ليسا منفذين للقرار فقط
المعلم والمعلمة يجب أن يكونا شريكين في التطوير.
فهما الأقرب إلى الطالب، والأعرف بما يحدث داخل الصف، والأقدر على معرفة نقاط القوة والضعف في أي نظام تعليمي.
لذلك، قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالتعليم، من المهم الاستماع إلى رأي العامه في الميدان:
المعلم، والمعلمة، والمدير، والمديرة، والطالب، وولي الأمر، والمشرف التربوي.والمتقاعدون والمتقاعدات والمجتمع
فالقرار الذي يُبنى على معرفة الواقع يكون أكثر قابلية للتطبيق والنجاح.
والاستماع إلى الرأي الآخر لا يعني تعطيل التطوير، بل قد يكون الطريق الأقصر إلى تطوير أفضل.
فالنقد البناء ليس رفضاً للتطوير
وهنا يجب أن نفرق بين الرفض لمجرد الرفض، وبين النقد البناء.
فالمعلم أو الأكاديمي والإعلامي أو ولي الأمر والمواطن مهما كان عمله الذي ينتقد نظاماً تعليمياً أو يناقش توجيهي المسارات أو يطرح ملاحظات على أي قرار تربوي، لا يعني بالضرورة أنه ضد التطوير.
فقد يكون بالعكس تماماً؛ وقد يكون نقده نابعاً من خبرة ميدانية، أو من ملاحظته لواقع الطلبة والأسر والمدارس.
لذلك فإن الرأي الآخر يجب أن يُسمع، والنقد البناء يجب أن يُشجع، ثم تتم دراسة الآراء والمقترحات بعيداً عن الشخصنة أو الاتهاميه.
فالتطوير لا يخاف من النقد البناء، بل يستفيد منه.
من المدرسة إلى ترسيخ الانتماء والولاء
وللمعلم أيضاً دور يتجاوز المنهاج.
فالمعلم الأردني شريك في بناء شخصية الطالب، وفي ترسيخ الانتماء والولاء للأردن والاعتزاز بالهوية الوطنية والقيادة الهاشمية، وتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية واحترام القانون والعمل والعطاء.
وهذا لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما بأن يعيش الطالب قيم الانتماء داخل المدرسة من خلال سلوك المعلم والإدارة والمجتمع المدرسي.
فالمعلم يستطيع أن يقنع الطالب، ويحاوره، ويشرح له، ويصحح المفاهيم، ويوجه طاقاته، ويزرع فيه الإيمان بأن مستقبله مرتبط بمستقبل وطنه.
والتعليم المهني والتطبيقي يحتاج إلى إقناع من الميدان
ومن أهم الأدوار التي يمكن أن يؤديها المعلم والمعلمة التوجيه نحو التعليم المهني والتطبيقي.
فنحن بحاجة إلى تغيير النظرة المجتمعية التي تجعل بعض الأسر تنظر إلى التعليم المهني باعتباره خياراً أقل من التعليم الأكاديمي.
والمعلم هو أحد أهم الأشخاص القادرين على إقناع الطالب والأسرة بأن التعليم المهني والتطبيقي يمكن أن يكون طريقاً إلى الإبداع والعمل والإنتاج وريادة الأعمال.
لكن الإقناع يحتاج إلى معرفة حقيقية بما توفره المؤسسات التعليمية والمهنية، وبحاجة سوق العمل، وبالمسارات التي يمكن أن يسلكها الطالب بعد التخرج.
وهنا أيضاً يجب أن يبدأ التطوير من الميدان.
وتحتضن الكفاءة ويستمع إليها
وأي نظام تعليمي ناجح يحتاج إلى احتضان الكفاءات.
والمعلم المتميز يجب أن يجد فرصة ليقترح ويبتكر ويجرب وينقل تجربته.
والمدير الكفؤ يجب أن يجد مساحة لاتخاذ القرار المناسب لمدرسته ضمن الأطر المعتمدة.
والمشرف التربوي يجب أن يكون شريكاً في التطوير والتحديث.
والجامعات وكليات التربية يجب أن تتفاعل مع المدارس، لأن الفجوة بين النظرية والتطبيق لا تخدم التعليم.
والكفاءة عندما تُحتضن تصنع حلولاً، وعندما تُهمش قد تضيع معها فرص التطوير.
والبنية التحتية جزء من جودة التعليم
ولا يمكن أن نتحدث عن تعليم متطور دون الحديث عن المدرسة نفسها.
والحاجه إلى مدارس وجاذبة، ومختبرات مجهزة، ومكتبات، وملاعب، ومرافق مناسبة، وتكنولوجيا تخدم العملية التعليمية فعلاً.
والحاجه إلى حلول للاكتظاظ، وزيادة أعداد الطلبة في الصفوف، ونظام الفترتين حيث يشكل مشكلة، لأن جودة التعليم تتأثر بالبيئة التي يتعلم فيها الطالب ويعمل فيها المعلم.
والتطوير هنا يحتاج إلى شراكة حقيقية بين القطاع العام التربوي والقطاع الخاص والمجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني.
والمسؤولية الاجتماعية شريك في التعليم
والتعليم مسؤولية وطنية مشتركة.
الحكومة مسؤولة، ووزارة التربية مسؤولة، والمدرسة مسؤولة، والمعلم مسؤول، والأسرة مسؤولة، والقطاع الخاص مسؤول، والمجتمع المحلي مسؤول.
ويمكن للقطاع الخاص أن يساهم أكثر في تجهيز المختبرات والمشاغل ودعم التعليم المهني والتطبيقي، ويمكن للمجتمع المحلي أن يكون شريكاً في معالجة بعض احتياجات المدارس، ويمكن للجامعات أن تفتح خبراتها أمام المدارس.
والمدرسة ليست جزيرة منفصلة عن المجتمع؛ إنها جزء من المجتمع ومسؤوليته.
من العقبة إلى كل الأردن
إن زيارة جلالة الملك وجلالة الملكة إلى مدرسة عائشة بنت أبي بكر في العقبة في رأيي يجب أن تبقى في الذاكرة وقدوه ونموذج يومي باعتبارها أكثر من زيارة في مناسبة عالمية.
إنها صورة تقول لنا إن التطوير الحقيقي يبدأ عندما نذهب أكثر ويوميا إلى الميدان، ونرى الواقع، ونستمع إلى المعلم والمعلمة، ونلتقي الطلبة، ونسأل عن احتياجات المدارس، ثم نبني القرارات على المعرفة والمتابعة.
فالنجاح لا يتحقق بالقرار وحده.
والنجاح يبدأ بالقرار الصحيح، ثم التنفيذ، ثم المتابعة، ثم التقييم، ثم الاستماع إلى الميدان، ثم تعديل المسار إذا تطلب الأمر.
وهذه ليست نقطة ضعف؛ بل هي جوهر الإدارة الناجحة.
المعلم أولاً.. لأن التعليم إنسان
في يوم المعلم والمعلمة العالمي، علينا أن نتذكر أن تطوير التعليم لا يعني فقط تطوير المناهج.
إنه يعني تطوير المدرسة، والبنية التحتية، والمعلم، والمناهج، والتدريب، والتوجيه، والتقييم، والشراكة المجتمعية، والاستماع إلى الميدان.
ويعني أيضاً أن نحافظ على كرامة المعلم العامل، وأن نوفر له دخلاً وحياة مستقرة وتقاعداً كريماً، وألا ننسى المعلمين والمعلمات والمديرين والمديرات الذين تقاعدوا بعد سنوات طويلة من خدمة الأردن.
فالمعلم الذي يشعر بالاستقرار والاحترام يكون أكثر قدرة على العطاء.
والمعلم الذي نسمع رأيه ونحتضن كفاءته يصبح شريكاً في صناعة القرار.
والمعلم الذي نمنحه الثقة يستطيع أن يكون شريكاً في إقناع الطلبة والأسر بأهمية التعليم المهني والتطبيقي، وترسيخ الانتماء والولاء للأردن، وبناء جيل يؤمن بأن مستقبله ومستقبل وطنه متلازمان.
من مدرسة عائشة بنت أبي بكر في العقبة إلى كل مدرسة في الأردن: التطوير يبدأ من الميدان، والنجاح يبدأ بالاستماع، ويستمر بالمتابعة، ويكبر باحتضان الكفاءات، ويقوى بالنقد البناء والشراكة المجتمعية.
وفي يوم المعلم والمعلمة العالمي، تبقى الرسالة واضحة:
كرامة المعلم من كرامة التعليم، وجودة المدرسة من جودة الميدان، ومستقبل الأردن يبدأ من الإنسان الذي نبنيه في مدارسنا اليوم.
وفي يوم المعلم لا ننسى الانجازات الهائله في قطاع التعليم العام والعالي والنجاحات وجهود جلالة الملك وجلالة الملكه وسمو ولي العهد في التطوير والتحديث في كافة المجالات وخاصة في مجالات التعليم وأعطاء هذا القطاع الاهتمام والرعاية ورعاية ملكيه ساميه دائمه إلى المعلمين والمعلمات والمدارس والطلبه
حمى الله الاردن قيادة وطنا وشعبا وجيشا وأجهزة امنيه بقيادة جلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني المعظم حماه الله وحمى سمو الأمير الحسين ولي العهد الأمين ووطننا الاردن واحة أمن واستقرار ونماء
مصطفى محمد عيروط
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات