سرايا - قد يبدو حبس الأنفاس لدقائق تحت الماء تحديًا جسديًا بالدرجة الأولى، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن التدريب المتكرر على الغوص الحر قد يرتبط بتغييرات واسعة في طريقة تواصل مناطق الدماغ، وربما يساعد ذلك على تفسير احتفاظ ممارسي هذه الرياضة بقدراتهم على الذاكرة رغم تعرضهم المتكرر لنقص الأكسجين.
وتوصل فريق بقيادة عالمة الأعصاب جوليا ميكو، من جامعة باريس ساكلاي، إلى النتائج بعد متابعة 17 غواصًا حرًا تتراوح أعمارهم بين 27 و55 عامًا على مدار 7 أشهر من التدريب.
ماذا يحدث للدماغ؟
يُعد نقص الأكسجين خطرًا على الخلايا العصبية، خصوصًا منطقة "الحصين" التي تؤدي دورًا أساسيًا في تكوين الذكريات واستعادتها؛ ما جعل العلماء يتساءلون عن سبب عدم ظهور مشكلات معرفية مماثلة لدى الغواصين الأحرار.
وخضع المشاركون، وفقًا لمجلة "bioRxiv"، لفحوص بالرنين المغناطيسي الوظيفي قبل التدريب وبعده، فيما استعان الباحثون بـ20 رجلًا لا يمارسون الغوص الحر للمقارنة.
وأظهرت النتائج تغيرًا في الاتصال بين شبكات دماغية مسؤولة عن الانتباه والتحكم المعرفي والحركة والمعالجة البصرية.
وكانت التغييرات المرتبطة بـ"الحصين" أكثر إثارة للاهتمام؛ إذ أصبح اتصاله بالمخيخ أقوى بعد أشهر التدريب، في مقابل تراجع اتصاله ببعض المناطق المسؤولة عن معالجة الإشارات الحسية والحركية.
علاقة مثيرة بالذاكرة
عندما أخضع العلماء الغواصين لاختبارات الذاكرة، وجدوا أن قوة بعض الروابط بين الحصين والمخيخ ارتبطت بأداء أفضل في التمييز بين الذكريات المتشابهة والجديدة.
ويرجح الباحثون أن هذه التغيرات قد تمثل نوعًا من "اللدونة العصبية التكيفية"، إذ يعيد الدماغ تنظيم بعض اتصالاته استجابة للتعرض المتكرر والمتحكم فيه لنقص الأكسجين.
لكن النتائج لا تعني أن حبس الأنفاس أو تعريض الجسم لنقص الأكسجين مفيد للدماغ، كما لا تثبت أن الغوص الحر هو السبب المباشر للتغيرات المرصودة.
ويرى الباحثون أن فهم هذه الآليات بصورة أعمق قد يفتح مستقبلًا مسارات بحثية لدراسة علاقتها بالشيخوخة والأمراض العصبية، لكن ذلك يحتاج إلى دراسات أكبر وأكثر دقة قبل الحديث عن أي تطبيقات علاجية.
وتوصل فريق بقيادة عالمة الأعصاب جوليا ميكو، من جامعة باريس ساكلاي، إلى النتائج بعد متابعة 17 غواصًا حرًا تتراوح أعمارهم بين 27 و55 عامًا على مدار 7 أشهر من التدريب.
ماذا يحدث للدماغ؟
يُعد نقص الأكسجين خطرًا على الخلايا العصبية، خصوصًا منطقة "الحصين" التي تؤدي دورًا أساسيًا في تكوين الذكريات واستعادتها؛ ما جعل العلماء يتساءلون عن سبب عدم ظهور مشكلات معرفية مماثلة لدى الغواصين الأحرار.
وخضع المشاركون، وفقًا لمجلة "bioRxiv"، لفحوص بالرنين المغناطيسي الوظيفي قبل التدريب وبعده، فيما استعان الباحثون بـ20 رجلًا لا يمارسون الغوص الحر للمقارنة.
وأظهرت النتائج تغيرًا في الاتصال بين شبكات دماغية مسؤولة عن الانتباه والتحكم المعرفي والحركة والمعالجة البصرية.
وكانت التغييرات المرتبطة بـ"الحصين" أكثر إثارة للاهتمام؛ إذ أصبح اتصاله بالمخيخ أقوى بعد أشهر التدريب، في مقابل تراجع اتصاله ببعض المناطق المسؤولة عن معالجة الإشارات الحسية والحركية.
علاقة مثيرة بالذاكرة
عندما أخضع العلماء الغواصين لاختبارات الذاكرة، وجدوا أن قوة بعض الروابط بين الحصين والمخيخ ارتبطت بأداء أفضل في التمييز بين الذكريات المتشابهة والجديدة.
ويرجح الباحثون أن هذه التغيرات قد تمثل نوعًا من "اللدونة العصبية التكيفية"، إذ يعيد الدماغ تنظيم بعض اتصالاته استجابة للتعرض المتكرر والمتحكم فيه لنقص الأكسجين.
لكن النتائج لا تعني أن حبس الأنفاس أو تعريض الجسم لنقص الأكسجين مفيد للدماغ، كما لا تثبت أن الغوص الحر هو السبب المباشر للتغيرات المرصودة.
ويرى الباحثون أن فهم هذه الآليات بصورة أعمق قد يفتح مستقبلًا مسارات بحثية لدراسة علاقتها بالشيخوخة والأمراض العصبية، لكن ذلك يحتاج إلى دراسات أكبر وأكثر دقة قبل الحديث عن أي تطبيقات علاجية.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات