سخرية إسرائيلية من ردود فعل العرب والمسلمين على اقتحامات الأقصى

منذ 53 دقيقة
المشاهدات : 39781
سخرية إسرائيلية من ردود فعل العرب والمسلمين على اقتحامات الأقصى

سرايا - سخر قائد قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس المحتلة أفشالوم بيليد من ردود فعل العرب والمسلمين على اقتحامات الأقصى.

وقال بيليد في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نشرتها السبت "هناك أشخاص غاضبون من ذلك، لكنهم يمثلون فئة هامشية"، وفق ادعائه.



وأقر قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس بأن الشرطة باتت تسمح للمستوطنين بالصلاة في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة.

وأضاف بيليد: "يجب أن يصلي اليهود في 'جبل الهيكل' (المسجد الأقصى). نسمح لليهود بالصلاة هناك اليوم، إذ توجد لهم منطقة مخصصة في الجانب الشرقي".

وتابع: "ترافق كل مجموعة عناصر من الشرطة، ويتلقون إرشادات مسبقة".

ووفق الصحيفة، فإن "مسألة صلاة اليهود في 'جبل الهيكل' (المسجد الأقصى) إحدى أكثر القضايا سخونة وإثارة للجدل. ففي الماضي، كان بإمكان اليهود الزيارة فقط في أوقات محددة وتلاوة الصلوات بهدوء".

وأردفت: "لكن منذ أن تولى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منصبه أواخر عام 2022، جرى تخفيف القيود".

وأوضحت الصحيفة أن "الشرطة لم تعد تمنع المصلين من حمل أوراق مطبوعة عليها نصوص دينية، ولم تعد تمنعهم من السجود" في المكان.

واستكملت: "ومع ذلك، ما تزال الشرطة تحظر الممارسات الدينية الأكثر وضوحا، مثل حمل لفائف التوراة أو وضع 'التيفيلين' (تمائم الصلاة) أو ارتداء شالات الصلاة".

وتؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، أن ما يجري هو انتهاك للوضع القائم في المسجد الأقصى، الذي ساد في المسجد قبل الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس الشرقية عام 1967.

وبحسب تعريف دائرة الأوقاف الإسلامية للوضع القائم، فهو الوضع الذي تكون فيه الصلاة في المسجد حصرية للمسلمين، مع السماح لغيرهم بزيارته، على أن تكون المسؤولية الحصرية عن المسجد لدائرة الأوقاف.

ولكن منذ عام 2003، تسمح "إسرائيل" للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، بينما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية، دون جدوى، بوقف الاقتحامات.

طلبات إضافية

وأضاف بيليد: "نسمح لهم بالصلاة، والدخول ومعهم أوراق الصلاة، والسجود في الجانب الشرقي، وحتى الغناء قليلا في باحة 'جبل الهيكل' (المسجد الأقصى)".

وردا على سؤال بشأن ردود الفعل العربية والإسلامية، قال: "هناك أشخاص غاضبون من ذلك، لكنهم يمثلون فئة هامشية"، وفق ادعائه.

وتابع بيليد أن السماح للمستوطنين بإدخال أوراق الصلاة خلال اقتحاماتهم جاء بطلب من أشخاص مقربين من "بن غفير".

وأردف: "أجرينا تجربة أولية، إذ تم اختيار خمسة عشر شخصا للصعود إلى الموقع ومعهم كتاب صلاة، وبعد ذلك اجتمعنا مع جهاز (الأمن العام) 'الشاباك' لمراجعة الأمر، وكانت النتيجة أن الأمر لم يثر أي ضجة".

واستكمل قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس: "يطلبون منا (المقتحمون) السماح بإدخال 'التيفيلين' (تمائم الصلاة) وشالات الصلاة. لم نصل إلى تلك المرحلة بعد. ربما نصل إليها مستقبلا".

وزاد: "لا يمر أسبوع دون أن نتلقى طلبات من منظمات تطالب بالسماح للمصلين اليهود بمزيد من الأمور".

وقال بيليد: "من بين تلك الأمور الإضافية التماس قُدّم إلى المحكمة العليا مؤخرا، يطالب بالسماح بفتح الموقع أمام الصلاة اليهودية أيام السبت أيضا".

وأضاف أن "فتح الموقع أيام السبت يتجاوز صلاحياتي (...)، وسيمثل هذا سابقة، ومثل هذه السابقة تقع حصرا ضمن صلاحيات القيادة السياسية".

سيادة مزعومة

وعن اقتحامات بن غفير وسياسيين إسرائيليين للمسجد، زعم بيليد قائلا: "نحن أصحاب السيادة ونوفر الحماية لكل ما يجري. وهناك إجراءات منظمة للغاية فيما يتعلق بالكنيست".

وأضاف: "عندما نتلقى إخطارا بقدوم عضو كنيست، نجري تقييما منظما للموقف. يشارك مسؤولو الاستخبارات في المشاورات، وفي النهاية أتخذ أنا القرار. سنسمح لهم دائما بالزيارة خلال الساعات المخصصة للزوار اليهود".

وأقر بيليد بأن الشرطة تنشر قوات داخل باحات المسجد الأقصى خلال فترة صلاة الجمعة، وقال: "خلال صلاة الجمعة، نبقي قوة داخل الباحات. لم نكن نبقي قوة هناك في السابق، والآن يراها الجميع".

وتابع: "لطالما تساءل الناس في القدس: 'هل جبل الهيكل (المسجد الأقصى) بأيدينا؟'. اليوم، نحن أصحاب السيادة في هذه الأرض بأسرها، بما فيها ذلك المكان"، وفق ادعائه.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال "إسرائيل" للمدينة، ضمن الضفة الغربية المحتلة، عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.

"مقرب من بن غفير"

ولفتت الصحيفة إلى أن "اسم بن غفير ارتبط باسم بيليد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ دعم بن غفير ترشيح بيليد لمنصب مفوض الشرطة، وأصر سابقا على تعيينه نائبا للمفوض".

وقالت: "أفرزت هذه العلاقة أيضا وصفا يكره بيليد سماعه، وهو: مقرب من بن غفير".

وسألته إن كان يشعر بالاستياء عندما يصفه الناس بذلك، فأجاب: "يمكنهم استخدام مصطلح "مقرب" أو غير ذلك".

وتابع بيليد: "هو يكن لي الود، وهي ليست جريمة. وإذا كنت أكن له الود وهو يحترمني، فهذه ليست جريمة أيضا".

واستدرك: "ولكن وصف العلاقة بـ"المقرب" هو مبالغة وتجاوز للحدود".

وفي عام 1948، أقيمت "إسرائيل" على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت "تل أبيب" بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية. (الأناضول)

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم