سرايا - يبدو أن الأسطورة كريستيانو رونالدو كرر مع منتخب البرتغال سيناريو سبق أن عاشه مع مانشستر يونايتد، بعدما وجد نفسه خارج التشكيلة الأساسية، قبل أن يتحول تراجع دوره إلى أزمة جديدة ألقت بظلالها هذه المرة على منتخب بلاده.
بدأت القصة عندما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء خلال فوز البرتغال على النرويج بنتيجة 2-1، في مباراة تألق خلالها غونزالو راموس وسجل هدف الفوز.
وبعد المباراة، قرر رونالدو مغادرة معسكر المنتخب، ونشر رسالة عبر حسابه على "إنستغرام"، قال فيها إنه سيخبر البرتغاليين في الوقت المناسب بحقيقة الأسباب التي دفعته إلى مغادرة المنتخب، متمنيًا التوفيق لبلاده وزملائه.
ورغم أن رونالدو يملك رقمًا استثنائيًّا مع البرتغال، بعدما سجل 146 هدفًا خلال 236 مباراة دولية، فإن المدرب جورجي جيسوس اختار التعامل معه وفق احتياجات الفريق، دون منحه ضمانات بشأن المشاركة الأساسية.
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان ما حدث مع مانشستر يونايتد عام 2022، عندما تراجع دور رونالدو تحت قيادة الهولندي إريك تين هاغ، قبل أن يخرج في مقابلة علنية انتقد خلالها المدرب وإدارة النادي.
وقال رونالدو حينها، إنه لا يحترم تين هاغ لأنه لا يظهر الاحترام له، كما أكد أنه شعر بالخيانة، واتهم بعض الأشخاص داخل النادي بعدم الرغبة في استمراره.
وأثارت تلك المقابلة استياء زملائه في مانشستر يونايتد، قبل أن تنتهي الأزمة بفسخ عقد رونالدو ورحيله عن النادي خلال نوفمبر 2022.
والآن، يبدو أن السيناريو يتكرر بصورة مشابهة مع المنتخب البرتغالي؛ تراجع في الدور، ثم اعتراض علني، ثم مغادرة المجموعة.
لكن الفارق هذه المرة أن رونالدو يواجه جيلًا من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة الهجومية حتى في غيابه، وهو ما ظهر خلال الفوز على الدنمارك بنتيجة 4-2، بعدما سجل جواو فيليكس وغونزالو راموس.
كما أكد فيتينيا أن المنتخب يواصل التطور تحت قيادة جيسوس، مشيرًا إلى أن اللاعبين يستوعبون أفكار المدرب بصورة أكبر، وأن الفريق خطا خطوة إلى الأمام على المستوى الهجومي.
ومع اقتراب نهاية مسيرته الدولية، تبقى أمام رونالدو فرصة لإنهاء مشواره مع البرتغال بصورة مختلفة، بعيدًا عن الأزمات التي قد تطغى على إرثه الكبير مع المنتخب، حيث تجرى محاولات حثيثة من اتحاد الكرة البرتغالي لرأب الصدع بينه وبين جيسوس خلال الفترة المقبلة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات