أحسنت إلى ابنتي فأخرجتني من حياتها بعد زواجها

منذ 25 دقيقة
المشاهدات : 15508
أحسنت إلى ابنتي فأخرجتني من حياتها بعد زواجها

سرايا - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عندي ولدان وبنت وحيدة، ربيتها وعلّمتها وزوّجتها، ورزقها الله طفلة جميلة، فتعلّق قلبي بها تعلقًا لا يوصف، وجميع أفراد الأسرة يعلمون ذلك، ودائمًا أساعد ابنتي بكل ما أستطيع؛ لأن ظروف زوجها صعبة.

ومنذ ثلاثة أشهر، لاحظتُ تغيرًا ملحوظًا في معاملة ابنتي لي، وشعرتُ بأنها تحاول إخراجي من حياتها، وكنتُ أتجاهل تلك التصرفات، ولكنها كانت تتغير كل يوم أكثر، إلى أن أصبح واضحًا لي ما ترغب في تحقيقه.

وفي يوم أخبرني زوجها أنه يريد الانتقال إلى منطقة أخرى للعمل، بعيدة عن المنطقة التي نسكن فيها حاليًّا، فقلتُ له: لقد اشترطتُ عليك ألَّا تُبعد ابنتي عني، غير أنه أوضح لي -بطريقة غير مباشرة وغير مهذبة في الوقت نفسه- أن الفكرة منها، وأنها موافقة عليها، بل هي التي تشجعه على ذلك، فتأكد في قرارة نفسي ما كنتُ أتوقعه، وهو أن ابنتي تعمل على إخراجي من حياتها.

فحزنتُ لذلك حزنًا شديدًا، وتحدثتُ مع ابنتي بشكل عادي، لكنها كانت تقتضب في كلامها معي، على غير عادتها، وكانت آخر مرة جاءت فيها إلى منزلنا؛ لأنني طلبتُ منها أن أتحدث معها، فقلتُ لها إنني ووالدتها نرغب في السفر لقضاء عدة أيام، وعرضتُ عليها أن تصاحبنا، لكنها لم توافق؛ لأنها كانت قد رتّبت للسفر عدة أيام مع زوجها، دون أن تخبرنا، على غير عادتها، فأحزنني تصرفها.

ومع ذلك، كتبتُ لها رسالة عتاب، وقلتُ لها ما لاحظته من تصرفاتها، وذكّرتها بدوري في إنجاز الكثير من الأمور لها، ولكن بكلام مختصر، فقالت: «أنت تعايرني بما فعلته من أجلي، وأنت أصلًا لم تفعل إلا الواجب الذي يُفترض أن يفعله أي أب».

فأحزنني كلامها، فحظرتُها هي وزوجها؛ لأنه امتنع عن الكلام معي، مع أنني -والله- صاحب أفضال كثيرة عليه، ولكن شخصية ابنتي قوية عليه، فلا يعصي لها أمرًا.

وقد مضى على الحظر الذي فرضتُه عليهما ثلاثة أشهر، ولم يفكرا في زيارتي أو السؤال عني، مع أنهما يسكنان في الطابق الذي تحتي مباشرة، ولم يفكرا في الاعتذار إليَّ، ونسيا كل معروف فعلتُه من أجلهما، ويعيشان وكأنني لم أكن في حياتهما، أو كأنهما لم يريا مني أي خير، وجحدا كل معروف فعلتُه لهما.

لقد مضت ثلاثة أشهر دون أن يفكرا في السؤال عني أو الاعتذار إليَّ، وهانت عليهما العِشرة، وكأنهما لم يعرفاني، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولذلك قررتُ ألا أسامحهما، وألا أتواصل معهما ما دمتُ حيًّا، وقلتُ لزوجتي: "إذا متُّ، فبالله عليكِ، لا يدخلا عليَّ، ولا يحضرا جنازتي، ومن لم يبكِ عليَّ وأنا حي، فليوفّر دموعه عندما أموت".

والله إن قلبي يعتصر حزنًا على جحودهما وتعمدهما معاملتي بهذه الطريقة، مع أنني لم أقدّم لهما إلَّا كل خير، وسؤالي: بماذا تنصحونني حتى أتغلب على حزني وألمي؟

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم