مصر تستعد لقانون حماية البيانات .. كيف ستتعامل الشركات مع الأمر؟

منذ 24 دقيقة
المشاهدات : 12701
مصر تستعد لقانون حماية البيانات  ..  كيف ستتعامل الشركات مع الأمر؟

سرايا - تبدأ الشركات والمؤسسات العاملة في مصر في تكثيف استعداداتها للامتثال لمتطلبات قانون حماية البيانات الشخصية، مع اقتراب دخول الإطار التنظيمي مرحلة التطبيق وما يفرضه ذلك من تغييرات في طريقة جمع البيانات وتخزينها ومعالجتها.

وناقشت شركة «فيكسد سوليوشنز» خلال فعاليات متخصصة عددًا من الخطوات التي تحتاج المؤسسات إلى اتخاذها استعدادًا للامتثال، وفي مقدمتها حصر البيانات الشخصية التي تجمعها المؤسسة وتحديد مصادرها وكيفية استخدامها.


ويكتسب الملف أهمية متزايدة مع توسع الاقتصاد الرقمي في مصر، إذ تجمع التطبيقات والمواقع والبنوك وشركات الاتصالات والمتاجر الإلكترونية كميات كبيرة من البيانات الخاصة بالمستخدمين.

ولا تقتصر البيانات الشخصية على الاسم ورقم الهاتف، وإنما يمكن أن تشمل بيانات الهوية والعنوان والمعلومات المالية وبيانات الموقع والصور والبيانات البيومترية وغيرها وفق طبيعة الخدمة.

وتحتاج المؤسسات إلى معرفة أين توجد هذه البيانات، ومن لديه صلاحية الوصول إليها، ولماذا يتم جمعها، ومدة الاحتفاظ بها، والجهات التي يمكن مشاركتها معها.

وتعد عملية «جرد البيانات» واحدة من أصعب مراحل الامتثال، خصوصًا في الشركات التي تمتلك أنظمة متعددة وقواعد بيانات قديمة وتطبيقات متصلة بخدمات خارجية.

كما تحتاج الشركات إلى مراجعة العقود والسياسات الداخلية، وتحديد مسؤوليات الموظفين والأقسام المختلفة في التعامل مع البيانات.

ويبرز الأمن السيبراني كجزء أساسي من الملف، لأن حماية البيانات قانونيًا لا تنفصل عن حماية الأنظمة التي تخزنها من الاختراق والتسريب.

وتزداد أهمية الأمر بالنسبة للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية وشركات الاتصالات ومراكز التعهيد، التي تتعامل مع بيانات عدد كبير من العملاء.

وقد تضطر بعض الشركات إلى تطوير أنظمة إدارة البيانات، وتطبيق مستويات وصول مختلفة، وتشفير المعلومات الحساسة، وتدريب الموظفين على التعامل مع البيانات.

أما بالنسبة للمستخدم، فقد تظهر آثار هذه الإجراءات في سياسات خصوصية أكثر وضوحًا، ونماذج موافقة أكثر تحديدًا، وإجراءات للتعامل مع طلبات تتعلق بالبيانات الشخصية.

ويأتي هذا التحول بالتوازي مع توسع مصر في الهوية الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية، ما يجعل حماية البيانات عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة بالخدمات الرقمية.

وتحتاج الشركات كذلك إلى التعامل مع البيانات التي تنتقل إلى مزودي خدمات خارجيين أو منصات سحابية، لأن رحلة البيانات لا تتوقف عند الخوادم التابعة للشركة نفسها.

ويعني ذلك أن الامتثال لن يكون مشروعًا تقنيًا قصير الأجل، وإنما عملية مستمرة تتطلب مراجعة دورية للأنظمة والسياسات.

وبالنسبة للسوق المصرية، فإن تطبيق قواعد حماية البيانات يمكن أن يرفع تكلفة التشغيل لبعض الشركات في المدى القصير، لكنه في المقابل يدفع المؤسسات إلى بناء منظومات أكثر تنظيمًا للبيانات.

ومع تحول البيانات إلى أحد أهم أصول الشركات، يصبح السؤال لم يعد «هل لدينا بيانات؟»، وإنما «هل نعرف أين توجد ومن يستخدمها وكيف نحميها؟».

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم