كيف يستطيع هاتفك تمييز صوتك وسط المحيط الصاخب؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10511
كيف يستطيع هاتفك تمييز صوتك وسط المحيط الصاخب؟
سرايا - تعتمد الهواتف الذكية على قوة الميكروفون، إلى جانب خوارزميات ومجموعة من التقنيات من أجل معالجة الإشارات الصوتية، وذلك لغايات تحديد مصدر الصوت وتقليل الأصوات غير المرغوبة.

ولذلك، قد تتحدث إلى هاتفك في شارع مزدحم أو داخل مقهى مليء بالضوضاء، ومع ذلك يستطيع في كثير من الأحيان التقاط كلماتك وفهمها بدقة.


وتقف خلف تلك القدرة مجموعة من التقنيات تعمل معًا لعزل صوت المستخدم عن الأصوات المحيطة، قبل أن تصل الكلمات إلى مرحلة التعرف عليها وتحويلها إلى أوامر أو نصوص.

التقاط الصوت
وتحتوي الهواتف الحديثة عادةً على عدة ميكروفونات موزعة في أماكن مختلفة. وعندما يتحدث المستخدم، يصل صوته إلى كل ميكروفون في وقت ومستوى مختلفين قليلًا.

وتستخدم الأجهزة هذه الفروقات لتقدير الاتجاه الذي يأتي منه الصوت، وهي تقنية تساعد على فصل صوت المتحدث عن الأصوات القادمة من اتجاهات أخرى، ولهذا السبب يمكن للهاتف أن يتعامل مع صوت شخص يتحدث بالقرب منه، حتى عندما توجد أصوات سيارات أو أشخاص أو أجهزة في الخلفية.

إلغاء الضوضاء 
بعد التقاط الإشارة الصوتية، تبدأ مرحلة معالجة الإشارة الرقمية. وهنا تحاول البرمجيات تحديد الأجزاء التي تبدو كضوضاء مستمرة أو أصوات لا تنتمي إلى المتحدث.

ويمكن للنظام، على سبيل المثال، تقليل تأثير صوت المكيف أو ضجيج الطريق أو الأصوات المحيطة، مع الاحتفاظ بالترددات التي تحمل خصائص الكلام البشري.


وتستخدم بعض الأجهزة تقنيات تعرف باسم تشكيل الحزمة الصوتية، أو "Beamforming"، لتوجيه التركيز الإلكتروني نحو مصدر صوت معين، بدل التعامل مع جميع الأصوات الموجودة في المكان بالطريقة نفسها.

الذكاء الاصطناعي يتدخل أيضًا
في الهواتف الحديثة، أصبحت نماذج التعلم الآلي جزءًا من معالجة الصوت، ويمكن تدريب هذه النماذج على التمييز بين الكلام والضوضاء في ظروف مختلفة.

وعندما يتحدث المستخدم، يحاول النظام تحديد الأجزاء التي تحتوي على كلام واضح، ثم تحسينها قبل إرسالها إلى نظام التعرف على الكلام. وهذا يفسر قدرة بعض الهواتف على فهم الأوامر الصوتية حتى في بيئات لا تكون فيها الظروف الصوتية مثالية.

كيف يعرف صوتك؟
هناك فرق بين عزل صوت المتحدث والتعرف على هوية المتحدث، ففي الحالة الأولى، يحاول الهاتف فصل الكلام عن الضوضاء المحيطة.


أما في الثانية، فقد تستخدم بعض الأنظمة خصائص صوتية مميزة لتحديد الشخص أو الاستجابة لصوته، بحسب التطبيق والميزة المستخدمة. لذلك لا يعني نجاح الهاتف في التقاط كلامك بالضرورة أنه تعرّف على هويتك، فقد يكون ببساطة نجح في استخراج صوتك من بقية الأصوات.

من الميكروفون إلى النص 
بعد تحسين الإشارة الصوتية، تنتقل إلى نظام التعرف التلقائي على الكلام، الذي يحول الموجات الصوتية إلى كلمات رقمية. وتتم العملية بسرعة كبيرة لدرجة أن المستخدم غالبًا لا يلاحظ المراحل المتعددة التي تحدث بين لحظة نطق الكلمة وظهورها على الشاشة.

وهكذا لا يعمل الهاتف كأذن واحدة تلتقط كل ما حولها، بل كنظام صوتي متعدد المراحل يجمع بين عدة ميكروفونات، ومعالجة الإشارات، وإلغاء الضوضاء، وبرمجيات التعرف على الكلام للوصول إلى صوت أكثر وضوحًا.

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم