المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد

منذ 48 دقيقة
المشاهدات : 19308
المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية ..  و70 دينارًا لكل عائد

سرايا - كشفت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مؤخرا، أن عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى سورية، منذ 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024 حتى 19 أيلول (سبتمبر) الحالي، يقدّر بنحو 228 ألف لاجئ.

وعلى المستوى الإقليمي، قالت المفوضية إنه حتى 31 آب (أغسطس) الماضي، عاد ما يقدّر بنحو 1.8 مليون سوري من الدول المجاورة إلى سورية، إلى جانب أكثر من مليوني نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية، لتستمر بذلك حركة العودة، وإن تفاوتت أنماطها وأحجامها من دولة إلى أخرى.

وفي ظل استمرار هذه العودة، تبرز المساعدات النقدية كإحدى الأدوات التي تعتمد عليها المفوضية لدعم اللاجئين الذين اتخذوا قرار العودة طوعا، ومساعدتهم على مواجهة التكاليف المترتبة على الانتقال وإعادة الاستقرار خلال الفترة الأولى بعد وصولهم إلى سورية.

وبحسب تقرير حديث صادر عن المفوضية حول دور المساعدات النقدية في دعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج، تساعد هذه المساعدات اللاجئين والعائدين على تجاوز مجموعة من العقبات العملية قبل المغادرة وأثناء الانتقال وبعد الوصول، بما في ذلك تكاليف النقل والوثائق والأمتعة والغذاء والمأوى، وغيرها من الاحتياجات المنزلية العاجلة.

ولا تعمل المساعدات النقدية، بحسب المفوضية، بصورة منفصلة عن بقية أشكال الدعم، وإنما تأتي ضمن استجابة أوسع تشمل الاستشارات والمساعدة القانونية وتوفير المعلومات ورصد أوضاع الحماية والدعم العيني والإحالات والخدمات المجتمعية.

وتشدد المفوضية على أن برنامج المساعدات النقدية لم يُصمَّم ليكون حافزا يدفع اللاجئين إلى العودة، وإنما لمساندة الأشخاص الذين اتخذوا بالفعل، أو أعلنوا، قرارا مستنيرا وطوعيا بالعودة إلى سورية.

دعم العودة

وتظهر نتائج استطلاع للمستفيدين في الأردن أن أكثر من 80 % منهم أفادوا بأن المنحة النقدية لم تكن العامل الحاسم في اتخاذ قرار العودة، رغم مساهمتها في تخفيف الأعباء المالية العملية المرتبطة بتنفيذ القرار الذي كانوا قد اتخذوه مسبقا.

كما أظهرت تجربة المساعدات خلال المرحلة الممتدة بين أيلول (سبتمبر) 2025 وآذار (مارس) 2026 أن نحو %40 من حالات العودة من مخيمي الأزرق والزعتري جرت دون حصول العائدين على الدعم النقدي من المفوضية، وهو ما تستند إليه الأخيرة في التأكيد أن المساعدات النقدية تمثل أداة مساندة وميسّرة للعودة، وليست المحرك الأساسي لها.

وفي الأردن، استخدم المستفيدون المنحة بصورة أساسية لتغطية تكاليف النقل وتلبية الاحتياجات الأساسية وسداد الديون، إلى جانب النفقات المرتبطة بالاستقرار الأولي بعد العودة.

وتكتسب هذه المساعدات أهمية أكبر بالنسبة إلى الأسر التي تواجه قيودا مالية شديدة، إذ أظهرت البيانات أن الأسر ذات الدخل المنخفض كانت الأكثر حصولا عليها، فيما أفاد 30 % فقط من المستفيدين الذين شملهم الاستطلاع بأن المنحة غطت، كليا أو في معظمها، التكاليف المرتبطة بعودتهم.

وتشير هذه النتائج، بحسب المفوضية، إلى أن القيود المالية قد تشكل عائقا أمام عودة اللاجئين الأكثر فقرا، حتى في الحالات التي تكون لديهم فيها رغبة فعلية بالعودة، وهو ما يجعل الدعم المالي وسيلة لتجاوز بعض العقبات العملية، وليس عاملا لتكوين قرار العودة نفسه.

وتؤكد المفوضية التزامها بدعم اللاجئين الذين يقررون العودة طوعا إلى سورية، بما يساعد على جعل عودتهم أكثر استدامة، بالتوازي مع تقديم المشورة والمعلومات المتعلقة بالتحديات التي قد تواجههم، بما فيها القضايا المرتبطة بالوثائق.

مساعدات نقدية

وفي إطار توسيع نطاق هذا الدعم، أصبح جميع اللاجئين المسجلين لدى المفوضية في الأردن، اعتبارا من الأول من أيلول (سبتمبر) الحالي، سواء المقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق أو في المجتمعات المضيفة، مؤهلين للحصول على 70 دينارا لكل فرد، للمساعدة في تغطية النفقات المرتبطة بالعودة.

كما تحصل بعض الأسر المصنفة ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر على دفعة إضافية لمرة واحدة مقدارها 210 دنانير للأسرة، إلى جانب مبلغ الـ70 دينارا المخصص لكل فرد فيها.

ويأتي التوسع في حركة العودة في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية للاجئين في الأردن تحديات تمويلية متزايدة، إذ كانت المسؤولة الأولى للاتصالات لدى المفوضية، ديانا بتيتي، قد كشفت مؤخرا عن تمويل لا يغطي سوى أقل من 30 % من الاحتياجات المعتمدة للاجئين في الأردن، وسط اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية وحجم الاستجابة المالية الدولية.

وأكدت بتيتي، في تصريحات صحفية خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أهمية ترسيخ التضامن الدولي ومشاركة الدول المستضيفة في تحمل الأعباء، في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها الدول التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين منذ سنوات.

وأشارت إلى أن عودة نحو 1.8 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ كانون الأول (ديسمبر) 2024 تشكل تطورا مهما، إلا أن ضمان استدامة هذه العودة يتطلب دعما دوليا لجهود تأهيل البنية التحتية وتوفير فرص العمل والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، داخل سورية.

وفي الوقت نفسه، ما تزال دول المنطقة تستضيف نحو 3.6 مليون شخص، ما يعني استمرار الحاجة إلى دعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، بالتوازي مع تمويل برامج العودة وإعادة الإدماج.

وبيّنت بتيتي أن المجتمعات المستضيفة، وفي مقدمتها الأردن، تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة نتيجة استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين لفترات طويلة، لافتة إلى أن تراجع التمويل يضع المنظمات الإنسانية أمام قرارات صعبة تتعلق بتقليص النفقات وتحديد أولويات الدعم وتوجيه الموارد المتاحة نحو الأسر الأكثر هشاشة، بالتنسيق مع الحكومة الأردنية.

كما أشارت إلى أن الأطفال دون سن 18 عاما يشكلون نحو 40 % من النازحين قسرا حول العالم، من بين أكثر من 170 مليون نازح ولاجئ، مؤكدة الحاجة إلى تعاون الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات المحلية لمعالجة أسباب النزوح، وتطوير حلول مستدامة تتجاوز نطاق الاستجابة الإنسانية الطارئة.
الغد

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم