إساءة استخدام السلطة .. بيان لاذع من روابط الدوريات الأوروبية الكبرى ضد إنفانتينو

منذ 49 دقيقة
المشاهدات : 27444
إساءة استخدام السلطة ..  بيان لاذع من روابط الدوريات الأوروبية الكبرى ضد إنفانتينو
سرايا - أصدرت روابط الدوري في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وإنجلترا بيانًا مشتركًا وجهت فيه نقدًا لاذعًا ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ودعت فيه إلى التغيير.

وطالبت هذه الروابط بإصلاح الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، وجاء فيه: "مرة أخرى، شهدت كرة القدم واحدة من أكبر حالات إساءة استخدام السلطة في تاريخ فيفا". 

 

واستهلت الروابط بيانها المطول بالإشارة إلى أن "كأس العالم قد تكون أسمى تعبير عن رياضتنا، إلا أن ركائز كرة القدم تظل قائمة وتستمر أسبوعاً تلو الآخر في الملاعب المكتظة بالجماهير والمجتمعات المحلية، بفضل تفاني اللاعبين والمشجعين والأندية وروابط الدوري في جميع أنحاء العالم".

وفي الفقرة الثانية، بدأت الروابط في طرح مخاوفها بشأن الإدارة الحالية لفيفا، فقد ذكرت: "في السنوات الأخيرة، تعرضت الأسس التاريخية لكرة القدم للتهديد بسبب مشكلة جوهرية تتعلق بالحوكمة، إذ عمد رئيس فيفا بنشاط إلى الترويج لمبادرات تنطوي على تجاوزات بدلاً من حماية كرة القدم منها. ورغم نجاح الأطراف المعنية بكرة القدم في نهاية المطاف في إلغاء مشروع 'مبادرة الفيفا للمضي قدماً' (FIFA Forward Enterprise - FFE)، فإن الظروف التي أدت إلى ظهور هذا المشروع لا تزال قائمة".



ولم تتردد 4 من روابط الدوريات الخمسة الكبرى في العالم في المطالبة بتغيير نظام حوكمة كرة القدم العالمية، مؤكدة أن: "رئيس فيفا أقرّ الآن بضرورة الإصلاح، لكن الاكتفاء بدراسة تغييرات إجرائية سطحية في أعقاب أزمة مشروع (FFE) لا يكفي، إذ يُعد الإصلاح الجذري للحوكمة أمراً ضرورياً لإعادة ترسيخ قيود دستورية واضحة داخل فيفا، وضمان -من بين أمور أخرى- بقاء المسائل التأديبية الفردية بمنأى تام عن أي تدخل سياسي".

وتُعد هذه النقطة الأخيرة إشارة واضحة إلى واقعة البطاقة الحمراء التي أُشهرت في وجه اللاعب الأمريكي بالوغون، والتي لم تُتبع بأي عقوبة إثر تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وتقتضي قواعد الحوكمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ألا يتركز قدر كبير من السلطة في يد رئيسه، جياني إنفانتينو، إذ إن "مشكلة الحوكمة في فيفا تتجاوز بكثير دور أي فرد بمفرده. وتكمن القضية الجوهرية فيما إذا كان ينبغي لرئيس فيفا أن يجمع في آن واحد بين سلطات تنظيمية وتجارية وسياسية واسعة النطاق دون وجود آليات فعالة للرقابة والتوازن، بما في ذلك الحصول على موافقة الأطراف المتأثرة. 

فقبل أكثر من عقد من الزمان، وفي أعقاب إجراءات جنائية طالت مسؤولين كباراً في كرة القدم، سعت عملية الإصلاح داخل فيفا لمعالجة هذه القضايا. ومع ذلك، شهدت كرة القدم مرة أخرى واحدة من أكبر حالات إساءة استخدام السلطة في تاريخ فيفا".


وتُعرب الدوريات الأربعة الكبرى عن موقفها هذا انطلاقاً من قناعتها بأن "سياسة التوسع المستمرة التي ينتهجها فيفا تؤثر في الجميع". ويظهر هذا التأثير "عندما يتخذ فيفا قرارات أحادية الجانب ذات تداعيات واسعة تمسنا مباشرة، على سبيل المثال، من خلال توسيع نطاق روزنامة المباريات الدولية وتمديد الفترات التي يتعين فيها تعليق المنافسات المحلية". وهي ترى أن نموذج الحوكمة المتبع في فيفا، الذي يجمع السلطات التنظيمية والتجارية والسياسية في مكتب واحد دون آليات للرقابة والتوازن، ويحصر دور الأطراف المتأثرة في الجانب الاستشاري فقط، هو نموذج غير صالح للغرض المنشود.

كما تشير هذه الدوريات إلى الشكوى التي قدمتها إلى المفوضية الأوروبية في أكتوبر 2024 بشأن روزنامة المباريات الدولية، مؤكدة أنها "نتيجة لإطار حوكمة معيب يتيح لفيفا استخدام سلطته التنظيمية لتعزيز أهدافه التجارية الخاصة، دون مراعاة للأثر المترتب على الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية للمنافسات المحلية، وهي قضية تهم جميع الأطراف المعنية. لذا، لا بد من تغيير هذا الوضع الآن من أجل مصلحة كرة القدم".


حوكمة تتسم بالشفافية والموضوعية والتناسب

وبناءً على ذلك، تدعو الدوريات الأربعة إلى "هيكل حوكمة جديد للهيئة العالمية المسؤولة عن إدارة رياضتنا، بحيث يتسم بالشفافية والموضوعية والتناسب والشمولية". وهي ترى أن هذا الهيكل يجب أن يرتكز على ثلاثة مبادئ، يتمثل أولها في منح الأطراف المتأثرة دوراً حقيقياً في عملية صنع القرار، وهو ما يستلزم قيام فيفا بإنشاء "هيئة دائمة تمثل الأطراف المعنية الرئيسة، بما في ذلك الاتحادات الوطنية، وروابط الدوريات، والأندية، واللاعبون في كل من كرة القدم للرجال والسيدات". 

ويجب أن تضطلع هذه الهيئة بدور محوري في عملية اتخاذ القرار داخل فيفا. يتمثل المبدأ الثاني في ضمان اتخاذ القرارات استناداً إلى بيانات موضوعية، بحيث "يجب أن ترتكز أي مقترحات رئيسة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على مسوغات واضحة المعالم، وبيانات داعمة، وتقييم مستقل، على أن يتم نشر كل ذلك قبل اعتماد أي قرار. 



ويجب أن يشمل هذا التحليل اللاعبين والأندية والروابط والجماهير، وأن يقيّم الأثر المترتب على جميع الأطراف المعنية".

وأخيراً، لا بد من حماية الدور التنظيمي لفيفا وفصله عن دوره التجاري. وبعبارة أخرى، فإن فيفا يجب أن تضطلع الهيئة بدور الجهة المنظمة والضامنة لكرة القدم، وأن تحمي هذا الدور من طغيان وظيفتها التجارية كمنظّم عالمي للمنافسات، من خلال ضمانات مؤسسية راسخة تكفل الحفاظ على الثقة والشرعية والمساءلة. 

كما يتعين أن تتمتع الهيئات المعنية بالأخلاقيات والرقابة المالية والعمليات الانتخابية بآليات تعيين وميزانيات وصلاحيات مستقلة استقلالاً حقيقياً عن إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئاسته.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم