سرايا - لم تكن تجربة الدكتور مالك هاني الخريسات في محافظة جرش مجرد محطة وظيفية عابرة في مسيرته الإدارية، بل شكلت محطة لافتة اتسمت بالحضور الميداني، والمتابعة المباشرة، والتعامل مع قضايا المواطنين بروح المسؤول الذي يرى في موقعه أمانة ومسؤولية، لا مجرد منصب إداري.
ومنذ توليه منصب محافظ جرش في منتصف عام 2025، برز حضور الخريسات في المشهد المحلي، من خلال متابعته للملفات الخدمية والتنظيمية، واهتمامه بالقضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، إلى جانب حضوره في الميدان ومتابعته لعدد من الملفات المرتبطة بالخدمات العامة والواقع المروري والمظهر الحضاري للمحافظة.
وفي جرش تتمتع بخصوصية سياحية وتاريخية كبيرة، حظيت ملفات تحسين المشهد العام والاهتمام بالمداخل والطرق بمتابعة من الخريسات، من خلال حملات هدفت إلى تجميل مداخل مدينة جرش وتحسين واقعها، بما يعكس صورة أكثر تنظيمًا أمام أبناء المحافظة وزوارها.
إلا أن الجانب الإنساني في تجربة الخريسات كان حاضرًا أيضًا في طريقة تعامله مع بعض الحالات التي وصلت إلى مكتبه، ومن بينها قصة عائلة تعرض منزلها لخطر الانهيار، والتي وصلت إلى المحافظ من خلال رئيس لجنة بلدية النسيم.
وبحسب الرواية المنشورة عن الواقعة، لم يتعامل الخريسات مع الحالة باعتبارها معاملة يمكن تأجيلها أو إحالتها إلى جهة أخرى، بل بادر إلى التحرك، وأجرى اتصالًا بمديرة التنمية الاجتماعية لتأمين مأوى عاجل للعائلة، مؤكدًا أن حماية أفراد الأسرة وتأمين مكان آمن لهم أولوية لا تحتمل الانتظار.
ووصلت سرعة تعامله مع الحالة، وفق الرواية ذاتها، إلى إبدائه الاستعداد لفتح أبواب مبنى المحافظة أمام أفراد الأسرة إذا تعذر تأمين مأوى مناسب لهم، إلى حين تجاوز الأزمة، في موقف يعكس جانبًا إنسانيًا من طريقة تعامله مع الحالات الطارئة.
ومثل هذه المواقف تكشف جانبًا مهمًا من طبيعة العمل الإداري؛ فالحاكم الإداري يتعامل يوميًا مع قضايا مختلفة، بعضها لا يحتمل التأجيل، وبعضها يرتبط بصورة مباشرة بأمن المواطن وسلامته وظروفه المعيشية.
وتأتي هذه التجربة في جرش امتدادًا لمسيرة إدارية في وزارة الداخلية، تدرج خلالها الخريسات في عدد من المواقع، من بينها منصب متصرف لواء الهاشمية في محافظة الزرقاء، قبل أن يتولى منصب محافظ جرش.
هذا التدرج في مواقع الإدارة المحلية أتاح له خبرة في التعامل مع ملفات متعددة ومتداخلة، وفي التنسيق بين المؤسسات الرسمية والبلديات والجهات المعنية، إلى جانب التعامل المباشر مع المواطنين ومطالبهم وقضاياهم.
وفي جرش، بدا الحضور الميداني جزءًا أساسيًا من تجربته، إذ لم يقتصر العمل على المراسلات والمكاتب، وإنما امتد إلى متابعة عدد من القضايا على أرض الواقع، وهو ما يمنح الحاكم الإداري مساحة أوسع لفهم تفاصيل الملفات التي يتعامل معها والاستماع بصورة مباشرة إلى ملاحظات المواطنين.
ولعل ما يميز تجربة الخريسات، بحسب ما ظهر خلال فترة عمله في المحافظة، هو الجمع بين الجانب الإداري والحضور الإنساني؛ فالموقع الرسمي يفرض الحزم في اتخاذ القرار، لكنه في الوقت ذاته يحتاج إلى الاستماع والتعامل مع الحالات الإنسانية التي قد لا تحتمل الانتظار.
واليوم، وبعد انتهاء مهمته محافظًا لجرش وإحالته إلى التقاعد، تنتهي محطة مهمة من مسيرته في الإدارة المحلية، بعد فترة حمل خلالها مسؤولية محافظة من أكثر محافظات المملكة خصوصية من الناحية السياحية والتاريخية والاجتماعية.
والإحالة إلى التقاعد هنا ليست نهاية لمسيرة الخريسات الإدارية بقدر ما هي انتقال من موقع رسمي إلى مرحلة جديدة، بعد سنوات من العمل في وزارة الداخلية وتولي مواقع إدارية مختلفة، وصولًا إلى منصب محافظ جرش.
ويبقى ما يتركه المسؤول خلفه من مواقف وانطباعات وتجارب جزءًا من تقييم تجربته؛ وفي حالة الدكتور مالك الخريسات، فإن حضوره الميداني، واهتمامه بالملفات الخدمية، وتعاطيه مع الحالات الإنسانية، شكلت بمجملها ملامح تجربة تستحق التوقف عندها.
فمحافظ جرش السابق لا يغادر موقعه بعد مسيرة عابرة، بل يختتم محطة إدارية كان فيها قريبًا من تفاصيل المحافظة وأبنائها، تاركًا وراءه تجربة تجمع بين العمل الإداري والحضور الميداني والبعد الإنساني، وهي جوانب تبقى حاضرة في ذاكرة المكان حتى بعد انتهاء المسؤولية الرسمية.
ومنذ توليه منصب محافظ جرش في منتصف عام 2025، برز حضور الخريسات في المشهد المحلي، من خلال متابعته للملفات الخدمية والتنظيمية، واهتمامه بالقضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، إلى جانب حضوره في الميدان ومتابعته لعدد من الملفات المرتبطة بالخدمات العامة والواقع المروري والمظهر الحضاري للمحافظة.
وفي جرش تتمتع بخصوصية سياحية وتاريخية كبيرة، حظيت ملفات تحسين المشهد العام والاهتمام بالمداخل والطرق بمتابعة من الخريسات، من خلال حملات هدفت إلى تجميل مداخل مدينة جرش وتحسين واقعها، بما يعكس صورة أكثر تنظيمًا أمام أبناء المحافظة وزوارها.
إلا أن الجانب الإنساني في تجربة الخريسات كان حاضرًا أيضًا في طريقة تعامله مع بعض الحالات التي وصلت إلى مكتبه، ومن بينها قصة عائلة تعرض منزلها لخطر الانهيار، والتي وصلت إلى المحافظ من خلال رئيس لجنة بلدية النسيم.
وبحسب الرواية المنشورة عن الواقعة، لم يتعامل الخريسات مع الحالة باعتبارها معاملة يمكن تأجيلها أو إحالتها إلى جهة أخرى، بل بادر إلى التحرك، وأجرى اتصالًا بمديرة التنمية الاجتماعية لتأمين مأوى عاجل للعائلة، مؤكدًا أن حماية أفراد الأسرة وتأمين مكان آمن لهم أولوية لا تحتمل الانتظار.
ووصلت سرعة تعامله مع الحالة، وفق الرواية ذاتها، إلى إبدائه الاستعداد لفتح أبواب مبنى المحافظة أمام أفراد الأسرة إذا تعذر تأمين مأوى مناسب لهم، إلى حين تجاوز الأزمة، في موقف يعكس جانبًا إنسانيًا من طريقة تعامله مع الحالات الطارئة.
ومثل هذه المواقف تكشف جانبًا مهمًا من طبيعة العمل الإداري؛ فالحاكم الإداري يتعامل يوميًا مع قضايا مختلفة، بعضها لا يحتمل التأجيل، وبعضها يرتبط بصورة مباشرة بأمن المواطن وسلامته وظروفه المعيشية.
وتأتي هذه التجربة في جرش امتدادًا لمسيرة إدارية في وزارة الداخلية، تدرج خلالها الخريسات في عدد من المواقع، من بينها منصب متصرف لواء الهاشمية في محافظة الزرقاء، قبل أن يتولى منصب محافظ جرش.
هذا التدرج في مواقع الإدارة المحلية أتاح له خبرة في التعامل مع ملفات متعددة ومتداخلة، وفي التنسيق بين المؤسسات الرسمية والبلديات والجهات المعنية، إلى جانب التعامل المباشر مع المواطنين ومطالبهم وقضاياهم.
وفي جرش، بدا الحضور الميداني جزءًا أساسيًا من تجربته، إذ لم يقتصر العمل على المراسلات والمكاتب، وإنما امتد إلى متابعة عدد من القضايا على أرض الواقع، وهو ما يمنح الحاكم الإداري مساحة أوسع لفهم تفاصيل الملفات التي يتعامل معها والاستماع بصورة مباشرة إلى ملاحظات المواطنين.
ولعل ما يميز تجربة الخريسات، بحسب ما ظهر خلال فترة عمله في المحافظة، هو الجمع بين الجانب الإداري والحضور الإنساني؛ فالموقع الرسمي يفرض الحزم في اتخاذ القرار، لكنه في الوقت ذاته يحتاج إلى الاستماع والتعامل مع الحالات الإنسانية التي قد لا تحتمل الانتظار.
واليوم، وبعد انتهاء مهمته محافظًا لجرش وإحالته إلى التقاعد، تنتهي محطة مهمة من مسيرته في الإدارة المحلية، بعد فترة حمل خلالها مسؤولية محافظة من أكثر محافظات المملكة خصوصية من الناحية السياحية والتاريخية والاجتماعية.
والإحالة إلى التقاعد هنا ليست نهاية لمسيرة الخريسات الإدارية بقدر ما هي انتقال من موقع رسمي إلى مرحلة جديدة، بعد سنوات من العمل في وزارة الداخلية وتولي مواقع إدارية مختلفة، وصولًا إلى منصب محافظ جرش.
ويبقى ما يتركه المسؤول خلفه من مواقف وانطباعات وتجارب جزءًا من تقييم تجربته؛ وفي حالة الدكتور مالك الخريسات، فإن حضوره الميداني، واهتمامه بالملفات الخدمية، وتعاطيه مع الحالات الإنسانية، شكلت بمجملها ملامح تجربة تستحق التوقف عندها.
فمحافظ جرش السابق لا يغادر موقعه بعد مسيرة عابرة، بل يختتم محطة إدارية كان فيها قريبًا من تفاصيل المحافظة وأبنائها، تاركًا وراءه تجربة تجمع بين العمل الإداري والحضور الميداني والبعد الإنساني، وهي جوانب تبقى حاضرة في ذاكرة المكان حتى بعد انتهاء المسؤولية الرسمية.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات