حسين السلامين يكتب: وثيقة نيويورك السيادية: الملك يرسم خطوط الأردن الحمراء ويقود الدبلوماسية الصارمة بحزم وإباء

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10248
 حسين السلامين يكتب: وثيقة نيويورك السيادية: الملك يرسم خطوط الأردن الحمراء ويقود الدبلوماسية الصارمة بحزم وإباء
حسين السلامين

حسين السلامين

يُعد خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في الأمم المتحدة مرافعةً سياديةً وتاريخيةً ومهمةً، تترجم بأعلى درجات الفخر هيبة الدولة الأردنية ورسوخها بقيادة هاشمية حكيمة تتقن جيداً لغة الدبلوماسية الصارمة وتتقصد رسم حدود السيادة بحزم وثبات راسخين.

فمن على منبر الأمم المتحدة في نيويورك، أطلقها جلالة الملك مدوية وصريحة أمام قادة العالم قاطبة: إن أمن الأردن ومياهه وحدوده ومصالح شعبه الأبي هي خطوط حمراء وثوابت سيادية مطلقة لا تقبل التهاون أو الابتزاز أو المساومة تحت أي ظرف من الظروف.

إن الحضور القوي والرزين والمهيب لجلالة الملك عبدالله الثاني، وكلمته الوازنة التي ألقاها أمام الجمعية العامة في نيويورك، تُمثل مصدر شرف واعتزاز لكل إنسان عربي شريف، سيما وأن حديث جلالته الحاشد والشجاع عن القضية الفلسطينية والقدس الشريف في هذا المحفل الأممي يمثل دليلاً دامغاً وواضحاً على أن الأردن بقيادته وشعبه وجيشه لم ولن يتوانى يوماً عن دعم الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة.

وحماك الله يا سيدي، وبكل فخر واعتزاز نمضي اليوم صفاً واحداً وجبهة صلبة عصية على الانكسار، ملتفين حول رايتنا الهاشمية الحكيمة، ومستلهمين القوة والصلابة من مواقف جلالته الحازمة، ومتمسكين بأن سيادة الأردن وهيبته واستقرار أرضه ستبقى دائماً خيارنا الأول والوحيد الذي نفتديه بأرواحنا ودمائنا.

ويظهر جلياً أن الدبلوماسية الملكية الأردنية نقلت المشهد الإقليمي من مرحلة التحذير السياسي التقليدي إلى مرحلة تحديد الأطر السيادية الردعية الصارمة، إذ جاء النطق الملكي السامي بملء الفيه ليعيد تعريف قواعد الاشتباك الدبلوماسي دفاعاً عن المصالح العليا للدولة.

هذا التوصيف الاستراتيجي لملفات الحدود والمياه والأمن لم يكن مجرد استعراض للمواقف، بل هو رسالة ردع واضحة وصريحة موجهة للأطراف الإقليمية والدولية كافة، تؤكد أن الأردن يمتلك من الوعي الشعبي، وقوة المؤسسات العسكرية والسيادية، والشرعية التاريخية الهاشمية ما يكفي لتفكيك طروحات الطابور الخامس وأوهام التصفية، وتحويل أي محاولة للمساس باستقراره إلى معركة خاسرة يجر فيها المتربصون أذيال الفشل والخيبة.

ورسخ الخطاب الملكي المكانة المحورية التاريخية والسياسية للأردن كبوابة رئيسية وضامن أساسي لعدالة القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مفككاً بوعي وبصيرة كافة سيناريوهات الالتفاف على الحقوق المشروعة للأشقاء.

لقد نجح جلالته باقتدار في وضع المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤولياته الإنسانية والقانونية، مؤكداً الترابط العضوي غير القابل للانفصام بين استقرار الشرق الأوسط ونيل الشعب الفلسطيني الصامد لسيادته الكاملة، ليبقى الأردن الشامخ يتقدمه أبناء وبنات الحراثين والرجال الأوفياء في خندق الوطن خط الدفاع الأول والمنيع عن كرامة الأمة ومستقبل أجيالها تحت ظل الراية الهاشمية المباركة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم