اَلْمُسْتَشَارُ أَبُو دَامِسٍ يكتب: اَلْخِطَابُ اَلَّذِي اِنْتَظَرَهُ اَلْعَالَمُ

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 16207
اَلْمُسْتَشَارُ أَبُو دَامِسٍ يكتب: اَلْخِطَابُ اَلَّذِي اِنْتَظَرَهُ اَلْعَالَمُ
المستشار الدكتور رضوان ابو دامس

المستشار الدكتور رضوان ابو دامس

جَاءَ خِطَابُ جَلَالَةِ اَلْمَلِكِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلثَّانِي اَلْمُعَظَّمِ فِي اَلْجَلْسَةِ اَلِافْتِتَاحِيَّةِ لِاجْتِمَاعَاتِ اَلْجَمْعِيَّةِ اَلْعَامَّةِ لِلْأُمَمِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِي دَوْرَتِهَا اَلثَّامِنَةِ وَاَلسَّبْعِينَ، اَلَّتِي يَأْتِي انْعِقَادُهَا هَذَا اَلْعَامَ فِي ظِلِّ صِرَاعَاتٍ وَحُرُوبٍ وَاقْتِتَالٍ تُعَانِي مِنْ نَتَائِجِهَا اَلْكَارِثِيَّةِ اَلْمِنْطَقَةُ اَلْعَرَبِيَّةُ وَجَمِيعُ دُوَلِ اَلْعَالَمِ وَمُوَاطِنُوهَا؛ وَاَلَّذِي يُؤَدِّي فِي حَالِ اسْتِمْرَارِهِ إِلَى تَفَجُّرِ اَلْوَضْعِ اَلرَّاهِنِ لِنُشُوبِ حَرْبٍ عَالَمِيَّةٍ ثَالِثَةٍ سَوْفَ تُسْتَخْدَمُ فِيهَا أَسْلِحَةُ دَمَارٍ شَامِلَةٌ لَمْ تُسْتَخْدَمْ فِي اَلْحَرْبَيْنِ اَلْعَالَمِيَّتَيْنِ اَلْأُولَى وَاَلثَّانِيَةِ.


لِذَلِكَ كَانَ أَصْحَابُ اَلشَّأْنِ اَلسِّيَاسِيِّ يَنْتَظِرُونَ هَذَا اَلْخِطَابَ اَلَّذِي يُحَاكِي اَلْوَاقِعَ اَلْمَرِيرَ اَلَّذِي يَعِيشُهُ اَلْعَالَمُ بِشَفَافِيَّةٍ وَصَرَاحَةٍ وَوُضُوحٍ؛ لِأَنَّ اَلْمُسْتَمِعِينَ لَهُ تَعَوَّدُوا عَلَى اَلْمُكَاشَفَةِ وَكَشْفِ اَلْخَلَلِ اَلَّذِي تُعَانِي مِنْهُ اَلدُّوَلُ جَرَّاءِ عَدَمِ اَلْمُبَالَاةِ فِي اَلتَّعَامُلِ مَعَ اَلْأَحْدَاثِ وَاَلْمَوَاقِفِ اَلسِّيَاسِيَّةِ وَاَلْعَسْكَرِيَّةِ وَتَقْيِيمِ نَتَائِجِهَا بِالشَّكْلِ اَلصَّحِيحِ. 


حَيْثُ جَاءَ مَضْمُونُ اَلْخِطَابِ لِيَدُقَّ نَاقُوسَ اَلْخَطَرِ لِمَا هُوَ قَادِمٌ فِي حَالِ اسْتَمَرَّ تَقَاعُسُ أَصْحَابِ اَلْقَرَارِ وَاَلْمُؤَثِّرِينَ فِي غَضِّ اَلطَّرْفِ عَمَّا يَجْرِي، وَاَلْمُسَاهَمَةِ اَلْفِعْلِيَّةِ فِي تَأْجِيجِ اَلْعُنْفِ وَاَلْأَزَمَاتِ وَتَعْطِيلِ اَلْقَرَارَاتِ اَلدَّوْلِيَّةِ وَاَلْعَدَالَةِ فِي حَوْكَمَةِ اَلتَّعَامُلِ مَعَ اَلْقَضَايَا وَتَنَفِيذِ اَلْقَرَارَاتِ اَلْمَصِيرِيَّةِ اَلدَّوْلِيَّةِ، وَبِالْأَخَصِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّعَنُّتِ وَاَلْعُنْفِ اَلْإِسْرَائِيلِيِّ تُجَاهَ اَلْأَطْفَالِ وَاَلْمَدَنِيِّينَ وَرَفْضِهَا اَلِامْتِثَالَ لِقَرَارَاتِ حَلِّ اَلدَّوْلَتَيْنِ اَلَّذِي سَوْفَ يُنْهِي اَلْغَلَيَانَ فِي فِلَسْطِينَ وَاَلشَّرْقِ اَلْأَوْسَطِ وَاَلْمِنْطَقَةِ، وَبِالْأَخَصِّ اَلدُّوَلَ اَلْمُجَاوِرَةَ لِهَذَا اَلْكِيَانِ اَلَّذِي يَخْتَرِقُ حُدُودَهُمْ وَلَا يَعْتَرِفُ بِأَيِّ مُصْطَلَحٍ يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ اَلْإِنْسَانِ.
بِالْإِضَافَةِ إِلَى عَدَمِ اَلْجِدِّيَّةِ مِنْ قِبَلِ مَنْ يَدَّعِي بِأَنَّهُ اَلْجِهَةُ اَلْمَسْؤُولَةُ عَنْ إِدَارَةِ شُؤُونِ اَلْعَالَمِ لِإِيقَافِ شَلَّالِ اَلدَّمِ وَاَلدَّمَارِ، وَإِغْلَاقِ اَلْمَنَافِذِ وَاَلْأَبْوَابِ أَمَامَ مَنْ يُبَرِّرُ طَمَعَهُ اَلِاسْتِعْمَارِيَّ بِكُلِّ أَشْكَالِهِ، إِنْ كَانَتْ اِقْتِصَادِيَّةً أَوْ طَائِفِيَّةً.
رِسَالَةُ هَذَا اَلزَّعِيمِ اَلْهَاشِمِيِّ أَيْضاً حَمَلَتْ اَلتَّأْكِيدَ اَلدَّائِمَ عَلَى أَنَّهُ لَنْ يَسْمَحَ لِأَيِّ جِهَةٍ -مَهْمَا كَانَتْ غَطْرَسَتُهَا- مِنْ اَلْمَسَاسِ بِأَيِّ شَكْلٍ مِنْ اَلْأَشْكَالِ اَلْمُتَعَلِّقَةِ بِسِيَادَةِ اَلْأُرْدُنِّ وَهُوِيَّتِهِ وَمُكَوِّنَاتِهِ وَحُدُودِهِ أَوْ أَيِّ حَقٍّ لَهُ، وَتَحْتَ طَائِلَةِ اَلْمَنَعِ بِالْقُوَّةِ.
وَقَدْ لَاقَى خِطَابُهُ اَلِانْتِبَاهَ وَاَلْإِشَادَةَ وَاَلْمُتَابَعَةَ وَاَلْإِعْجَابَ وَاَلتَّأْيِيدَ مِنْ كَافَّةِ اَلْأَطْرَافِ اَلْمُشَارِكَةِ وَاَلْحُضُورِ وَوَسَائِلِ اَلْإِعْلَامِ اَلدَّوْلِيَّةِ وَاَلْمُحَلِّلِينَ اَلسِّيَاسِيِّينَ، وَسَيَكُونُ لَهُ صَدًى فِي اَلْقَرِيبِ اَلْعَاجِلِ، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ مَلِكَ اَلْأُرْدُنِّ يَحْظَى بِإِحْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ وَإِعْجَابٍ مِنْ زُعَمَاءِ اَلْعَالَمِ وَأَصْحَابِ اَلْقَرَارِ اَلْحَالِيِّينَ اَلَّذِينَ اسْتَقْبَلُوا جَلَالَتَهُ خِلَالَ هَذَا اَلْعَامِ بِـمَشَاعِرَ صَادِقَةٍ، وَقَدَّمُوا كُلَّ أَنْوَاعِ اَلدَّعْمِ وَاَلْمُسَانَدَةِ لِسِيَاسَتِهِ اَلْحَكِيمَةِ وَرُؤْيَتِهِ اَلْمُسْتَنِيرَةِ لِمَا يَجْرِي، وَحِرْصِهِ وَمُطَالَبَتِهِ بِالْعَمَلِ مِنْ جَمِيعِ اَلْجِهَاتِ فِي خَارِطَةِ اَلطَّرِيقِ اَلْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا بِالْمَوَاثِيقِ اَلدَّوْلِيَّةِ لِلتَّعَامُلِ مَعَ قَضَايَا اَلْمِنْطَقَةِ وَاَلْعَالَمِ.
لِذَلِكَ لَيْسَ مِنْ اَلْغَرِيبِ أَنْ يَسْعَى زُعَمَاءُ اَلْعَالَمِ وَاَلْمُمَثِّلُونَ لِدُوَلِهِمْ بِالِاجْتِمَاعِ مَعَ جَلَالَتِهِ خِلَالَ تَوَاجُدِهِ فِي نِيُويُورْكَ لِيَتِمَّ رَفْعُ سَقْفِ اَلتَّنْسِيقِ عَلَى مُعَالَجَةِ اَلْقَضَايَا اَلْمَصِيرِيَّةِ اَلَّتِي تُوَاجِهُ دُوَلَهُمْ، وَآلِيَّةِ اَلْوُصُولِ إِلَى عَمَلٍ سِيَاسِيٍّ يُلَبِّي طَمُوحَ شُعُوبِهِمْ بِالْعَيْشِ بِسَلَامٍ وَتَلَاشِي وُقُوعِ اَلدَّمَارِ وَاَلْخَسَائِرِ وَنَزْعِ فَتِيلِ حَرْبٍ عَالَمِيَّةٍ سَتُؤَدِّي بِأَجْزَاءٍ كَبِيرَةٍ لِلدُّوَلِ وَمُوَاطِنِيهَا إِلَى اَلْهَلَاكِ.
اَلْمُسْتَشَارُ اَلدَّكْتُورُ رَضْوَانُ أَبُو دَامِسٍ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم