جميل المجذوب يكتب: حين يتحدث الأردن… ويصغي ضمير العالم

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 11500
جميل المجذوب يكتب: حين يتحدث الأردن… ويصغي ضمير العالم
جميل المجذوب

جميل المجذوب

في كل عام، وعلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، يقف جلالة الملك عبدالله الثاني حاملاً رسالة الأردن، وصوت فلسطين، ووجع القدس، ليخاطب العالم بلغة واضحة لا تحتمل التأويل، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية.
وفي خطابه أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، عاد جلالته ليؤكد أن القضية الفلسطينية ليست قضية عابرة يمكن تجاوزها، وأن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا من دون حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، ويضع حداً للصراع الذي أنهك المنطقة وأثقل كاهل شعوبها. وقد ركز الخطاب بصورة خاصة على القدس وغزة والضفة الغربية، وعلى ضرورة احترام القانون الدولي.
إنها ليست مجرد كلمات تُقال من على منصة دولية، بل موقف أردني ثابت، حمله الهاشميون جيلاً بعد جيل، وظل الأردن يؤكد من خلاله أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على القوة أو فرض الأمر الواقع، وإنما على العدالة والحقوق والقانون.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الفلسطينيين، وتستمر فيه الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك التوسع الاستيطاني والإجراءات التي تمس واقع القدس، تؤكد قرارات الأمم المتحدة ومواقفها المتكررة أن الحل السياسي القائم على دولتين، وقيام دولة فلسطينية على أساس حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو الإطار الذي يحظى بتأييد دولي واسع.
لقد كان خطاب جلالة الملك هذه المرة أكثر من خطاب سياسي؛ كان صرخة ضمير في وجه عالم اعتاد أن يسمع كثيراً، لكنه لم يفعل بالقدر الكافي.
وكانت الرسالة الأردنية واضحة: لا أمن ولا استقرار ولا سلام دائم في المنطقة من دون إنهاء الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، وصون القدس ومقدساتها، وإقامة السلام العادل الذي يحفظ الحقوق والكرامة للجميع.
نعم، يبهرنا سيدنا في كل مرة، ويضع الأردن في المكان الذي يليق به: صوتاً للعقل، وداعياً للسلام، ومدافعاً عن الحق.
فخورون بكم سيدنا…
معكم وبكم ماضون،
وفي كل موقف وطني وقومي وإنساني نقول:
حمى الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وأدامه وطناً آمناً عزيزاً شامخاً.

جميل المجذوب.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم