دراسة تاريخية توثق دور الديوان الملكي في بناء الدولة الأردنية (1921–1951)

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8056
دراسة تاريخية توثق دور الديوان الملكي في بناء الدولة الأردنية (1921–1951)

سرايا - صدر حديثاً عن مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، ضمن سلسلة «رسائل جامعية» في إصدارها الثاني عشر، كتاب «المقر العالي (الديوان الملكي الهاشمي) ودوره في الحياة الأردنية العامة (1921–1951)» للدكتور معن موسى حمد القلاب، في دراسة تاريخية وتوثيقية تتناول للمرة الأولى بصورة شاملة ومتكاملة نشأة المقر العالي وتطوره وأدواره في الحياة الأردنية العامة خلال مرحلة التأسيس.

ويستند الكتاب إلى أطروحة دكتوراه نوقشت في قسم التاريخ بكلية الآداب في الجامعة الأردنية، ويتناول مسيرة «المقر العالي» منذ تأسيس إمارة شرقي الأردن عام 1921، وصولاً إلى نهاية عهد الملك المؤسس عبد الله الأول ابن الحسين عام 1951، موثقا التحولات الإدارية والسياسية والمؤسسية التي شهدتها هذه المؤسسة خلال ثلاثة عقود شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ الأردن.

ويرصد الكتاب البدايات الأولى للمقر العالي وتطور بنيته التنظيمية، متتبعا انتقال مركز الحكم من معان إلى عمّان، وصولاً إلى استقراره في قصر رغدان العامر، وما رافق ذلك من تطور في المهام الإدارية والسياسية وآليات إدارة شؤون الدولة.

ويتناول العمل التكوين الإداري للمقر العالي، وتطور هيكله التنظيمي، ومناصب رئيس الديوان ومدير الأوراق، إلى جانب اختصاصاته المالية والتنظيمية، بما في ذلك الميزانية والأوسمة والألقاب الرسمية، والتنظيمات المالية والنقدية، وأوجه الدعم الاقتصادي، في إطار دراسة توضح طبيعة التحولات التي رافقت نشوء الإدارة الحكومية الأردنية وتطورها.

وفي الجانب السياسي والدبلوماسي، يسلط الكتاب الضوء على دور المقر العالي في تأسيس وزارة الخارجية وتنظيم عملها، وإدارة قنوات التمثيل والعلاقات مع الدول العربية والإسلامية والأجنبية، مستعرضاً علاقات الأردن مع عدد من الدول، من بينها مصر والعراق وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، ودور المقر في متابعة الشؤون الخارجية خلال مرحلة التأسيس.

كما يبحث الكتاب في الأدوار القضائية والإدارية للمقر العالي، من خلال استعراض التنظيم القضائي والإشراف على الكوادر العدلية، إلى جانب اهتمامه بشؤون الأراضي والمساحة، ودوره في الإشراف المالي والإداري على المصرف الزراعي ومعاملاته، بما يعكس اتساع نطاق مسؤولياته وتداخلها مع مختلف قطاعات الحياة العامة في الأردن.

وتبرز أهمية الدراسة في تناولها المقر العالي بوصفه إحدى المؤسسات المحورية في نشأة الدولة الأردنية الحديثة، إذ تقدم قراءة تاريخية لمسار انتقاله من إطار إداري تأسيسي إلى مؤسسة ذات أدوار سياسية وإدارية وسيادية متشعبة، أسهمت في متابعة شؤون الدولة الداخلية والخارجية، وتعزيز انتظام العمل المؤسسي خلال عهد الملك المؤسس.

ويقدم الكتاب مادة توثيقية تسهم في إثراء الدراسات المتعلقة بتاريخ الإدارة والحكم في الأردن، وتفتح آفاقاً أوسع لفهم طبيعة المؤسسات التي رافقت تأسيس الإمارة وتطورها وصولاً إلى قيام المملكة الأردنية الهاشمية، مستنداً إلى معالجة تاريخية تتناول الأبعاد التنظيمية والسياسية والاقتصادية والقضائية للمقر العالي.

ويُذكر أن مؤلف الكتاب، الدكتور معن موسى حمد القلاب، باحث متخصص في التاريخ الحديث والمعاصر والعلوم السياسية، ويحمل درجة البكالوريوس في التاريخ والعلوم العسكرية من جامعة مؤتة، ودرجة الماجستير في العلوم السياسية، والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر من الجامعة الأردنية.

ويأتي صدور الكتاب عن مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي عام 2026 ضمن جهوده في نشر الدراسات والرسائل الجامعية المعنية بتاريخ الأردن وتوثيق مسيرة مؤسساته الوطنية.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم