سرايا - يستعد الاحتلال الإسرائيلي لاحتمال تصعيد جديد مع إيران، في ظل تقييم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن المرحلة الحالية تشهد "نقطة توتر كبيرة" بين واشنطن وطهران، في أعقاب تعثر المفاوضات بين الجانبين.
هذا ويخشى الاحتلال من أن تلجأ إيران إلى تنفيذ تحرك استباقي في حال لم تحقق المفاوضات الحالية تقدماً، أو إذا خلصت طهران إلى أن هناك محاولة لخداعها أو تنفيذ مناورة ضدها، وفق تقرير للقناة 12 الإسرائيلية.
فيما ذكر مصدر أمني إسرائيلي أن "الوضع حساس وقابل للتغير، والأمور قد تخرج عن السيطرة"، معتبراً أنه "لا يبدو أن الإيرانيين مستعدون لتقديم تنازلات (خلال المفاوضات)".
وعلى الرغم من التقديرات الإسرائيلية بأن طهران ستبدأ على الأرجح مهاجمة المصالح الأميركية في المنطقة حال تصاعد الموقف، لكن "بالطبع يمكن أن تستهدف الهجمات إسرائيل أيضاً لاحقاً" وفق ما ذكر التقرير، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على "مستوى مرتفع جداً من الاستعداد والتأهب، مع الجاهزية للدفاع وكذلك لتنفيذ هجوم إذا اقتضت الحاجة"، بالتنسيق مع الجيش الأميركي.
سيناريوهات التصعيد
إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن مستوى التأهب في إسرائيل كان مرتفعاً خلال الأسابيع الأخيرة، لكنه رُفع أكثر مع اقتراب الأعياد.
وخلال مناقشات أمنية عُقدت في إسرائيل، جرى طرح السيناريوهات التي قد تؤدي إلى التصعيد، حيث جرى تحديد الوضع الاقتصادي الصعب في إيران بسبب الحصار الأميركي، وكذلك العملية الإسرائيلية في علي طاهر في لبنان، باعتبارهما عاملين قد يؤديان إلى التصعيد.
فيما تشمل المخاوف سيناريوهات إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، أو تنفيذ هجمات تستهدف أهدافاً إسرائيلية أو يهوداً في الخارج.
تحذير من الحرس الثوري
أتى ذلك فيما جددت إيران تحذيراتها من شن الولايات المتحدة هجوماً جديداً على أراضيها، إذ حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي من أن أي هجوم جديد سيدفع طهران إلى تغيير جغرافيا الحرب ونوعية أسلحتها، وفق تعبيره.
بالتزامن، أفادت مصادر في طهران بأن السلطات تتوقع تعرض البلاد لهجوم آخر من قبل الولايات المتحدة. وأضافت أنه "تم إلغاء الإجازات الممنوحة لكبار الضباط العسكريين ومسؤولي أجهزة إنفاذ القانون".
فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران"، لافتاً إلى أنه في صدد اتخاذ قرار في المستقبل القريب جداً. كما لوح بـ 3 خيارات أمامه، أولها "محو إيران بشكل كامل وتدميرها، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق"، وفق تعبيره.
تزامناً مع هذا التصعيد الكلامي والتهديدات المتبادلة تواصلت المساعي الدبلوماسية من أجل الحث على التهدئة، سواء من قبل قطر التي زارها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أو باكستان أيضاً التي تلعب منذ أشهر دور الوسيط بين الجانبين الأميركي والإيراني.
وكان الاتفاق الأولي الذي وقع بين الطرفين في يونيو الماضي انهار إثر خلافات حول عدد من القضايا على رأسها مسألة مضيق هرمز وإدارته، فيما استأنفت القوات الأميركية ضرباتها على بعض المواقع الإيرانية وسفن النفط الإيرانية. كما واصلت أميركا حصارها البحري للموانئ الإيرانية، مع فرض المزيد من العقوبات الخانقة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات