الصين تعزل الرجل الثاني عسكرياً .. شي يوسع قبضته على الجيش

منذ 49 دقيقة
المشاهدات : 23105
الصين تعزل الرجل الثاني عسكرياً ..  شي يوسع قبضته على الجيش

سرايا - في خطوة تعيد ترتيب هرم القيادة العسكرية في الصين، أطاح الحزب الشيوعي بقائدين بارزين في الجيش، بينهما تشانغ يوشيا، ثاني أرفع مسؤول عسكري بعد الرئيس شي جين بينغ، وسط اتهامات بالفساد وعدم الولاء للحزب وانتهاكات تأديبية خطيرة.

وأعلن الحزب، اليوم الاثنين، طرد تشانغ وليو تشن لي من صفوفه ومن الجيش، بعد أشهر من التحقيق معهما وإبعادهما عن اللجنة العسكرية المركزية، في أحدث تطور ضمن حملة الانضباط ومكافحة الفساد التي طالت قيادات عسكرية بارزة، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".
الرجل الثاني
وكان تشانغ يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة للجيش الصيني، كما كان يُنظر إليه منذ فترة طويلة باعتباره أحد أقرب حلفاء شي جين بينغ داخل المؤسسة العسكرية.

أما ليو، فكان عضوًا في اللجنة العسكرية المركزية ورئيسًا لهيئة الأركان المشتركة، قبل أن يخضع للتحقيق إلى جانب تشانغ في يناير (كانون الثاني)، ثم يُبعد الاثنان عن اللجنة في أواخر أغسطس (آب).

اتهامات بالفساد
واتهمت القيادة الصينية القائدين السابقين بانتهاك الانضباط السياسي والقواعد الحزبية، وتشكيل جماعات وفصائل داخل الحزب، إلى جانب عدم فرض الانضباط أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو كانا "غير مخلصين وغير أمينين للحزب"، مضيفة أن مخالفاتهما السياسية والاقتصادية تداخلت مع جمع الثروات بالفساد والإخلال بالواجب وإساءة استخدام المنصب.

وقالت الوثائق إن حجم الأموال المرتبطة بالمخالفات كان "كبيرًا بشكل استثنائي"، ووصفت طبيعة السلوك بأنها بالغة الخطورة وتأثيرها بالفادح.

حملة داخل الجيش
تأتي هذه الخطوة في إطار حملة واسعة يقودها شي جين بينغ لمكافحة الفساد وتعزيز الانضباط منذ توليه السلطة عام 2012، طالت ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني وأدت إلى الإطاحة بعشرات المسؤولين البارزين في الحزب والحكومة والجيش.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبح الجيش أحد الأهداف الرئيسية للحملة، مع توالي التحقيقات وقرارات الإبعاد بحق مسؤولين عسكريين كبار، في وقت تراجعت فيه عضوية اللجنة العسكرية المركزية إلى شخصيتين فاعلتين فقط، من بينهما شي الذي يرأس اللجنة، بعدما كانت تضم سبعة أعضاء.

وتشير الإجراءات الأخيرة إلى اتساع نطاق حملة التطهير داخل أعلى مستويات القيادة العسكرية، بعد أن كانت التحقيقات السابقة قد طالت عددًا متزايدًا من كبار القادة، فيما جاء الإعلان عن طرد تشانغ وليو بعد إبعادهما بالفعل عن اللجنة العسكرية المركزية في أغسطس.

من هما تشانغ وليو؟
ينتمي تشانغ يوشيا إلى جيل بارز من قادة جيش التحرير الشعبي، وبدأ مسيرته العسكرية في وقت مبكر، قبل أن يشارك في الحرب الصينية الفيتنامية عام 1979، وهي من أبرز المحطات القتالية في مساره. وتدرج لاحقًا في مواقع قيادية داخل الجيش، كما ارتبط اسمه بعلاقات قديمة مع عائلة شي جين بينغ تعود إلى الفترة التي كان فيها والد شي مسؤولًا حزبيًا في مقاطعة شنشي، مسقط رأس تشانغ.

أما ليو تشن لي، فبنى مسيرته داخل الوحدات القتالية والقيادة العملياتية للجيش الصيني، وتولى على مدار سنوات عددًا من المناصب القيادية، من بينها قيادة المنطقة العسكرية الشمالية وقيادة القوات البرية، قبل انتقاله إلى مواقع القيادة العليا في بكين.

ويعكس مسار الرجلين طبيعة الأدوار التي شغلاها داخل المؤسسة العسكرية الصينية؛ فتشانغ ارتبط بالقيادة العليا وصنع القرار العسكري، بينما برز ليو بصورة أكبر في الملفات العملياتية وهيكلة القوات وإدارة شؤون الأركان.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم