لم يعد لاعبًا لا يُمس .. هل تخلت إدارة ريال مدريد عن فينيسيوس؟

منذ 10 دقائق
المشاهدات : 10213
لم يعد لاعبًا لا يُمس ..  هل تخلت إدارة ريال مدريد عن فينيسيوس؟

سرايا - أثار تراجع مستوى البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، تساؤلات بشأن مكانته داخل الفريق الملكي، بعدما باتت مشاركته في التشكيلة الأساسية غير مضمونة، في ظل المنافسة المتزايدة على المراكز الهجومية، وعدم ظهوره بالمستوى المنتظر خلال المباريات الأخيرة، رغم الدعم الذي يحظى به من المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ومسؤولي النادي.

وسلطت صحيفة "آس" الإسبانية الضوء على أزمة النجم البرازيلي، التي تصاعد الحديث عنها مؤخرًا، بالتزامن مع غيابه عن مواجهة فالنسيا، التي انتهت بفوز ريال مدريد بثلاثة أهداف دون رد، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني. 

وسجل فيديريكو فالفيردي الهدف الأول في الدقيقة 28، قبل أن يضيف أردا غولر الهدف الثاني في الدقيقة 36، فيما اختتم كيليان مبابي ثلاثية الفريق الملكي في الدقيقة 75، ليحقق ريال مدريد انتصاره الثامن على التوالي في مختلف المسابقات.

ولم يكن غياب فينيسيوس عن مواجهة ملعب "ميستايا" بسبب قرار فني من مورينيو أو استبعاده من حسابات الفريق، وإنما نتيجة إيقافه لأربع مباريات في الدوري الإسباني، عقب طرده أمام فياريال، واحتجاجاته على قرار الحكم، لتكون مباراة فالنسيا الأخيرة في العقوبة المفروضة عليه. 

فينيسيوس يفقد حصانته في ريال مدريد

وأوضحت "آس" أن فينيسيوس يدرك أنه لم يعد لاعبًا لا يمكن المساس بمشاركته، بعدما فقد مكانته المضمونة في التشكيلة الأساسية، خصوصًا مع ظهور أسماء قادرة على المنافسة في الخط الأمامي، وفي مقدمتها الجناح الشاب يان ديوماندي.

ورغم غيابه عن مباريات الدوري بسبب الإيقاف، حافظ النجم البرازيلي على مشاركته أساسيًا في دوري أبطال أوروبا؛ إذ بدأ مواجهات روما ولايبزيغ وأيك أثينا، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإخفاء التراجع الواضح في مردوده الهجومي، وهو ما أعاد النقاش حول دوره داخل الفريق.

وكان فينيسيوس غاب أيضًا عن مواجهة ريال مدريد أمام برشلونة في الكلاسيكو، قبل أن يتكرر غيابه عن زيارة ملعب فالنسيا، ليبتعد عن عدد من المحطات المهمة في مشوار الفريق بالدوري خلال الفترة الأخيرة.

ورغم تراجع أداء اللاعب، لا تشير المعطيات إلى تخلي إدارة ريال مدريد أو الجهاز الفني عنه؛ إذ يحظى فينيسيوس بدعم واضح من مورينيو، الذي يسعى إلى استعادة النسخة الحاسمة من النجم البرازيلي، التي اعتاد جمهور النادي مشاهدتها منذ انضمامه قادمًا من فلامنغو. 

وأشارت الصحيفة إلى وجود تواصل وتفاهم بين اللاعب والمدرب البرتغالي، مع حرص الأخير على التعامل معه بصراحة خلال الجلسات الخاصة، إلى جانب منحه الثقة في تصريحاته العلنية، في محاولة لمساعدته على تجاوز المرحلة الصعبة واستعادة مستواه.

وكان مورينيو دافع عن فينيسيوس عقب مواجهة أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا، عندما وصف أداءه بأنه "مقبول"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لم يكن استثنائيًا، وهو التقييم الذي يعكس الفارق بين ما يقدمه اللاعب حاليًا وما ينتظره منه الجهاز الفني.

وترى الصحيفة أن المدرب البرتغالي يتعامل مع فينيسيوس باعتباره أحد الأصول المهمة للنادي، ويسعى إلى إيجاد الطريقة المناسبة لإعادة تنشيطه، مع إدراكه أن استعادة اللاعب لمستواه السابق تتطلب عملًا كبيرًا، سواء على المستوى الفني أو الذهني.




أرقام متواضعة تثير القلق حول النجم البرازيلي

وتكشف أرقام فينيسيوس خلال الموسم الجاري حجم المشكلة التي يواجهها، إذ شارك في 12 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها هدفًا واحدًا وقدم 3 تمريرات حاسمة، وهي حصيلة أقل كثيرًا من المعدلات التي اعتاد تحقيقها في مواسمه السابقة.

ولفتت "آس" إلى أن اللاعب مر بفترة خالية من المساهمات التهديفية امتدت إلى ست مباريات متتالية، كما لم ينجح في إتمام أي مراوغة خلال ثلاث مباريات متتالية في دوري أبطال أوروبا؛ وهو ما يعكس تراجع أحد أبرز الأسلحة التي اشتهر بها، والمتمثل في المراوغة والقدرة على تجاوز المدافعين وصناعة الخطورة.

وقارنت الصحيفة بين أرقامه الحالية وما قدمه خلال موسم 2023-2024، الذي اقترب فيه من الفوز بالكرة الذهبية، مشيرة إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بانخفاض نسبة نجاح المراوغات، وإنما أيضًا بتراجع محاولاته الفردية، بعدما كان يعتمد على تكرار الاختراقات والإصرار على صناعة الفارق.

وعلى الرغم من الجدل المحيط بمستقبله ومكانته داخل الفريق، فإن تجديد عقد فينيسيوس يمثل عامل استقرار مهمًا للنادي واللاعب، بعدما أعلن ريال مدريد في أغسطس الماضي تمديد التعاقد حتى 30 يونيو 2032.

وجاء الاتفاق بعد مفاوضات امتدت لفترة طويلة، شهدت اختلافًا في وجهات النظر بشأن الشروط المالية، قبل أن يتوصل الطرفان إلى صيغة نهائية، في خطوة عكست تمسك النادي باستمرار أحد أبرز نجومه.

وكان فينيسيوس أكد خلال المفاوضات رغبته في مواصلة مسيرته بقميص ريال مدريد، لكن ارتباطه بعقد طويل الأمد لا يعفيه من الضغوط المرتبطة بتمثيل النادي الملكي، ولا يضمن له المشاركة الأساسية بصورة دائمة.

وشدد التقرير على أن اللاعب يدرك أن استعادة مكانته لن تتحقق بالاعتماد على اسمه أو تاريخه مع الفريق، وإنما من خلال العودة إلى تقديم المستويات التي جعلته أحد أبرز نجوم ريال مدريد في السنوات الماضية.

وفي المقابل، تتفهم جماهير النادي أن المنافسة على التشكيلة الأساسية يجب أن تخضع لمردود اللاعبين داخل الملعب، وأن جلوس فينيسيوس على مقاعد البدلاء لا يعني بالضرورة التخلي عنه، ما دام يحظى بدعم الجهاز الفني وتوجد رغبة مشتركة في تجاوز المرحلة الصعبة.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم