سرايا - أكدت أبحاث أخصائيي علم النفس الصحي، أن البكاء العاطفي ليس مجرد تنفيس عن الأحزان، بل هو عملية بيولوجية ونفسية معقدة تساعد على تخفيف التوتر، وتقوية العلاقات الاجتماعية، وحتى تسكين الآلام الجسدية، شريطة حدوثه في بيئة آمنة ومناسبة.
وتشير الإحصاءات الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية إلى أن النساء يبكين بمعدل 30 إلى 64 مرة سنويًّا، بينما يبكي الرجال بين 5 إلى 17 مرة سنويًّا، وفقًا لموقع "كليفلاند" الصحي.
ويوضح الخبراء، أن التعبير عن المشاعر القوية كالحزن أو الفرح أو الإحباط عبر الدموع يحفز "الجهاز العصبي اللاباراسمبثاوي"، وهو المسؤول عن استعادة توازن الجسم ونقله من حالة "الكر والفر" المجهدة إلى حالة الراحة والهدوء.
ما أبرز فوائد البكاء العاطفي؟
تخفيف التوتر العاطفي
يعمل البكاء كـ "صمام أمان" يطلق الطاقات العاطفية الفائضة؛ ما يساعد الدماغ على رؤية المشكلات من منظور أكثر وضوحًا وتوازنًا.
تعزيز العلاقات الإنسانية
يعد البكاء أمام أشخاص مقربين إشارة إلى الثقة وإسقاط الدفاعات النفسية؛ ما يوطد الروابط الاجتماعية ويعزز الدعم المتبادل.
تسكين الآلام الجسدية
يسهم البكاء وتنظيم التنفس المصاحب له في تحفيز إفراز هرمون "الإندورفين"، وهو المسكن الطبيعي للآلام في الجسم.
السياق هو الفارق الحاسم
وفي الختام، يشدد الخبراء على أن فوائد البكاء ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياق والبيئة؛ إذ إن البكاء في بيئة آمنة ومع أشخاص موثوقين يحقق الراحة والتنفيس المطلوبين، في حين أن البكاء في بيئات العمل أو المواقف المتروسة قد يولد شعورًا بالإحراج أو التوتر الإضافي.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات