سيارتك تعرف أين ذهبت .. ماذا تكشف الشركة المصنّعة عن تحركاتك؟

منذ 57 دقيقة
المشاهدات : 9995
سيارتك تعرف أين ذهبت ..  ماذا تكشف الشركة المصنّعة عن تحركاتك؟

سرايا -  تخيّل أن تقود سيارتك إلى العمل صباحًا، ثم تتوقف في متجر، وتزور مطعمًا مساءً، قبل أن تعود إلى منزلك.

بالنسبة إليك، قد تكون مجرد رحلة عادية، لكن بالنسبة إلى السيارة الحديثة، يمكن أن تتحول هذه الرحلة إلى سلسلة من البيانات الرقمية التي تسجل المكان والوقت وطريقة القيادة، وربما أكثر مما يتوقعه السائق.

فلم تعد السيارة الحديثة مجرد وسيلة للنقل، بل أصبحت جهازًا متصلًا بالإنترنت، مزودًا بعشرات المستشعرات وأنظمة تحديد الموقع والاتصال. 

ومع تزايد اعتماد الشركات على الخدمات الرقمية، أصبحت بيانات السيارة جزءًا من منظومة معلومات يمكن جمعها وتحليلها واستخدامها لأغراض متعددة.


بيانات السيارة
تعتمد السيارات المتصلة على نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس"، إضافة إلى الهاتف الذكي والاتصال الخلوي والخدمات السحابية، لتقديم وظائف مثل الملاحة، والمساعدة على الطريق، وتحديثات حركة المرور والخدمات المرتبطة بالتطبيقات.

وهذا يعني أن بعض الرحلات يمكن أن تترك سجلًا رقميًّا. فقد ترتبط بيانات الموقع بالوقت والمسار والوجهة، بحسب السيارة والخدمة والإعدادات التي يستخدمها مالكها.

وفي بعض الحالات، يمكن للسيارة أيضًا معرفة معلومات مرتبطة بطريقة استخدامها، مثل المسافة المقطوعة، وسرعة السيارة، وحالة بعض الأنظمة، وأوقات التشغيل والتوقف.


خوادم الشركة
المسألة الأساسية لا تتعلق فقط بما تستطيع السيارة جمعه، بل بما يحدث لهذه البيانات بعد جمعها.

فالسيارات المتصلة تتواصل مع خوادم الشركات المصنّعة أو مزودي الخدمات الرقمية عبر شبكات الهاتف المحمول.

وقد تُستخدم البيانات لتقديم الخدمات وتحسين أداء الأنظمة وتشخيص الأعطال وتطوير المنتجات. وتختلف طبيعة البيانات التي تجمعها الشركات وسياسات الاحتفاظ بها ومشاركتها بشكل كبير من شركة إلى أخرى، كما تختلف بحسب الطراز والسوق والقوانين المحلية.

ولهذا السبب؛ لا يمكن افتراض أن جميع السيارات تجمع النوع نفسه من المعلومات أو تحتفظ بها للفترة نفسها. 

تكشف أكثر من الموقع
قد تبدو بيانات الموقع محدودة، لكنها تصبح أكثر دلالة عندما تُجمع على مدى فترة طويلة. فعناوين المنزل والعمل، وأماكن التسوق، والزيارات المتكررة، وأوقات المغادرة والعودة يمكن أن ترسم نمطًا واضحًا لحياة السائق.

كما أن الجمع بين بيانات السيارة وبيانات أخرى مرتبطة بالحساب أو الهاتف قد يوسع الصورة الرقمية التي يمكن تكوينها عن المستخدم.

وهنا تظهر أهمية سياسة الخصوصية التي يوافق عليها مالك السيارة عند شراء المركبة أو استخدام التطبيق المصاحب لها، إذ تحدد هذه الوثائق عادة أنواع البيانات التي يمكن جمعها والأغراض التي قد تُستخدم من أجلها.


إعدادات الخصوصية
مع انتشار السيارات المتصلة، أصبحت الخصوصية قضية تقنية لا تقل أهمية عن استهلاك الوقود أو أداء المحرك.

ويستطيع السائق في بعض السيارات تعطيل بعض خدمات الموقع أو تعديل إعدادات الخصوصية، لكن تعطيل بعض الخدمات قد يؤثر في وظائف تعتمد على الاتصال بالإنترنت.

لذلك؛ فإن فهم إعدادات الخصوصية وشروط استخدام التطبيق والخدمات المتصلة يمثل خطوة أساسية قبل تفعيل جميع المزايا الرقمية.

وفي النهاية، لم تعد السيارة تعرف فقط إلى أين تقودها، بل أصبحت قادرة على إنتاج سجل رقمي عن كيفية استخدامك لها. والسؤال لم يعد فقط أين ذهبت بسيارتك؟ بل أيضًا من يستطيع الوصول إلى البيانات التي تركتها وراءك؟

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم