6 خرافات شائعة عن فحص سرطان البروستاتا

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 12903
6 خرافات شائعة عن فحص سرطان البروستاتا
سرايا -
  • هل يبدأ فحص سرطان البروستاتا تلقائيًا عند سن الخمسين؟، وهل يعني ارتفاع تحليل PSA أن السرطان أصبح أمرًا مؤكدًا؟، وهل يمكن للرجل أن يتجاهل الفحص لمجرد أنه لا يشعر بأي أعراض؟.

    تنتشر هذه المعتقدات وغيرها على نطاق واسع، إلى جانب الاعتقاد بأن الفحص يستلزم دائمًا إجراءً جسديًا محرجًا، وأن نتيجة الفحص تكفي وحدها لتشخيص السرطان، وأن اكتشاف الورم يعني ضرورة بدء العلاج فورًا.

    لكن الحقيقة الطبية تكشف أن الخرافات الست أكثر تعقيدًا مما تبدو، وأن توقيت الفحص ونتائج التحاليل وخيارات العلاج تعتمد على عوامل متعددة تختلف من رجل إلى آخر.

    يعتقد كثيرون أن فحص سرطان البروستاتا يبدأ تلقائيًا عند سن الخمسين، أو أن ارتفاع تحليل المستضد النوعي للبروستاتا (PSA) يعني الإصابة بالسرطان، أو أن الرجل لا يحتاج إلى الفحص طالما لا يعاني أعراضًا.

    لكن الواقع أكثر تعقيدًا، إذ تختلف مواعيد الفحص وطريقته وفق العمر وعوامل الخطورة والحالة الصحية والتاريخ العائلي.

    الحقيقة لا توجد سن واحدة يبدأ عندها الفحص لجميع الرجال، فوفق توصيات جمعية السرطان الأمريكية، يُنصح ببدء مناقشة الفحص في سن 40 عامًا لمن لديهم أكثر من قريب من الدرجة الأولى أصيب بسرطان البروستاتا في سن مبكرة، وفي 45 عامًا للرجال السود أو من لديهم أب أو أخ أصيب بالمرض قبل سن 65، بينما تبدأ المناقشة عادة عند 50 عامًا لمن هم في متوسط الخطورة ويتمتعون بمتوسط عمر متوقع لا يقل عن 10 سنوات.

    توصيات
    وتختلف التوصيات بين الجهات الطبية، كما يُنصح غالبًا بتجنب الفحص الروتيني بعد سن 70 عامًا، مع إمكانية اتخاذ القرار بشكل فردي لبعض كبار السن الأصحاء.

    الهدف من الفحص هو اكتشاف المرض قبل ظهور الأعراض. وعندما تظهر أعراض، فقد تشمل ضعف أو تقطع تدفق البول، كثرة أو ألم التبول، وجود دم في البول أو السائل المنوي، أو الشعور بألم في الظهر أو الوركين أو الحوض.

    علامات
    لكن هذه العلامات لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، فتضخم البروستاتا الحميد، على سبيل المثال، أكثر شيوعًا ويمكن أن يسبب أعراضًا مشابهة.

    ويبدأ الفحص في كثير من الحالات بتحليل PSA، وليس بالفحص الشرجي الرقمي. وقد يوصي الطبيب بالفحص الشرجي الرقمي في بعض الحالات، خصوصًا عند وجود أعراض أو نتائج PSA غير طبيعية ومتكررة، لكنه ليس ضروريًا لكل رجل ولا يُستخدم بمفرده لتشخيص السرطان.

    مؤشر
    ارتفاع مؤشر بروتين PSA يستدعي التقييم، لكنه لا يؤكد وجود ورم إذ أن بروتين PSA تنتجه خلايا البروستاتا الطبيعية والسرطانية، ولذلك يمكن أن يرتفع لأسباب عديدة غير السرطان، منها تضخم البروستاتا الحميد، والتهابات المسالك البولية أو البروستاتا، وبعض الأنشطة مثل القذف أو ركوب الدراجات بعنف قبل الفحص، إضافة إلى بعض الإجراءات الطبية والأدوية والعلاجات الهرمونية.

    وفي المقابل، فإن النتيجة الطبيعية لا تستبعد السرطان بصورة كاملة، كما أن أدوية مثل فيناستيرايد ودوتاستيرايد قد تخفض مستوى PSA.

    ولا يوجد رقم واحد يمكنه وحده تأكيد الإصابة أو استبعادها، وإذا جاءت النتيجة مرتفعة، قد يكرر الطبيب التحليل بعد عدة أسابيع قبل الانتقال إلى فحوص إضافية.

    ويساعد PSA والفحص السريري في تحديد الحالات التي تحتاج إلى مزيد من التقييم، وقد تشمل الفحوص اللاحقة تحاليل الدم أو البول والتصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية.

    أما خزعة البروستاتا فتبقى الاختبار الحاسم لتأكيد وجود الخلايا السرطانية، كما تساعد في تحديد طبيعة الورم ومدى عدوانيته.

    لا يعني اكتشاف سرطان البروستاتا تلقائيًا ضرورة الخضوع للجراحة أو العلاج الإشعاعي فورًا. فبعض الأورام منخفضة الخطورة تنمو ببطء شديد، ولذلك قد يكون المراقبة النشطة خيارًا مناسبًا لبعض المرضى.

    وتعتمد المراقبة على متابعة PSA والفحوص التصويرية وأحيانًا الخزعات، مع بدء العلاج إذا ظهرت مؤشرات على تطور المرض.

    ويكون هذا النهج مناسبًا في حالات محددة، مثل بعض الأورام ذات PSA المنخفض ودرجة غليسون 3+3 (المجموعة الدرجة الأولى).

    أما السرطانات عالية الخطورة أو بعض الحالات التي تحمل تغيرات جينية مرتبطة بزيادة العدوانية، فقد تتطلب علاجًا أكثر سرعة.

    قرار شخصي
    اختيار توقيت فحص سرطان البروستاتا وعدد مرات تكراره هو قرار شخصي يُتخذ بالتعاون مع الطبيب، استنادًا إلى العمر والحالة الصحية ومتوسط العمر المتوقع، والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة ونتائج PSA السابقة، إلى جانب تفضيلات الشخص نفسه.

    والهدف هو تحقيق توازن بين فائدة اكتشاف السرطان مبكرًا، ومخاطر الفحوص غير الضرورية أو اكتشاف أورام قد لا تسبب مشكلة، وما قد يترتب على العلاج من آثار جانبية.

    افي النهاية فإن غياب الأعراض لا يستبعد سرطان البروستاتا، وارتفاع PSA لا يعني بالضرورة الإصابة به، كما أن اكتشاف الورم لا يعني دائمًا الحاجة إلى علاج فوري.

    لذلك، تبقى مناقشة الفحص مع الطبيب واتخاذ القرار بناءً على عوامل الخطورة الفردية أهم خطوة.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم