كابل بحري يربط قارات كاملة .. ماذا يحدث للإنترنت عند انقطاعه؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 30750
كابل بحري يربط قارات كاملة ..  ماذا يحدث للإنترنت عند انقطاعه؟

سرايا - قد يضغط المستخدم على شاشة هاتفه لفتح موقع إلكتروني أو إرسال رسالة، فتصل البيانات خلال ثوانٍ قليلة، لكن خلف هذه العملية السريعة شبكة ضخمة تمتد آلاف الكيلومترات تحت المحيطات، تحمل الجزء الأكبر من حركة الإنترنت العالمية عبر كابلات ألياف ضوئية تمتد بين القارات.

وعندما يتعرض أحد هذه الكابلات للقطع أو التلف، لا يعني ذلك بالضرورة انقطاع الإنترنت عن دولة كاملة، لكنه قد يغيّر مسارات البيانات، ويؤدي إلى بطء الاتصال أو ارتفاع تكاليف نقل البيانات، خاصة في المناطق التي تعتمد على عدد محدود من المسارات البحرية.

شبكة ضخمة
وتعتمد البنية التحتية العالمية للإنترنت بدرجة كبيرة على الكابلات البحرية، التي تربط مراكز البيانات وشبكات الاتصالات في قارات مختلفة، إذ تحتوي هذه الكابلات على ألياف ضوئية تنقل البيانات على شكل إشارات ضوئية بسرعات هائلة، بينما تحميها طبقات متعددة مصممة لمقاومة الظروف الموجودة في قاع البحر.

ولا تعمل هذه الكابلات بشكل منفصل عن بعضها، بل تشكل شبكة مترابطة تسمح للبيانات باستخدام مسارات بديلة عند تعرض أحد الخطوط لمشكلة.

انقطاع الكابل
وعند تعطل كابل بحري، تستطيع شبكات الاتصالات في كثير من الحالات إعادة توجيه حركة البيانات عبر كابلات أخرى، وهو ما يعني أن المستخدم قد لا يلاحظ الانقطاع مباشرة، خاصة إذا كانت المنطقة مرتبطة بعدد كبير من المسارات البديلة.


لكن التأثير يمكن أن يكون أكبر في الدول أو الجزر التي تعتمد على عدد محدود من الكابلات. وفي هذه الحالة، قد ترتفع نسبة الضغط على المسارات المتبقية، ما يؤدي إلى انخفاض سرعات الإنترنت وزيادة زمن الاستجابة، وقد تتأثر بعض الخدمات الرقمية بصورة مؤقتة.

كما يمكن أن تتأثر الشركات التي تعتمد على اتصالات دولية مستمرة، إضافة إلى الخدمات السحابية، ومراكز البيانات والاتصالات بين المؤسسات.

لماذا تنقطع الكابلات؟
ويمكن أن تتعرض الكابلات البحرية لأضرار نتيجة عوامل مختلفة. وتشكل أنشطة السفن والصيد، خاصة المراسي وشباك الصيد، أحد مصادر الخطر في بعض المناطق.

كما يمكن أن تتسبب الزلازل والانهيارات الأرضية تحت البحر في إتلاف أجزاء من البنية التحتية، بينما تتعرض بعض الكابلات لأعطال تقنية مرتبطة بمكوناتها أو معداتها. وبسبب امتداد الكابلات لمسافات تصل إلى آلاف الكيلومترات، فإن تحديد موقع الضرر والوصول إليه يمثلان تحديًا لفرق الصيانة.

عمليات الإصلاح
وعند تحديد موقع العطل، ترسل شركات متخصصة سفن صيانة مجهزة لرفع الكابل من قاع البحر، ثم تحديد الجزء المتضرر واستبداله أو إصلاحه قبل إعادة الكابل إلى مكانه. وقد تستغرق العملية وقتًا يختلف بحسب موقع العطل، وعمق المياه، والظروف البحرية، وتوافر سفن الصيانة.


لهذا السبب، لا تعتمد استمرارية الإنترنت العالمي على سلامة كابل واحد فقط، وإنما على وجود شبكة واسعة من المسارات البحرية والبرية ومراكز البيانات التي تساعد على توزيع حركة البيانات.

تمتد تحت المحيطات
تكشف الكابلات البحرية عن جانب غير مرئي من الإنترنت الذي يستخدمه مليارات الأشخاص يوميًا. فكل رسالة أو مكالمة فيديو أو عملية بحث قد تمر عبر بنية تحتية تمتد تحت المحيطات قبل أن تصل إلى وجهتها.

ولهذا، فإن انقطاع كابل واحد قد لا يوقف الإنترنت، لكنه يمكن أن يختبر قدرة الشبكات على تحويل حركة البيانات إلى مسارات أخرى والحفاظ على الاتصال بين القارات.

إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم