جو حطاب عمل شغله… إنتوا شو خطتكم بعد جو حطاب؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 13035
جو حطاب عمل شغله… إنتوا شو خطتكم بعد جو حطاب؟
م. سفيان الخالدي

م. سفيان الخالدي

أنا من الناس اللي بتابع جو حطاب من زمان.

وبصراحة، بحب شغله.

الرجل عنده موهبة واضحة جداً: بعرف يروح على مكان، يكتشف قصته، ويقدمها بطريقة تخلي ملايين الناس بدهم يعرفوا أكثر.

ولما هيئة تنشيط السياحة تستضيف صانع محتوى أردني بهذا الانتشار حتى يصور الأردن من الشمال للجنوب، بالنسبة إلي هاي خطوة صحيحة وتستحق الإشادة.

مش مجاملة.

النتيجة الأولية نفسها ملفتة: ثلاثة مقاطع من البترا وحدها حققت، بحسب بترا، أكثر من 13.3 مليون مشاهدة خلال يوم واحد، وجو حطاب لديه أكثر من 41 مليون متابع عبر المنصات المذكورة في التقرير.

ممتاز.

يعطيكم العافية.

وهسا؟

ماذا بعد جو حطاب؟

هون السؤال.

لأنه جو رح يصور.

ورح يعمل فيديوهات رائعة.

ورح تجيب ملايين المشاهدات.

ورح نشوف البترا ووادي رم والأردن بطريقة جميلة.

والناس رح تعمل Share وLike وComment.

وبعدين؟

هل عند هيئة تنشيط السياحة Funnel واضح يحول:

View → Interest → Search → Booking → Visit → Longer Stay → Higher Spend → Return/Referral؟

ولا رح نحتفل بعدد المشاهدات ونعتبر المهمة انتهت؟

لأنه المشاهدة مش سائحاً.

والـLike مش ليلة فندقية.

والـShare مش ديناراً دخل الاقتصاد الأردني.

الوصول الرقمي مهم جداً…

لكنه بداية الرحلة، مش نهايتها.

وخلينا نكون منصفين بقصة كأس العالم

الأردن تأهل لأول مرة إلى كأس العالم، ولعب أمام الأرجنتين، وكانت أمامنا نافذة عالمية نادرة.

وحتى نكون دقيقين، هيئة تنشيط السياحة ما كانت نايمة بالكامل مثل ما البعض بحكي.

كانت هناك حملة عالمية مرتبطة بالمونديال، وJordan House في تكساس، وفعاليات، ومحتوى رقمي، وشراكات مع مؤثرين. والموقع الرسمي نفسه أطلق حملة مرتبطة بالمنتخب تحت شعار Jordan — Impossible to Match.

وتحدث قطاع السياحة عن أكثر من 500 مليون تفاعل وظهور رقمي خلال حملة كأس العالم.

وهذا رقم كبير.

لكن هون لازم يبدأ السؤال الحقيقي، مش ينتهي:

شو عملنا بالـ500 مليون؟

كم واحد منهم بحث عن الأردن؟

كم واحد دخل Visit Jordan؟

كم واحد شاف Package؟

كم واحد حجز؟

من أي دولة؟

كم ليلة قعد؟

كم صرف؟

وأي محتوى كان الأعلى Conversion؟

هاي هي السياحة لما تتحول من دعاية إلى هندسة اقتصادية.

إحنا مش ناقصنا Events… ناقصنا Continuity

وهون مشكلتنا في كثير من الملفات.

يطلع حدث عالمي…

نركض.

يجي Influencer…

نركض.

تطلع فرصة…

نعمل حملة.

تنتهي…

ونستنى الفرصة اللي بعدها.

لا يا جماعة.

هيك ما بتنبنى صناعة.

لو عندك عشرات الملايين شافوا جو حطاب اليوم، لازم يكون عندك من بكرا نظام كامل جاهز يلتقط هذا الاهتمام.

حملات Retargeting.

صفحات بلغات الأسواق المستهدفة.

Packages واضحة.

ربط مباشر مع الملكية الأردنية وشركات الطيران والفنادق ووكلاء السياحة.

قياس Conversion.

تحليل الدول والمدن اللي إجت منها المشاهدات.

ثم حملة ثانية وثالثة.

ثم Creator آخر يكمل قصة مختلفة.

ثم حملة للمغامرات.

ثم السياحة الدينية.

ثم العلاجية.

ثم الطعام والثقافة.

ثم شمال الأردن.

ثم العقبة.

قصة الأردن ما بتخلص بفيديو.

جو حطاب مش الخطة

وهذه أهم نقطة.

جو حطاب أداة ممتازة داخل الخطة.

لكنه مش الخطة.

كأس العالم كان أداة.

مش الخطة.

البترا أداة.

وادي رم أداة.

الملكية الأردنية أداة.

المحتوى الرقمي أداة.

والـInfluencers أدوات.

أما الخطة فهي المنظومة التي تربط كل هذه الأدوات بهدف اقتصادي محدد.

وحتى خطة الهيئة الرسمية لعام 2026 تقول إن أهدافها تشمل زيادة أعداد السياح، وتنويع الأسواق، وزيادة مدة الإقامة والإنفاق السياحي، وتقليل الموسمية وتعظيم العائد على الاستثمار.

ممتاز جداً.

إذن هذه هي المقاييس التي نريد أن نراها.

مش بس:

13 مليون مشاهدة.

بل بعد ستة أشهر:

كم سائح إضافي؟

كم ليلة إضافية؟

كم إنفاق إضافي؟

كم وظيفة؟

كم دخل للمجتمعات المحلية؟

وكم دينار رجع مقابل كل دينار دفعناه على التسويق؟

وهذا مش انتقاداً لهيئة تنشيط السياحة

بالعكس.

استضافة جو حطاب بالنسبة إلي قرار ذكي.

وإذا تحولت إلى سلسلة مستمرة، قائمة على البيانات والقياس والمتابعة، ممكن تكون بداية نهج ممتاز.

لذلك سؤالي للهيئة مش:

ليش جبتوا جو حطاب؟

سؤالي:

ماذا بعد جو حطاب؟

طمنونا.

مش بتصريح.

ولا بصورة.

ولا بعدد Views.

بالخطة.

قولوا لنا وين بدنا نكون بعد سنة.

وكم سائح بدنا نحول من هذا الوصول.

وشو الأسواق المستهدفة.

وشو الـKPIs.

وشو الخطوة الثانية والثالثة والرابعة.

لأن الأردن عنده منتج سياحي دول كثيرة بالعالم تتمنى تمتلك نصفه.

المشكلة مش دائماً في المنتج.

المشكلة مرات في هندسة المنظومة حول المنتج.

وهاي فرصة جميلة أمام هيئة تنشيط السياحة إنها تثبت إن قصة جو حطاب مش حملة وتنتهي…

بل بداية نظام تسويق سياحي مستمر، قابل للقياس، وقادر على تحويل صورة الأردن الجميلة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

جو حطاب عمل شغله.

والآن الدور عليكم.

— م. سفيان الخالدي
مؤسس و مصمم مشروع هندسة الأقتصاد الوطني | هندسة نظم الأقتصاد (ESE)
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم