سرايا - تلقى لاعب الوسط الإسباني الشاب مارك بيرنال، نجم برشلونة، درسًا قاسيًا خلال فوز فريقه على ليفانتي بنتيجة 4-2، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإسباني، بعدما ارتكب خطأً كاد يكلف فريقه هدفًا في توقيت حساس من المباراة.
ووفقا لما ذكرته صحيفة "آس" في تقرير لها، فقد غادر بيرنال ملعب "سيوتات دي فالنسيا"، يوم الأحد، بشعور من المرارة، بعدما كان طرفًا في اللعبة التي أسفرت عن الهدف الذي قلص الفارق إلى 3-2، وبدلًا من حسم الموقف أمام اللاعب بروغيه أو إنهاء الهجمة بإبعاد الكرة، سمح بيرنال للمنافس بمواصلة تقدمه.
كما فوجئ باو كوبارسي بتطور الهجمة؛ إذ لم يتوقع هذا السيناريو، ليتمكن اللاعب المنافس من تجاوزه بشكل غير متوقع والوصول إلى مرمى برشلونة.
بيرنال يتلقى درسًا مهمًا
وتعلم بيرنال درسًا مهمًا من هذه المباراة، خاصة أنها جاءت في أسبوع حاسم يتعلق باستدعاءات المنتخبات، وسط توقعات بانضمامه إلى منتخب إسبانيا تحت 21 عامًا، بعدما سبق له التدرب مع المنتخب الأول قبل كأس العالم، ونال إشادة كبيرة من المدرب لويس دي لا فوينتي.
ويحتاج اللاعب الشاب في بعض المواقف إلى مزيد من الحزم، ومن المرجح أن يمر الخطأ الذي مهد لهدف بروغيه دون ضجة كبيرة، تمامًا كما حدث مع خطأ خوان غارسيا في ريال أوفييدو الموسم الماضي، عندما استقبل هدفًا من ألبرتو رينا من مسافة 40 مترًا، بعدما انتهت المباراة بفوز برشلونة.
فليك يريد المزيد من بيرنال
ويعتبر هانزي فليك الثبات في المستوى، والحدة في الأداء، والصلابة، والتركيز، من السمات الأساسية التي يبحث عنها في لاعبيه، ولذلك يتعين على بيرنال، رغم موهبته الاستثنائية، تطوير مستواه في هذه الجوانب من أجل الحفاظ على ثقة المدرب الألماني.
وقد أظهر فليك هذه الثقة بالفعل منذ بداية الموسم، فعلى الرغم من الازدحام في خط الوسط، وخاصة بعد التعاقد مع رودري، منح بيرنال فرصة المشاركة في كل مباراة.
وشارك اللاعب أساسيًا في المباريات الثلاث الأولى بالدوري الإسباني، قبل أن يؤدي دور البديل المميز لبيدري وللفائز بالكرة الذهبية لعام 2024 في المباراتين التاليتين، بل إنه يتفوق حتى على لاعب تُوج بكأس العالم مثل غافي في ترتيب خيارات المدرب.
ويدرك برشلونة ضرورة التعامل مع بيرنال بعناية كبيرة؛ إذ يرى النادي أنه يملك "جوهرة خاماً" يمكن أن تصبح مشروع خليفة عصري لعدد من أبرز لاعبي الوسط الدفاعي الذين صنعوا المجد في تاريخ الفريق، وعلى رأسهم بيب غوارديولا وسيرجيو بوسكيتس، وكلاهما تخرج من أكاديمية "لا ماسيا".
ورغم غيابه عن الملاعب لمدة عام بسبب الإصابة التي تعرض لها في ملعب "فاييكاس"، خاض بيرنال بالفعل 42 مباراة مع الفريق الأول لبرشلونة، وهو لا يزال في الـ19 من عمره.
ومع ذلك، كلما ارتقى اللاعب إلى مستويات النخبة، ازدادت المتطلبات والتحديات، وبالنسبة إلى بيرنال، الذي يحظى بتقدير كبير وتراقبه أندية من مختلف أنحاء أوروبا، فإن الموسم الحالي يحمل تحديات مهمة، خصوصًا على مستوى الثبات في الأداء.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات