5 أسباب تدفع المستخدمين للتخلي عن "كلود"

منذ 32 دقيقة
المشاهدات : 14530
5 أسباب تدفع المستخدمين للتخلي عن "كلود"

سرايا - يُعد نموذج "كلود" (Claude) التابع لشركة "أنثروبيك" (Anthropic) أحد أدوات الذكاء الاصطناعي الرئيسية التي يستخدمها العملاء في مهامهم اليومية.

وعلى الرغم من تميزه بفارق كبير عن منافسيه مثل "شات جي بي تي" (ChatGPT) من "أوبن إيه آي" و"جميناي" (Gemini) من "غوغل" في توليد النصوص، وكتابة البرمجيات، ومساعدة المطورين في تصحيح أخطاء الأنظمة، إلا أنه يعاني أيضاً من قيود عدة تواصل إبعاد العملاء عن المنصة، بحسب موقع "بي جي آر" التقني.

وتتضمن بعض هذه الأسباب الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الشركة لإضافة علامات مائية على النصوص المنشأة بالذكاء الاصطناعي، والقيود على الاستخدام المحدودة حتى بالنسبة للمشتركين في الباقات المدفوعة، فضلاً عن ميزاته المحدودة مقارنة بالمنافسين في معالجة الفيديو والصور.

يُضاف إلى ذلك أن العديد من الأشخاص لا يرغبون أساساً في الدفع مقابل خدمات الذكاء الاصطناعي. 


تم تصميم "كلود" ليعمل كمساعد ذكاء اصطناعي لمهام مثل كتابة النصوص، وتعديل الأكواد، والتفاعل مع التطبيقات الأخرى، حيث يوفر أتمتة تساعد في إدارة البريد الإلكتروني والتقويم والرسائل.

ورغم أن هذا الأمر يُعد ممتازاً للبعض، إلا أنه لا يضاهي القدرات التي يقدمها المنافسون الذين طوروا أدواتهم لتوليد الفيديو والصور وحتى الموسيقى.

علاوة على ذلك، هناك فئة من الناس تكتفي بميزات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها هواتفهم الذكية، مثل شركة "سامسونغ" مع نظام "Galaxy AI"، و"أبل" مع مساعدها "سيري" (Siri)، والذي سيحصل على ميزات جديدة هذا الخريف قد تغير طريقة استخدام الأشخاص لأجهزة "أيفون" و"أيباد" و"ماك".

قد يكون "كلود" أحد أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي شعبية لأسباب وجيهة، لكنه ليس مناسباً للجميع. وإذا كنت تفكر في استخدام "كلود" كنموذج رئيسي لك، أو ربما كنت غير راضٍ عن نموذجك الحالي، فإليك بعض الأسباب التي تجعل الناس غير راضين عن نموذج "أنثروبيك":

العلامة المائية غير المرئية
كانت إحدى أكبر السجالات التي واجهها "كلود" تدور حول النصوص المنشأة بوساطة الذكاء الاصطناعي. ورغم أن المدارس والجامعات اتخذت بالفعل خطوات لمنع الذكاء الاصطناعي، إلا أن المعلمين ما زالوا يمتلكون طرقاً قليلة للتمييز بيقين ما إذا كان الطالب أو الذكاء الاصطناعي هو من كتب النص.

وفي أغسطس/آب 2026، أعلنت شركة "أنثروبيك" أن نماذج "كلود" المستقبلية ستبدأ في تضمين معلومات داخل النصوص المنشأة لإيجاد علامة مائية يمكن تتبعها.

وقالت الشركة إن هذا التغيير جاء للامتثال لقانون الذكاء الاصطناعي التابع للاتحاد الأوروبي (EU AI Act)، وهو ما يتوافق أيضاً مع ما فعلته شركات أخرى مع الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي عبر إضافة علامات مائية مرئية وتفاصيل إضافية داخل البرمجة المصدرية للصور.

وبعيد هذا الإعلان بفترة قصيرة، بدأ المستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي يتشاركون قرارهم بإنهاء اشتراكاتهم، على الرغم من أن جميع نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى ستضطر للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لـ "بيزنس إنسايدر"، لم يكن الناس مسرورين بهذا التغيير، حتى مع توضيح "أنثروبيك" بأنه لا يوجد فارق بصرِي في المحتوى المُنشأ ولن يتم استهلاك أي "توكنز" (طاقة معالجة) إضافية. وأشار هذا التفاعل إلى أن الناس ربما يخشون كشف استخدامهم لأدوات الذكاء الاصطناعي عندما يدعون عكس ذلك.

ومن جانبها، تؤكد "أنثروبيك" أن العلامة المائية صُممت فقط لتحديد مشاركة الذكاء الاصطناعي في إنتاج النص، وليس لربطه بشخص أو مجموعة أو منظمة بعينها. وهذا يعني أنه إذا تم اكتشاف النص على أنه مُنشأ بالذكاء الاصطناعي، فلن يُحدد ما إذا كان الشخص (أ) أو (ب) هو المسؤول عنه، أو حتى متى تم إنشاؤه.

الذكاء الاصطناعي "الواعظ" (الاستعلاء في الخطاب)
تتبع بعض الشركات أساليب محددة للتعامل مع اللغات السيئة، أو التمييز، أو حتى الألفاظ النابية. وفي حين تجعل هذه الشركات نماذجها تبدو أكثر إنسانية لتجيبك بنفس طريقة البشر، إلا أنها ترغب أيضاً في منع الاستخدام الخاطئ واللغة غير المناسبة للأطفال والمراهقين.

ومع ذلك، فإن نماذج مثل "كلود" قد تكون صدامية أحياناً وتشير إلى المشكلات دون تقديم حلول واضحة.

وقد شارك المستخدمون هذه المشكلة على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ كتب أحد مستخدمي منصة "X": "السبب في تخليّ عن كلود هو أن النموذج كان صدامياً باستمرار، وكان يكتفي بالإشارة إلى المشكلات دون تقديم حلول، وكان الحديث معه أشبه بقلع الضروس".

ويشير آخرون إلى أن "كلود" يقوم أحياناً بحظر الأوامر (Prompts) ويتعذر عليه مساعدتهم في مشاريعهم، أو يتوقف في منتصف العمل، مما يجعل المستخدمين يشعرون بالانزعاج من لغة الذكاء الاصطناعي، أو تعليقاته غير المنطقية، أو مجرد سوء فهم يؤدي إلى استهلاك "التوكنز" دون الوصول إلى نتيجة.

إضافة إلى ذلك، يذكر المستخدمون أن "كلود" يعاني في التعامل مع السلطة والحقائق؛ إذ يتعامل أحياناً مع منشورات موقع "ريديت" وكأنها حقائق لا تقبل الشك. وتقول الشركات إن نماذجها تحاول اتباع نهج محايد تجاه القضايا الجدلية.

حظر إطار "OpenClaw"
في أبريل 2026، حظرت "أنثروبيك" أطر عمل الوكلاء المستقلين التابعة لأطراف خارجية، مثل "OpenClaw"، من المصادقة عبر اشتراكات "Claude Pro" (بقيمة 20 دولاراً شهرياً) واشتراكات "Max" (بقيمة 100 دولار شهرياً).

وبهذا، منعت "أنثروبيك" التطبيقات الأخرى من استخدام المنصة ما لم تدفع مقابل الاستهلاك الفعلي بدلاً من الاشتراك الشهري. ورجح المستخدمون أن أحد الأسباب يعود إلى أن هؤلاء الوكلاء كانوا يستهلكون آلاف الدولارات من تكاليف المعالجة الحاسوبية، مستفيدين من قيود الاستخدام الكريمة للاشتراكات الشهرية.

أثارت هذه الخطوة موجة من الغضب بين المطورين والمستخدمين المتقدمين، حيث كان الكثير منهم قد اشتركوا في "كلود" لتشغيل وكلائهم الشخصيين على مدار الساعة. ورداً على ذلك، تعهد البعض بإلغاء اشتراكاتهم، معتبرين أن "أنثروبيك" قطعت مسارات عملهم المؤتمتة فجأة ودون تحذير، وعطلت ميزة كانت تحظى بشعبية واسعة.

وانتقل بعض المطورين إلى واجهة برمجة التطبيقات (API) المدفوعة حسب الاستخدام من "أنثروبيك"، والتي جعلتهم يدفعون أسعاراً أكثر واقعية لهذه العمليات، بينما قام آخرون بإعادة تهيئة وكلائهم للعمل على نماذج من شركات أخرى مثل "أوبن إيه آي"، أو نماذج مفتوحة المصدر تستضاف ذاتياً.

قيود الاستخدام الصارمة
تُعد قدرة المعالجة الحاسوبية إحدى أكبر التحديات التي تواجه صناعة الذكاء الاصطناعي. وتوضح الشركات أن الطلب مرتفع جداً لدرجة تمنعها من تقديم وصول كامل للجميع دون توفير المزيد من المكونات الصلبة (Hardware).

وغالباً ما تأتي خطط الاشتراك بحصص استخدام محددة أسبوعياً وحتى على مدار اليوم، وتتعامل الشركات مع هذه القيود بطرق مختلفة.

وفي حين يشيد العديد من مستخدمي "كلود" بالمنصة لكونها الأفضل في البرمجة ومساعدة المستخدمين في المسودات، يتذمر آخرون غالباً من سرعة استهلاك "التوكنز" ونفاد حصة الاستخدام المتاحة لهم بشكل متكرر.

ونتيجة لذلك، وللبحث عن طرق لتخفيف هذه المشكلة، يمكن العثور على العديد من النقاشات على موقع "ريديت" التي تشرح كيفية توفير "توكنز كلود"، مثل استخدام نماذج مختلفة، أو بدء محادثة جديدة بعد كل 10 إلى 15 رسالة.

فبالرغم من قدرة "كلود" على تحليل ملفات PDF الطويلة، وتصحيح الأكواد المعقدة، واستخدام نماذج التفكير التأسيسية لتنفيذ المهام، إلا أنه يعيد قراءة كل ما ورد في المحادثة في كل مرة يضيف فيها المستخدم أمراً جديداً.

وبسبب ذلك، يصبح من السهل جداً الوصول إلى الحد الأقصى للاستخدام أثناء العمل على مشروع أو مسودة كتابة.

ولتجنب انقطاع سير العمل، قرر بعض المستخدمين الانتقال إلى خطط ذكاء اصطناعي مختلفة، مثل "ChatGPT Plus" أو "Google AI Pro"، والتي يرون أنها توفر حدود استخدام أكثر سخاءً مقابل التكلفة. كما تجذب "غوغل" المستخدمين بميزات إضافية، مثل توفير مساحة تخزين أكبر على "جوجل درايف"، ودعم "يوتيوب بريميوم لايت"، وميزات أخرى لا تستطيع "أوبن إيه آي" أو "أنثروبيك" مجاراتها.

غياب الوضع الصوتي المتقدم في الوقت الفعلي
عند المقارنة بين نماذج اللغة الكبيرة، يتساءل العديد من مستخدمي "ريديت" عما إذا كان ينبغي لهم التخلي عن "ChatGPT" لصالح "Claude"، أو تجربة "Claude" للمرة الأولى. وتكون الإجابة غالباً هي نفسها: "كلود" ممتاز لكتابة النصوص والبرمجة، لكن "ChatGPT" هو الخيار الأفضل كحل شامل.

ورغم أن "كلود" يدعم الوضع الصوتي، إلا أن بعض المستخدمين يشتكون من أنه ليس بمستوى ما تقدمه النماذج الأخرى، وخاصة "ChatGPT".

فمع "ChatGPT"، يمكنك الحصول على نبرات وأصوات مختلفة، وحتى لهجات إقليمية. كما ستوفر "أبل" قريباً خيارات صوتية أكثر للمساعد "سيري" مع نظام iOS 27، وتعمل "جوجل" بسرعة على تحسين نموذجها "Gemini" أيضاً.

وتعد كل هذه التحسينات مفيدة بشكل خاص لمن يحاول تعلم لغة جديدة، أو ممارسة النطق المحادثي، أو مجرد العصف الذهني دون الحاجة إلى الكتابة.

وبالمقارنة، يذكر بعض المستخدمين أن ميزة المحادثة الصوتية في "كلود" لا تزال تتأخر كثيراً، ولا يمكنها حتى ترجمة ما يقوله الشخص بشكل صحيح.

وبناءً على ذلك، يفضلون البقاء مع نماذجهم الحالية أو الترقية إلى نموذج آخر قادر على القيام بكل ذلك. فمع القدرات الحالية لـ "ChatGPT"، يمكنك مقاطعة الذكاء الاصطناعي أثناء الحديث، وإضافة شيء إلى المحادثة مثل صورة أو ملف، بل ويمكنك أيضاً طلب جعل الروبوت أكثر تعبيراً، أو تقليد شخص ما، أو التحدث بنبرة حزينة، وما إلى ذلك. 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم