المجذوب يكتب: في حضرة الواجب… كلمة اللواء أحمد حسني حاتوقاي تختصر معنى الوفاء

منذ 27 دقيقة
المشاهدات : 6817
المجذوب يكتب: في حضرة الواجب… كلمة اللواء أحمد حسني حاتوقاي تختصر معنى الوفاء
جميل المجذوب

جميل المجذوب

في المواقف الصعبة، لا تُقاس المؤسسات الوطنية بما تؤديه من مهام فحسب، وإنما بما تجسده من قيم إنسانية تجاه أبنائها، وفي مقدمتها الوفاء والتقدير والوقوف إلى جانبهم في أصعب الظروف.
ومن هذا المعنى، جاءت اللفتة الإنسانية التي جسدها مدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني حاتوقاي، لدى تقديمه واجب العزاء بوفاة أحد المكلفين الذي انتقل إلى رحمة الله إثر حادث سير مؤسف، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير الأمن العام.
ولعل ما يلفت في هذا الموقف ليس حضور القيادات الأمنية والعسكرية إلى جانب ذوي الفقيد فحسب، بل ما تحمله كلمة اللواء حاتوقاي من معانٍ عميقة تختصر فلسفة المؤسسة الوطنية في التعامل مع أبنائها؛ فالمكلف الذي يؤدي واجبه ليس مجرد اسم في سجل أو رقم في منظومة عمل، وإنما إنسان له مكانته، وتبقى أسرته محل تقدير واهتمام حتى في لحظة الفقد والألم.
إنها رسالة بالغة الدلالة بأن الوفاء لا ينتهي بانتهاء المهمة، وأن من حمل أمانة الواجب يوماً، تبقى له في وجدان المؤسسة مكانة لا تسقط بغيابه.
وحين تقف القيادات إلى جانب أسرة أحد أبنائها في مصابها، فإنها لا تؤدي واجباً اجتماعياً فحسب، بل تقدم نموذجاً لمعنى القيادة الحقيقية؛ قيادة تعرف قيمة الإنسان، وتدرك أن قوة المؤسسات لا تقوم فقط على الانضباط والمهام، وإنما كذلك على الثقة والاحترام والوفاء لمن خدموا الوطن.
لقد جاءت كلمة اللواء أحمد حسني حاتوقاي في هذا المقام لتؤكد أن الإنسان أولاً، وأن الوفاء لمن أدّى واجبه قيمة راسخة في مؤسسات الدولة الأردنية، وأن أسر الشهداء والمتوفين والمصابين ومن خدموا الوطن تظل موضع عناية وتقدير.
وهكذا تبقى المواقف الإنسانية الصادقة أبلغ من كثير من الكلمات؛ لأنها تكشف معدن الرجال، وتؤكد أن خلف الزي الرسمي قيادات تحمل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تجاه أبناء الوطن.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.
وفي حضرة الواجب، يبقى الوفاء عنواناً، وتبقى مؤسساتنا الوطنية مدرسة في المسؤولية والانتماء والإنسانية.
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وحمى أبناء مؤسساته الوطنية، ورحم كل من قضى وهو يؤدي واجبه تجاه وطنه.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم