سرايا - لم يعد الفضاء الخارجي ملاذاً آمناً أو منطقة محايدة، بل تحول رسمياً إلى "ميدان معركة"، حيث تلعب الأقمار الاصطناعية المدنية والعسكرية دوراً حيوياً في إدارة المجتمعات والعمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، تسعى فرنسا لحماية بنيتها التحتية الفضائية عبر تطوير برنامج "يودا" (Yoda)، التابع لـ"قيادة الفضاء الفرنسية" (CDE)، الذي يعتمد على إطلاق أقمار اصطناعية دورية للاستطلاع والمراقبة بحلول عام 2030. بحسب موقع "فوتورا ساينسز".
ولا يشير الاسم هنا إلى الشخصية الخيالية الشهيرة في سلسلة "حرب النجوم"، بل هو اختصار تقني لـ"العيون المدارية للمظاهر الرقمية المرنة"، وإن كان يتقاطع مع الشخصية السينمائية في الحجم الصغير وهدف حماية السلام ومنع التهديدات الفضائية.
الفضاء ساحة للصراع العسكري
تعود بداية التحول العلمي والسياسي في الموقف الفرنسي إلى عام 2018، عندما كشفت وزيرة الجيوش الفرنسية السابقة، فلورنس بارلي، ولأول مرة، عن مناورات غير ودية نفذها قمر اصطناعي روسي بالقرب من قمر حكومي فرنسي-إيطالي. وكان ذلك الخطاب الصادر من مقر المركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES) في تولوز بمثابة نقطة فارقة، حيث أعلنت فرنسا علناً لأول مرة اعتبار الفضاء مسرحاً للمواجهة الاستراتيجية.
وعقب ذلك بـعام واحد، أصدرت باريس "استراتيجية الدفاع الفضائي"، معلنة عن نيتها الصريحة للدفاع عن مصالحها الفضائية، حتى وإن تطلب الأمر استخدام الوسائل النشطة.
وفي نهاية عام 2019، أنشأت وزارة الجيوش "قيادة الفضاء" (CDE) لإدارة هذه المهمة الطموحة، وهو ما أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاحقاً، لوصف الفضاء بأنه "ميدان معركة"، محذراً من تحركات "غير مسؤولة وغير قانونية وعدائية" تقودها قوى إقليمية ودولية.
تصاعد التهديدات والأنشطة العدائية
وتشهد المدارات الفضائية والبنى التحتية الأرضية بانتظام عمليات تخريبية تشمل الهجمات السيبرانية، والتجسس الفضائي عبر اقتراب الأقمار من بعضها، إضافة إلى عمليات التشويش والتضليل.
كما تضمنت المشهدية الفضائية استعراضات لنوايا هجومية، كما حدث في يناير/كانون الثاني 2022 عندما قام قمر اصطناعي صيني بالتقاط قمر صيني آخر معطل في المدار الجغرافي الثابت ودفعه إلى مدار أعلى بكثير.
بالإضافة إلى ذلك، رُصدت في السنوات الأخيرة أقمار اصطناعية روسية تُطلق أجساماً في المدار المنخفض بسرعة عالية جداً، فيما شُبه بـ"الطوربيدات الفضائية"، مما زاد من المخاوف حول أمن الأنظمة الفضائية الاستراتيجية.
دوريات حراسة مدارية متطورة
ويهدف برنامج "يودا"، الذي بدأ تطويره عام 2021، إلى تحقيق 3 أهداف رئيسة: أولاً، إثبات القدرة على المراقبة والمناورة بالقرب من أهداف غير تعاونية في المدار الجغرافي الثابت (الذي يبعد 36 ألف كيلومتر عن الأرض وتتواجد فيه أقمار الاتصالات). ثانياً، تدريب القوات المسلحة على إدارة العمليات الفضائية، وثالثاً، وضع مفهوم استراتيجي شامل لاستخدام هذه التقنيات.
وسيعمل نظام "يودا" كحارس يراقب البيئة المحيطة بالأقمار الاصطناعية لاكتشاف النهج المعادي، إلى جانب عمله كـ"دورية" لتجميع البيانات وتمريرها.
ويتكون النظام من قمرين اصطناعيين صغيرين وزنهما عشرات الكيلوغرامات، يعمل أحدهما كهدف والآخر كمراقب، تحت إدارة وتطوير شركة "هميريا" (Hemeria) والمركز الوطني للدراسات الفضائية لصالح وزارة الجيوش الفرنسية.
أول أقمار دفاعية أوروبية
ويمثل "يودا" مشروعاً طموحاً يعكس قدرة فرنسا على تنفيذ مهمة فضائية معقدة لم يسبق إنجازها على المستوى الأوروبي. وإلى جانب هذا البرنامج، اتجهت وزارة الجيوش الفرنسية في عام 2025 نحو القطاع الخاص لإطلاق برنامج "بالادين" (Paladin) المتوقع تشغيله نهاية عام 2027، والمتخصص في إجراء مناورات اقتراب حول أهداف محددة.
ومن المقرر وضع أقمار "يودا" في المدار قبل نهاية العقد الحالي، حيث سيُدار البرنامج في البداية بشكل مشترك بين المركز الوطني للدراسات الفضائية وقيادة الفضاء، قبل أن تستقل الأخيرة بإدارة العمليات الروتينية كاملة.
وفي هذا السياق، تسعى فرنسا لحماية بنيتها التحتية الفضائية عبر تطوير برنامج "يودا" (Yoda)، التابع لـ"قيادة الفضاء الفرنسية" (CDE)، الذي يعتمد على إطلاق أقمار اصطناعية دورية للاستطلاع والمراقبة بحلول عام 2030. بحسب موقع "فوتورا ساينسز".
ولا يشير الاسم هنا إلى الشخصية الخيالية الشهيرة في سلسلة "حرب النجوم"، بل هو اختصار تقني لـ"العيون المدارية للمظاهر الرقمية المرنة"، وإن كان يتقاطع مع الشخصية السينمائية في الحجم الصغير وهدف حماية السلام ومنع التهديدات الفضائية.
الفضاء ساحة للصراع العسكري
تعود بداية التحول العلمي والسياسي في الموقف الفرنسي إلى عام 2018، عندما كشفت وزيرة الجيوش الفرنسية السابقة، فلورنس بارلي، ولأول مرة، عن مناورات غير ودية نفذها قمر اصطناعي روسي بالقرب من قمر حكومي فرنسي-إيطالي. وكان ذلك الخطاب الصادر من مقر المركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES) في تولوز بمثابة نقطة فارقة، حيث أعلنت فرنسا علناً لأول مرة اعتبار الفضاء مسرحاً للمواجهة الاستراتيجية.
وعقب ذلك بـعام واحد، أصدرت باريس "استراتيجية الدفاع الفضائي"، معلنة عن نيتها الصريحة للدفاع عن مصالحها الفضائية، حتى وإن تطلب الأمر استخدام الوسائل النشطة.
وفي نهاية عام 2019، أنشأت وزارة الجيوش "قيادة الفضاء" (CDE) لإدارة هذه المهمة الطموحة، وهو ما أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاحقاً، لوصف الفضاء بأنه "ميدان معركة"، محذراً من تحركات "غير مسؤولة وغير قانونية وعدائية" تقودها قوى إقليمية ودولية.
تصاعد التهديدات والأنشطة العدائية
وتشهد المدارات الفضائية والبنى التحتية الأرضية بانتظام عمليات تخريبية تشمل الهجمات السيبرانية، والتجسس الفضائي عبر اقتراب الأقمار من بعضها، إضافة إلى عمليات التشويش والتضليل.
كما تضمنت المشهدية الفضائية استعراضات لنوايا هجومية، كما حدث في يناير/كانون الثاني 2022 عندما قام قمر اصطناعي صيني بالتقاط قمر صيني آخر معطل في المدار الجغرافي الثابت ودفعه إلى مدار أعلى بكثير.
بالإضافة إلى ذلك، رُصدت في السنوات الأخيرة أقمار اصطناعية روسية تُطلق أجساماً في المدار المنخفض بسرعة عالية جداً، فيما شُبه بـ"الطوربيدات الفضائية"، مما زاد من المخاوف حول أمن الأنظمة الفضائية الاستراتيجية.
دوريات حراسة مدارية متطورة
ويهدف برنامج "يودا"، الذي بدأ تطويره عام 2021، إلى تحقيق 3 أهداف رئيسة: أولاً، إثبات القدرة على المراقبة والمناورة بالقرب من أهداف غير تعاونية في المدار الجغرافي الثابت (الذي يبعد 36 ألف كيلومتر عن الأرض وتتواجد فيه أقمار الاتصالات). ثانياً، تدريب القوات المسلحة على إدارة العمليات الفضائية، وثالثاً، وضع مفهوم استراتيجي شامل لاستخدام هذه التقنيات.
وسيعمل نظام "يودا" كحارس يراقب البيئة المحيطة بالأقمار الاصطناعية لاكتشاف النهج المعادي، إلى جانب عمله كـ"دورية" لتجميع البيانات وتمريرها.
ويتكون النظام من قمرين اصطناعيين صغيرين وزنهما عشرات الكيلوغرامات، يعمل أحدهما كهدف والآخر كمراقب، تحت إدارة وتطوير شركة "هميريا" (Hemeria) والمركز الوطني للدراسات الفضائية لصالح وزارة الجيوش الفرنسية.
أول أقمار دفاعية أوروبية
ويمثل "يودا" مشروعاً طموحاً يعكس قدرة فرنسا على تنفيذ مهمة فضائية معقدة لم يسبق إنجازها على المستوى الأوروبي. وإلى جانب هذا البرنامج، اتجهت وزارة الجيوش الفرنسية في عام 2025 نحو القطاع الخاص لإطلاق برنامج "بالادين" (Paladin) المتوقع تشغيله نهاية عام 2027، والمتخصص في إجراء مناورات اقتراب حول أهداف محددة.
ومن المقرر وضع أقمار "يودا" في المدار قبل نهاية العقد الحالي، حيث سيُدار البرنامج في البداية بشكل مشترك بين المركز الوطني للدراسات الفضائية وقيادة الفضاء، قبل أن تستقل الأخيرة بإدارة العمليات الروتينية كاملة.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات