أزمة قلبية بلا مقدمات .. علامات خفية تتطلب الحذر

منذ 20 دقيقة
المشاهدات : 17224
أزمة قلبية بلا مقدمات ..  علامات خفية تتطلب الحذر
سرايا - لا تبدأ الأزمة القلبية دائمًا بالمشهد الدرامي الشائع في الأفلام، فقد لا يمسك الشخص صدره فجأة أو يسقط أرضًا، وإنما قد تظهر في صورة أعراض تبدو عادية، مثل الحموضة، والإرهاق غير المعتاد، وضيق التنفس بعد مجهود بسيط، ما قد يؤدي إلى تجاهلها وتأخير طلب المساعدة الطبية.

وبحسب موقع "Hindustan Times"، حذر الدكتور نيشان تياجي، مدير قسم أمراض القلب التداخلية في مستشفى "ميدانتا" بمدينة نويدا الهندية، من أن الجسم قد يرسل إشارات تحذيرية قبل تفاقم الأزمة، مؤكدًا أن الخطر يكمن في تفسير هذه العلامات باعتبارها أعراضًا بسيطة.

وتحدث الأزمة القلبية عندما ينخفض تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب بشكل حاد أو ينقطع تمامًا، وكلما طال الانسداد، زاد خطر تعرض أنسجة القلب لضرر دائم.

ألم الصدر ليس العلامة الوحيدة
يُعد ألم أو انزعاج الصدر من أكثر الأعراض شيوعًا، لكنه لا يظهر بالضرورة في صورة ألم شديد، فقد يشعر المصاب بضغط أو ثقل أو ضيق أو عصر في منتصف الصدر، وقد يخف الشعور مؤقتًا ثم يعود مجددًا.

كما يمكن أن يمتد الألم أو الانزعاج إلى ذراع واحدة أو الذراعين، أو الكتفين، أو الظهر، أو الرقبة، أو الفك، أو الجزء العلوي من البطن. وقد يُفسر البعض هذه الأعراض بأنها مشكلة عضلية أو عسر هضم، خصوصًا إذا غاب ألم الصدر الواضح.

ويُعد ضيق التنفس المفاجئ أو غير المعتاد علامة مهمة أيضًا، وقد يظهر مع ألم الصدر أو من دونه، سواء بعد مجهود بسيط أو حتى أثناء الراحة.

الحموضة قد تكون فخًا
قد تتشابه بعض أعراض الأزمة القلبية مع الحموضة وحرقة المعدة وعسر الهضم، وهي حالات شائعة في الأصل. لكن ظهور حرقان أو ثقل أو انزعاج جديد وغير مبرر في الصدر، خاصة إذا ترافق مع التعرق أو الغثيان أو الدوخة أو امتداد الألم إلى مناطق أخرى، يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

وقد تظهر الأعراض بصورة غير نمطية لدى بعض الفئات، خصوصًا النساء وكبار السن ومرضى السكري، إذ قد يعانين من الغثيان أو القيء أو الإرهاق الشديد أو ألم الظهر بدلًا من ألم الصدر التقليدي.


التصرف السريع قد ينقذ الحياة
عند الاشتباه في أزمة قلبية، ينبغي عدم الانتظار حتى تختفي الأعراض، بل الاتصال بخدمات الطوارئ فورًا وتجنب قيادة السيارة إلى المستشفى إذا كانت خدمة الإسعاف متاحة. كما يُنصح بالتوقف عن أي مجهود والجلوس في وضع مريح أثناء انتظار المساعدة.

وقد يكون الأسبرين مفيدًا لبعض البالغين عند الاشتباه في أزمة قلبية، لكنه لا يناسب الجميع، خصوصًا من لديهم حساسية منه أو مخاطر نزيف أو موانع طبية معروفة، لذلك ينبغي اتباع توجيهات خدمات الطوارئ.

وإذا فقد المصاب الوعي وتوقف عن التنفس بصورة طبيعية، يجب البدء فورًا بالإنعاش القلبي الرئوي واستخدام جهاز مزيل الرجفان الآلي إذا كان متاحًا.

وتبقى القاعدة الأهم: الأعراض الجديدة أو غير المعتادة، خصوصًا ألم أو ضغط الصدر وضيق التنفس والألم الممتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، تستحق التعامل معها كحالة طارئة بدل افتراض أنها مجرد حموضة أو إرهاق.

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم