مفاجأة علمية .. لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي"

منذ 15 دقيقة
المشاهدات : 8771
مفاجأة علمية ..  لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي"
سرايا - كشفت أبحاث حديثة أن التقاط لقطات شاشة عبر الهاتف الذكي قد يقلل قدرة الأشخاص على تذكر ما شاهدوه لاحقاً، من دون أن يمنحهم أي مكاسب ذهنية تعوض هذا التراجع.

وأظهرت سلسلة من التجارب أن مجرد حفظ المحتوى عبر "سكرين شوت" يؤدي إلى انخفاض الانتباه للتجربة نفسها، ما يضعف ترسيخها في الذاكرة، وفقاً لدراسة نشرتها دورية Memory & Cognition ونقلها موقع Psypost.

ظاهرة معروفة منذ سنوات
منذ فترة طويلة يهتم علماء النفس بدراسة تأثير الأجهزة الرقمية على عملية تخزين الذكريات. وكانت دراسة أُجريت عام 2014 قد توصلت إلى أن تصوير المعروضات في المتاحف يجعل الأشخاص أقل قدرة على تذكر تفاصيلها مقارنة بالاكتفاء بمشاهدتها، وهي ظاهرة عُرفت باسم "تأثير ضعف الذاكرة الناتج عن التصوير".

وقالت الباحثة في علم النفس المعرفي صوفيا فابريزيو، إلى جانب أستاذ علم النفس والعلوم المعرفية والدماغية ديان ويسترمان من جامعة بينغهامتون، إن هذه النتائج بدت مفارقة لافتة، لأن الناس عادة ما يلتقطون الصور للأحداث التي يرغبون في الاحتفاظ بها في ذاكرتهم، بينما تظهر الأدلة أن عملية التصوير نفسها قد تعرقل هذا الهدف.

أسوأ من التصوير التقليدي
في عام 2025، توسعت الأبحاث لتشمل السلوك الرقمي الحديث، حيث أظهرت دراسة أن التقاط لقطات الشاشة يضعف أيضاً الذاكرة المرتبطة بالفنون البصرية.

وفي البداية افترض الباحثون أن لقطات الشاشة قد تكون أقل ضرراً من التصوير التقليدي، لأنها لا تتطلب توجيه الكاميرا أو ضبط الإطار أو تحويل النظر عن المشهد. لكن النتائج جاءت عكس التوقعات، إذ تبين أن الأثر السلبي على الذاكرة كان أكبر عند التقاط "سكرين شوت" مقارنة بالتصوير الفوتوغرافي العادي.

هل يعتمد الدماغ على التخزين الرقمي؟
استند الباحثون كذلك إلى مفهوم يُعرف بـ"التفريغ المعرفي"، ويقصد به اعتماد الإنسان على الأجهزة الرقمية كمستودعات خارجية للذاكرة.

فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن تخزين المعلومات في ملفات رقمية يمكن أن يخفف العبء عن الدماغ ويسمح بتوجيه الموارد الذهنية إلى مهام أخرى. وتقوم هذه الفكرة على أن معرفة الشخص بأن المعلومات محفوظة في مكان آخر تقلل حاجة الدماغ إلى الاحتفاظ بها.

اختبار فرضية الفوائد الذهنية
انطلاقاً من ذلك، حاول الباحثون معرفة ما إذا كانت لقطات الشاشة تمثل شكلاً تلقائياً من "التفريغ المعرفي"، بحيث يشعر الدماغ بأن المحتوى أصبح محفوظاً بأمان، فيتوقف عن بذل الجهد لتذكره.

ولو صح هذا الافتراض، فإن تراجع الذاكرة قد يقابله تحسن في الأداء الذهني في مهام أخرى نتيجة تحرير بعض الموارد المعرفية. وللتحقق من ذلك، أجرى الفريق سبع تجارب منفصلة بمشاركة طلاب جامعيين.

غير أن النتائج لم تظهر أي فوائد معرفية إضافية تعوض الخسارة في الذاكرة. كما وجد الباحثون أن هذا التأثير يحدث بصورة تلقائية وغير واعية، حتى لدى الأشخاص المعتادين على استخدام لقطات الشاشة بشكل يومي.

ماذا تعني النتائج للمستخدمين؟
يرى الباحثون أن آلاف لقطات الشاشة المخزنة في الهواتف غالباً ما تبقى دون مراجعة، وهو ما يجعلها عرضة للنسيان من جانب نظام الذاكرة الطبيعي لدى الإنسان.

كما ينصحون بأنه إذا كانت معلومة أو تجربة معينة مهمة بالفعل ويرغب الشخص في الاحتفاظ بها في ذاكرته، فقد يكون من الأفضل وضع الهاتف جانباً والتركيز على الحدث نفسه. وأضافوا أن الأدوات الرقمية تظل مفيدة للتذكير بالمواعيد والمهام، لكن عندما يتعلق الأمر بصنع الذكريات، فقد يكون من الأفضل عدم الاعتماد الدائم على التصوير وتوثيق كل شيء.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم