الذكاء الاصطناعي يمهّد الطريق لوجود بشري مستدام على القمر

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 16926
الذكاء الاصطناعي يمهّد الطريق لوجود بشري مستدام على القمر
سرايا - أطلقت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، بالتعاون مع شركة «آي بي إم»، نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، صُمم لمساعدة العلماء على تحليل الكميات الهائلة من البيانات القمرية التي جُمعت على مدى عقود، وإنشاء خرائط أكثر دقة لسطح القمر، بما في ذلك رواسب الجليد المحتملة والفوهات والتكوينات البركانية.

يحمل النموذج اسم «نموذج الأساس القمري»، وهو أداة ذكاء اصطناعي متاحة للعامة ومخصصة لدراسة سطح القمر وبيئته.

وجرى تدريب النموذج على أكثر من 30 طبقة من البيانات جمعتها تسع أدوات علمية خلال أربع مهمات تابعة لوكالة «ناسا»، من بينها «مسبار استطلاع القمر»، ما يمنحه قدرة على التعامل مع مجموعة واسعة من المعلومات وتحليلها بسرعة تفوق الطرق التقليدية.

كما ينضم النموذج الجديد إلى عائلة «بريثفي» من نماذج الأساس مفتوحة المصدر، التي طورتها «آي بي إم» و«ناسا» لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات العلمية والجغرافية والمناخية.
ويتيح النموذج القمري للباحثين الاستفادة من البيانات المتراكمة عن سطح القمر بصورة أسرع، مع إمكانية تطويره واستخدامه في مهمات وأبحاث مستقبلية.

البحث عن الجليد واختيار مواقع الهبوط
من أبرز الاستخدامات المتوقعة للنموذج، تحديد رواسب الجليد المحتملة في المناطق التي تظل مظللة بصورة دائمة، إضافة إلى رسم خرائط للفوهات والتضاريس القمرية، بما يساعد العلماء على اختيار مواقع هبوط أكثر أماناً، ودراسة التكوينات البركانية وغيرها من المعالم الجيولوجية.
وأوضحت «ناسا» و«آي بي إم» أن الاختبارات القياسية أظهرت قدرة النموذج على تحديد بعض المعالم الرئيسية على سطح القمر بدقة تفوق، بنسبة تصل إلى 23 في المئة، بعض الأساليب المستخدمة على نطاق واسع حالياً.



وتكتسب هذه القدرة أهمية متزايدة مع تزايد حجم الصور والقياسات التي تجمعها المركبات والمسابير الفضائية.

ويحظى البحث عن الماء على القمر بأهمية خاصة في خطط الاستكشاف، إذ يمكن أن يمثل الجليد المائي مورداً محلياً مهماً للبعثات المستقبلية.

ولا تقتصر فائدته على توفير المياه للاستخدام البشري، إذ يمكن فصلها إلى الهيدروجين والأكسجين، وهما عنصران يمكن الاستفادة منهما في إنتاج وقود الصواريخ، بما يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من المياه والوقود من الأرض.


الماء مفتاح الوجود البشري
تبحث «ناسا» منذ سنوات عن أدلة على وجود الماء والجليد، خصوصاً داخل الفوهات القطبية التي لا تصل إليها أشعة الشمس مباشرة.

وتتميز هذه المناطق بدرجات حرارة شديدة الانخفاض تساعد على بقاء الجليد لفترات طويلة، ما يجعلها محوراً رئيسياً للبحث العلمي والتخطيط لمواقع الهبوط والمنشآت المستقبلية.


تأتي هذه الجهود ضمن برنامج «أرتميس»، الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر وتطوير تقنيات تمهد لمهمات أعمق في النظام الشمسي.

ومن هذا المنطلق، لا يمثل اكتشاف الجليد هدفاً علمياً فحسب، بل قد يكون عنصراً أساسياً في بناء وجود بشري أكثر استدامة على القمر.

وقد تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة في تحويل عقود من البيانات المتراكمة إلى خرائط وتحليلات دقيقة، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة بشأن مواقع الهبوط والاستكشاف وإقامة المنشآت المستقبلية.

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم