أجزاء ورثناها من أسلافنا .. 5 علامات للتطور ما زالت في أجسامنا

منذ 34 دقيقة
المشاهدات : 14383
أجزاء ورثناها من أسلافنا ..  5 علامات للتطور ما زالت في أجسامنا
سرايا - يحمل جسم الإنسان تفاصيل صغيرة قد تبدو بلا فائدة واضحة اليوم، لكنها أشبه بسجل بيولوجي يحتفظ بآثار حياة عاشها أسلافنا قبل ملايين السنين.

فمع تغير طريقة الحركة والغذاء والبيئة على امتداد التاريخ التطوري للإنسان، فقدت بعض الأعضاء والعضلات والعظام جزءًا كبيرًا من وظائفها القديمة، بينما بقيت موجودة بأشكال أصغر أو بأدوار مختلفة.

ويطلق على بعضها اسم "البنى الأثرية" أو "التراكيب الأثرية"، وهي سمات ورثها الإنسان من أسلافه، لكنها لم تعد تؤدي الوظيفة نفسها أو بالأهمية التي كانت عليها سابقًا، وفقًا لموقع "futura".

الزائدة الدودية.. ليست عديمة الفائدة تمامًا
لطالما كانت الزائدة الدودية المثال الأشهر عند الحديث عن الأعضاء التي يمكن للإنسان العيش من دونها.

وترتبط الزائدة بالأمعاء الغليظة، ويُعتقد أن بنية الجهاز الهضمي لدى أسلاف الإنسان كانت أكثر تكيفًا مع نظام غذائي غني بالنباتات والمواد التي يصعب هضمها.

ومع تغير النظام الغذائي عبر الزمن وتناول أطعمة أكثر سهولة في الهضم، تقلصت أهمية أجزاء من الجهاز الهضمي.

لكن الدراسات الحديثة أعادت النظر في فكرة أن الزائدة الدودية عديمة الفائدة كليًا، إذ تشير أبحاث إلى احتمال مساهمتها في الاحتفاظ ببعض أنواع البكتيريا المعوية المفيدة.

ومع ذلك، يستطيع الإنسان العيش بصورة طبيعية بعد استئصالها، وهو إجراء يُلجأ إليه عادة عند الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية.

العصعص
في نهاية العمود الفقري توجد عظمة صغيرة يعرفها الجميع تقريبًا بسبب الألم الذي قد تسببه عند السقوط، لكنها تحمل قصة أقدم بكثير.

العصعص، المكوّن عادة من عدة فقرات صغيرة ملتحمة، يُنظر إليه بوصفه بقايا تطورية مرتبطة بالذيل الذي امتلكه أسلاف بعيدون.

وكان الذيل مهمًا للحركة والتوازن، خصوصًا لدى الكائنات التي تعتمد على التنقل بين الأشجار.

ومع تطور المشي على قدمين وتغير طريقة توازن الجسم، تراجعت الحاجة إليه تدريجيًا.

ولا يعني ذلك أن العصعص بلا وظيفة حاليًا، إذ يمثل نقطة ارتباط لعدد من العضلات والأربطة، بما فيها أجزاء مرتبطة بقاع الحوض.

ضروس العقل.. أسنان تبحث عن مكان
أما ضروس العقل، فتقدم مثالًا آخر على عدم مواكبة بعض أجزاء الجسم بصورة كاملة للتغيرات التي طرأت على حياة الإنسان.

فأسلاف البشر امتلكوا فكوكًا أكبر وأكثر قوة ساعدتهم على مضغ الأطعمة القاسية وغير المصنعة.

ومع استخدام النار وطهي الطعام ثم تطور طرق إعداد الأغذية، أصبحت الوجبات أكثر ليونة، وتغيرت بنية الفك تدريجيًا.

لهذا قد لا تتوافر لدى بعض البشر اليوم مساحة كافية لظهور ضروس العقل بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى انطمارها أو ازدحام الأسنان والحاجة إلى إزالتها في بعض الحالات.

عضلة قد تكون لديك
هناك أيضًا عضلة في الساعد تعرف باسم "الراحية الطويلة"، ويمكن لبعض الأشخاص ملاحظة وترها عند تقريب الإبهام والخنصر وشد المعصم.

وترتبط هذه العضلة تاريخيًا بالقدرة على الإمساك والتسلق لدى الرئيسيات التي كانت تعتمد بدرجة أكبر على الحركة بين الأشجار.

واللافت أن نسبة من البشر تولد من دون هذه العضلة أصلًا، من دون تأثير ملحوظ في الوظائف الطبيعية لليد والمعصم.

ولأن غيابها لا يسبب عادة مشكلة وظيفية، يمكن للجراحين الاستفادة من وترها في بعض عمليات إعادة البناء والترميم.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم