لم يعد السؤال في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في 27 أكتوبر إذا كان الفلسطينيون سيبقون في غزة والضفة، بل كيف ستتعامل إسرائيل مع وجودهم، فلم تعد فكرة التهجير مجرد خطاب لدى اليمين المتطرف فقد طرح بن غفير خطة لإخراج سكان غزة خلال سبع سنوات بأرقام وجدول زمني مطالباً بإنشاء وزارة للهجرة فيما قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن خطة الهجرة الطوعية لم تُلغَ، وإن إسرائيل مستعدة لتسهيل خروج الفلسطينيين متى توفرت الظروف وهكذا انتقلت الفكرة إلى صلب النقاش الانتخابي.
لذلك تصبح الانتخابات أكثر من منافسة بين مرشحين اي إنها انتخابات على شكل المرحلة المقبلة من السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ففوز نتنياهو يعني استمرار المسار الذي سمح للتهجير والاستيطان بالتحول من أفكار أيديولوجية إلى سياسات تناقش داخل الحكومة، أما فوز غادي إيزنكوت الذي يرى أن حل الدولتين غير واقعي لكنه ينتقد الاستيطان وعنف المستوطنين ومشاريع مثل مايجري في المنطقة ج باعتبارها تضر بمصالح إسرائيل وتزيد كلفتها الدولية.
وقد يكون الفارق بين الحكومتين في الأداة وإدارة الكلفة أكثر منه في الغاية فنتنياهو واليمين قد يدفعان نحو القوة والضغط والتهجير بصراحة، بينما سيحاول إيزنكوت ادارة الملف بشكل منضبط مع الإبقاء على السيطرة الأمنية ورفض قيام دولة فلسطينية وإذا احتاج إلى دعم أو امتناع أحزاب عربية لتأمين أغلبية، فقد تتحول هذه الأحزاب إلى ورقة ضغط لسياسة أكثر احتواء.
أما واشنطن فهي الحلقة الحاسمة فكاتس يقول إن خطة إخراج الفلسطينيين مجمدة بقرار أمريكي، ويؤكد السفير الأمريكي في إسرائيل هاكابي عدم وجود خطة أمريكية لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة وهنا يجب يكمن السؤال لترامب هل ترفض واشنطن التهجير القسري فقط، أم سترفض أيضاً السياسات التي تجعل الرحيل الطوعي هو الخيار الوحيد؟
لأن التهجير إذا حدث لن يكون أزمة أردنية أو مصرية فقط، بل سيمتد إلى الحدود والتجارة والطاقة والملاحة عبر قناة السويس، وترفع كلف التأمين والنقل والاستثمار، وتزيد الإنفاق العسكري والضغوط المرتبطة بالهجرة نحو أوروبا عندها يصبح التهجير أزمة اقتصادية وأمنية دولية، لا أزمة فلسطينية فقط
وهنا يجب النظر إلى الأردن باعتباره خط الدفاع الأول عن استقرار المشرق، لا مجرد دولة قد تستقبل موجة لجوء فاستقرار الأردن مصلحة فلسطينية وعربية وأمريكية وإسرائيلية، وعلى واشنطن أن تدرك أن الوجود الأردني واستقراره مصلحة استراتيجية إقليمية لذلك لا يكفي رفض التهجير بل يتطلب الأمر استعداداً سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وتعزيز الجبهة الداخلية، وتوسيع التنسيق العربي والدولي، ورفع كلفة أي محاولة لفرض واقع سكاني جديد.
أخطر ما في التهجير أنه قد يبدو لإسرائيل انتصاراً ديموغرافياً قصير المدى، لكنه قد يتحول إلى هزيمة استراتيجية طويلة المدى فقد تستطيع إسرائيل دفع الفلسطينيين خارج المكان، لكنها لن تستطيع دفع القضية خارج المنطقة.
لذلك لا ينبغي للعالم التعامل مع التهجير باعتباره خطة إسرائيلية لا بد أن تحدث، بل كمشروع قد يفجر الأمن الإقليمي ويضع الولايات المتحدة أمام أزمة لا تكفي البيانات الدبلوماسية لاحتوائها فالتهجير ليس نهاية للصراع بل إعادة تدوير له على نطاق اقليمي ودولي وبكلفة أكبر.
يبقى السؤال الأكبر هل تدرك واشنطن إذا حصل التهجير، فلن نكون أمام صفحة جديدة في القضية الفلسطينية، بل أمام إعادة تدوير للقضية أمام العالم كله، ولن يدفع الشرق الأوسط وحده ثمن التهجير.
لذلك تصبح الانتخابات أكثر من منافسة بين مرشحين اي إنها انتخابات على شكل المرحلة المقبلة من السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ففوز نتنياهو يعني استمرار المسار الذي سمح للتهجير والاستيطان بالتحول من أفكار أيديولوجية إلى سياسات تناقش داخل الحكومة، أما فوز غادي إيزنكوت الذي يرى أن حل الدولتين غير واقعي لكنه ينتقد الاستيطان وعنف المستوطنين ومشاريع مثل مايجري في المنطقة ج باعتبارها تضر بمصالح إسرائيل وتزيد كلفتها الدولية.
وقد يكون الفارق بين الحكومتين في الأداة وإدارة الكلفة أكثر منه في الغاية فنتنياهو واليمين قد يدفعان نحو القوة والضغط والتهجير بصراحة، بينما سيحاول إيزنكوت ادارة الملف بشكل منضبط مع الإبقاء على السيطرة الأمنية ورفض قيام دولة فلسطينية وإذا احتاج إلى دعم أو امتناع أحزاب عربية لتأمين أغلبية، فقد تتحول هذه الأحزاب إلى ورقة ضغط لسياسة أكثر احتواء.
أما واشنطن فهي الحلقة الحاسمة فكاتس يقول إن خطة إخراج الفلسطينيين مجمدة بقرار أمريكي، ويؤكد السفير الأمريكي في إسرائيل هاكابي عدم وجود خطة أمريكية لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة وهنا يجب يكمن السؤال لترامب هل ترفض واشنطن التهجير القسري فقط، أم سترفض أيضاً السياسات التي تجعل الرحيل الطوعي هو الخيار الوحيد؟
لأن التهجير إذا حدث لن يكون أزمة أردنية أو مصرية فقط، بل سيمتد إلى الحدود والتجارة والطاقة والملاحة عبر قناة السويس، وترفع كلف التأمين والنقل والاستثمار، وتزيد الإنفاق العسكري والضغوط المرتبطة بالهجرة نحو أوروبا عندها يصبح التهجير أزمة اقتصادية وأمنية دولية، لا أزمة فلسطينية فقط
وهنا يجب النظر إلى الأردن باعتباره خط الدفاع الأول عن استقرار المشرق، لا مجرد دولة قد تستقبل موجة لجوء فاستقرار الأردن مصلحة فلسطينية وعربية وأمريكية وإسرائيلية، وعلى واشنطن أن تدرك أن الوجود الأردني واستقراره مصلحة استراتيجية إقليمية لذلك لا يكفي رفض التهجير بل يتطلب الأمر استعداداً سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وتعزيز الجبهة الداخلية، وتوسيع التنسيق العربي والدولي، ورفع كلفة أي محاولة لفرض واقع سكاني جديد.
أخطر ما في التهجير أنه قد يبدو لإسرائيل انتصاراً ديموغرافياً قصير المدى، لكنه قد يتحول إلى هزيمة استراتيجية طويلة المدى فقد تستطيع إسرائيل دفع الفلسطينيين خارج المكان، لكنها لن تستطيع دفع القضية خارج المنطقة.
لذلك لا ينبغي للعالم التعامل مع التهجير باعتباره خطة إسرائيلية لا بد أن تحدث، بل كمشروع قد يفجر الأمن الإقليمي ويضع الولايات المتحدة أمام أزمة لا تكفي البيانات الدبلوماسية لاحتوائها فالتهجير ليس نهاية للصراع بل إعادة تدوير له على نطاق اقليمي ودولي وبكلفة أكبر.
يبقى السؤال الأكبر هل تدرك واشنطن إذا حصل التهجير، فلن نكون أمام صفحة جديدة في القضية الفلسطينية، بل أمام إعادة تدوير للقضية أمام العالم كله، ولن يدفع الشرق الأوسط وحده ثمن التهجير.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات