سرقة عبر "النوستالجيا" .. ترند "صورتك في الثمانينيات" يثير مخاوف واسعة

منذ 4 دقائق
المشاهدات : 8688
سرقة عبر "النوستالجيا" ..  ترند "صورتك في الثمانينيات" يثير مخاوف واسعة
سرايا - بعد أن ظل اسمه في الآونة الأخيرة مرتبطا بحالة من "النوستالجيا" والحنين إلى الماضي عبر أجواء مبهجة وطريفة اجتاحت الإنترنت، اقترن ترند "صورتك في الثمانينيات" بحالة من المخاوف والتحذيرات شديدة اللهجة التي يطلقها خبراء الخوارزميات والتقنية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأعاد الذكاء الاصطناعي مستخدمي الترند إلى الوراء 4 عقود، محولاً الصور الحديثة إلى إطلالات مستوحاة من واحدة من أكثر الفترات تميزاً في عالم الموضة.


وامتلأت المنصات بصور الرجال بالقمصان المزخرفة والسراويل الملونة الواسعة، بينما ظهرت النساء بفساتين مستوحاة من موضة تلك الحقبة وتسريحات شعر بارزة، في مقدمتها "قصة الأسد" الشهيرة.

وحذر الدكتور محمد فتحي من أن الغرض الحقيقي لهذا الترند، وغيره من "الترندات" المماثلة، هو تغذية تطبيقات الذكاء الاصطناعي ببنك هائل من البيانات المصورة تسد النقص الذي تعاني منه في مجال المواد البصرية، مقارنة بما لديها من بيانات مكتوبة.

وأضاف الخبير التقني، في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز"، أن تلك التطبيقات تبحث عن ملايين الصور عبر العالم بعد إعادة تصنيفها وتبويبها بحيث تتحول إلى أرشيف بصري يخص تلك المنطقة الجغرافية أو تلك من العالم، وإعادة إنتاجها مستقبلا.

ولفت إلى أن هذا يعني، باختصار وببساطة، أن صورة كل مستخدم للمنصات يمكن أن تظهر مستقبلا كما هي مع نسبها إلى آخرين، أو على الأقل بعد إخضاعها لتعديلات معينة، عبر عملية انتهاك صارخ للخصوصية.

وأوضح أن هذه النوعية من "الترندات" تعد البديل الحديث لشراء البيانات قديما من شركات متخصصة، حيث يتم ابتكار ترند ما، يتميز بالطرافة والجاذبية، بهدف الحصول على بيانات شخصية وأرشيف مصور بكم هائل وغير مسبوق.

وختم بالقول إن الأمر لا يقف عند حد انتهاك الخصوصية، وإنما يمتد إلى تزييف صور وأصوات في مواقف غير لائقة أخلاقيا، فضلا عن سرقة الحسابات البنكية وتلفيق التهم، كما حدث في وقائع عديدة، عربيا وحول العالم.

اللافت أن نجوم الفن العرب لم يتأخروا عن دخول ترند "صورتك في الثمانينيات"، إذ شارك أحمد السقا وأحمد العوضي وأحمد عز ورانيا فريد شوقي وهنا الزاهد ودياب وأحمد فهمي صورا أعادت رسم ملامحهم وفق أجواء تلك الحقبة.

واختار بعض المشاركين إنشاء صور جديدة بالكامل، بينما لجأ آخرون إلى مشاهد وصور قديمة من أعمال فنية معروفة وأعادوا تقديمها بروح مختلفة، في حين ذهب آخرون إلى تقليد إطلالات نجوم عالميين بصورة ساخرة.

ولم يتوقف الترند عند الملابس وتسريحات الشعر، إذ ابتكر مستخدمون شخصيات درامية متخيلة لأنفسهم، وكأنهم أبطال أفلام ومسلسلات أُنتجت قبل نحو أربعة عقود.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم