دولة الدكتور جعفر حسان، رئيس الوزراء الأكرم،
حين كلّفكم سيدنا المفدى بتشكيل الحكومة خلفاً لحكومة الدكتور بشر الخصاونة، والتي لم ترتقِ في أدائها إلى مستوى تطلعات الأردنيين، وتوسماً بالخير لما علمته عنكم ممن عملوا و تعاملوا معك و من أصدقائك ومعارفك أشادوا بحرصكم، وجديتكم، وتفانيكم، وسعة علمكم، ومتابعتكم لكل صغيرة وكبيرة، قلتُ حينها: "يا رب ألا يُفرض عليه وزراء يثبطون عزيمته"، فكان ردّ أغلبهم: "يبدو أنك لا تعرف جعفر جيداً".
دولة الرئيس الأكرم، أحدثكم كمتابع للشأن العام، يتردد شبه يومي بين القرى والبوادي والمخيمات، وفي المضافات والدواوين والمحافِل، ولأكون صادقاً؛ فإن أغلب من التقيتهم ما زالوا يثقون بشخصكم، لكنهم لا يعولون كثيراً على الفريق الوزاري، بل يلمسون أن بعضهم يضع العراقيل أمام عجلة إنجازكم.
وإذا ما عدنا إلى كتاب التكليف السامي الذي وجهه جلالة الملك، فإن من يقرأه بتمعن يُدرك أن نسبة الإنجاز الواقعية — بعيداً عن الورق، والدراسات، وندوات الفنادق — لم تتجاوز 10% مما ورد فيه. ومع ذلك، تبقى ثقة الشارع بشخصكم جيدة جداً، في حين أن ثقته بالحكومة ككل تبقى بالمجمل مقبولة، مقارنة بثقته بمجلس النواب التي لا تتجاوز الصفر.
لقد حرص جلالة الملك على التحديث السياسي، وأنت ترى واقع مجلس النواب والأحزاب والكتل. كما أوصى مليكنا المفدى دولتكم بالشباب والحد من البطالة، بينما نرى يومياً صرخات الخريجين القدامى الذين أفنوا زهرة شبابهم في انتظار دورهم؛ وأوصى بتطوير القطاع الإداري، غير أن التحديث لم يخرج بعد من أروقة التنظير؛ أما عن التحديث الاقتصادي والاستثمار، فلو كان لديكم فريق نشط ومتمكن لما رأينا جلالة الملك يحمل هذا الملف على عاتقه بنفسه كما رأينا في زيارته الأخيرة للصين، وفي ذلك إشارة إلى أن جلالته بات يتولى زمام المبادرة بنفسه في هذا الملف الحيوي.
كما أوصى جلالته بحكومتكم خيراً بالجيش والأجهزة الأمنية ومتقاعديها، بينما نلمس مستجدات ومطالبات مستمرة للمتقاعدين والعاملين، ومن أبسطها ملف الإعفاء الجمركي الذي ينتظر الحلول والتفعيل.
دولة الرئيس، أيام وتدخل حكومتك عامها الثاني من ثقة سيد البلاد، فلا تخذلوه ولا تخذلوا شعبه الذي يعقد عليكم الأمل.
سعود طراد القاضي
حين كلّفكم سيدنا المفدى بتشكيل الحكومة خلفاً لحكومة الدكتور بشر الخصاونة، والتي لم ترتقِ في أدائها إلى مستوى تطلعات الأردنيين، وتوسماً بالخير لما علمته عنكم ممن عملوا و تعاملوا معك و من أصدقائك ومعارفك أشادوا بحرصكم، وجديتكم، وتفانيكم، وسعة علمكم، ومتابعتكم لكل صغيرة وكبيرة، قلتُ حينها: "يا رب ألا يُفرض عليه وزراء يثبطون عزيمته"، فكان ردّ أغلبهم: "يبدو أنك لا تعرف جعفر جيداً".
دولة الرئيس الأكرم، أحدثكم كمتابع للشأن العام، يتردد شبه يومي بين القرى والبوادي والمخيمات، وفي المضافات والدواوين والمحافِل، ولأكون صادقاً؛ فإن أغلب من التقيتهم ما زالوا يثقون بشخصكم، لكنهم لا يعولون كثيراً على الفريق الوزاري، بل يلمسون أن بعضهم يضع العراقيل أمام عجلة إنجازكم.
وإذا ما عدنا إلى كتاب التكليف السامي الذي وجهه جلالة الملك، فإن من يقرأه بتمعن يُدرك أن نسبة الإنجاز الواقعية — بعيداً عن الورق، والدراسات، وندوات الفنادق — لم تتجاوز 10% مما ورد فيه. ومع ذلك، تبقى ثقة الشارع بشخصكم جيدة جداً، في حين أن ثقته بالحكومة ككل تبقى بالمجمل مقبولة، مقارنة بثقته بمجلس النواب التي لا تتجاوز الصفر.
لقد حرص جلالة الملك على التحديث السياسي، وأنت ترى واقع مجلس النواب والأحزاب والكتل. كما أوصى مليكنا المفدى دولتكم بالشباب والحد من البطالة، بينما نرى يومياً صرخات الخريجين القدامى الذين أفنوا زهرة شبابهم في انتظار دورهم؛ وأوصى بتطوير القطاع الإداري، غير أن التحديث لم يخرج بعد من أروقة التنظير؛ أما عن التحديث الاقتصادي والاستثمار، فلو كان لديكم فريق نشط ومتمكن لما رأينا جلالة الملك يحمل هذا الملف على عاتقه بنفسه كما رأينا في زيارته الأخيرة للصين، وفي ذلك إشارة إلى أن جلالته بات يتولى زمام المبادرة بنفسه في هذا الملف الحيوي.
كما أوصى جلالته بحكومتكم خيراً بالجيش والأجهزة الأمنية ومتقاعديها، بينما نلمس مستجدات ومطالبات مستمرة للمتقاعدين والعاملين، ومن أبسطها ملف الإعفاء الجمركي الذي ينتظر الحلول والتفعيل.
دولة الرئيس، أيام وتدخل حكومتك عامها الثاني من ثقة سيد البلاد، فلا تخذلوه ولا تخذلوا شعبه الذي يعقد عليكم الأمل.
سعود طراد القاضي
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات