جميل المجذوب يكتب: خريج القرن الحادي والعشرين .. حلمه الأول مصدر رزق!

منذ 43 دقيقة
المشاهدات : 11542
جميل المجذوب يكتب: خريج القرن الحادي والعشرين ..  حلمه الأول مصدر رزق!
جميل المجذوب

جميل المجذوب

أعظم أمنيات الخريج الجامعي في القرن الحادي والعشرين لم تعد الحصول على وظيفة مرموقة، ولا مكتب فخم، ولا راتباً يحقق الرفاهية.
لقد أصبح الحلم أكثر بساطة...
أن يجد مصدر رزق يكفيه عن السؤال، ويمنحه شيئاً من الاستقرار، ويكبح جماح هواجسه وتفكيره اللامحدود في مستقبلٍ أصبح أكثر غموضاً وتعقيداً.
سنوات طويلة يقضيها الشاب على مقاعد الدراسة، يحمل شهادة وأحلاماً وطموحات، ثم يخرج إلى عالم متلاطم الأمواج، ليصطدم بواقع مختلف؛ فرص محدودة، منافسة شديدة، وأبواب قد تُفتح أحياناً لمن يملك الواسطة قبل من يملك الكفاءة.
وهنا يبدأ السؤال الأصعب:
ماذا نقول لجيلٍ درس واجتهد، ثم وجد نفسه واقفاً طويلاً أمام طابور الانتظار؟
جيلٌ لم يعد يخشى المستقبل بقدر ما أصبح يخشى أن يمرّ المستقبل من أمامه دون أن يمنحه فرصة.
الأخطر من البطالة ليس فقدان الوظيفة فقط، وإنما أن يفقد الشاب الثقة بأن جهده سيقوده إلى نتيجة.
فعندما يتحول الانتظار إلى سنوات، ويتحول الطموح إلى قلق، ويتحول الحلم إلى مجرد البحث عن مصدر دخل، يصبح اليأس والإحباط ضيفين ثقيلين على عقول الشباب وقلوبهم.
ومع ذلك...
لا يزال الأمل قائماً.
فهذا الجيل لا يحتاج إلى خطابات طويلة عن الصبر بقدر ما يحتاج إلى فرص حقيقية، وعدالة في المنافسة، وتمكين للكفاءة، ومؤسسات تؤمن بأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن.
فالشاب لا يريد صدقة، ولا يبحث عن امتياز مجاني.
هو يريد فرصة عادلة... فقط.
فهل تتحقق أمنيات هذا الجيل؟
هل يأتي اليوم الذي تصبح فيه الشهادة الجامعية بداية الطريق لا نهايته؟
وهل نستطيع أن نعيد إلى الشباب إيمانهم بأن المستقبل يستحق أن يحلموا به؟
السؤال برسم أصحاب القرار... وبرسم كل من يملك مفتاحاً لبابٍ مغلق.
لأن وراء كل خريج ينتظر فرصة، حكاية إنسان، وأسرة، وحلم، وسنوات من التعب.
ولا شيء أخطر على الأوطان من جيلٍ يفقد الأمل بالمستقبل.
فأنقذوا الأمل قبل أن يتحول اليأس إلى وطنٍ داخل الوطن.
اجعل الخاتمة أكثر توازناً وأملاً

جميل المجذوب.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم