بعد 53 شكوى .. ممثل وكلاء السيارات يكشف تفاصيل أزمة JAC ويحذر من السيارات خارج الكفالة

منذ 55 دقيقة
المشاهدات : 28342
بعد 53 شكوى ..  ممثل وكلاء السيارات يكشف تفاصيل أزمة JAC ويحذر من السيارات خارج الكفالة

سرايا - قال ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات، محمد الزرو، الأحد، إن الأخطاء والعيوب المصنعية واردة في مختلف أنواع السيارات حول العالم، مشيرًا إلى أن الموضوع اكتسب زخمًا في الأردن بعد تسجيل عدد كبير نسبيًا من الشكاوى لدى إدارة حماية المستهلك مؤخرا حيث تبيّن وجود عيب مشترك في عدد من المركبات من النوع ذاته.

وأضاف الزرو، في حديثه أن اتخاذ وزارة الصناعة والتجارة والتموين إجراءات بهذا الخصوص يأتي في إطار حماية المستهلك، موضحًا أن وجود مشكلة في سيارة أمر وارد في صناعة السيارات، وأن الشركات العالمية تلجأ في مثل هذه الحالات إلى إجراءات الاستدعاء (Recall) لمعالجة العيوب المصنعية.

وقال الزرو إن مطابقة المركبة الصينية للمواصفات الخليجية تحتاج إلى ملايين الدولارات للطراز الواحد.

وتابع: " استثمار ملايين على طراز واحد يعني أن هذه السيارة ستجتاز كل الاختبارات، والمصنع كاستثمار لن يصرف هذه الملايين إلا وتكون هذه السيارة قابلة للبيع سنوات طويلة وجودتها عالية".

وأضاف: "المواصفات التي أصبحت في الأردن حاليا تحمي المستهلك".

وجّهت مديرية حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة 53 إخطارًا بالمخالفة إلى الجهات المعنية في ملف مركبات «JAC E10 X» و «JAC E10 SEHOL»، في إطار الإجراءات المتخذة بموجب قانون حماية المستهلك، فيما وافق وزير الصناعة والتجارة والتموين على الخطة التنفيذية للإجراءات التصحيحية التي أعلنت عنها المديرية لمعالجة القضية وضمان حقوق المتضررين.

وأشار إلى أن حجم المشكلة في سيارات حديثة يُعد أمرًا غير معتاد نسبيًا في السوق الأردنية، لكنه ليس مستغربًا في قطاع السيارات عالميًا، مؤكدًا أن الأخطاء المصنعية "واردة".

وأوضح الزرو أن مسؤولية الوكيل تنحصر بالسيارات التي استوردها رسميًا من المصنع ومن خلال القنوات المعتمدة، بينما تقع المسؤولية الأخلاقية والعامة تجاه العلامة التجارية على عاتق الشركة المصنعة.

وبيّن أن الشركات العالمية ذات الموثوقية والسمعة الراسخة تحرص على المحافظة على سمعتها من خلال تقديم خدمات ما بعد البيع ومعالجة العيوب في مركباتها، لافتًا إلى أن الأردن شهد حالات استدعاء لسيارات مستعملة مستوردة من الولايات المتحدة، لعلامات يابانية وكورية وأوروبية، حتى وإن كانت المركبات مضى على استخدامها نحو 10 سنوات.

وقال إن تلك السيارات جرى استدعاؤها لإجراء إصلاحات السلامة اللازمة وتبديل القطع المعيبة بقطع جديدة على نفقة الشركة المصنعة، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات "واردة وطبيعية" في قطاع السيارات.

ولفت الزرو إلى أن للوكيل مصلحة أيضًا في تنفيذ حملات الاستدعاء، باعتبار أن تكاليف الإصلاح تُدفع من المصنع، ما يتيح للوكيل تنفيذ أعمال الصيانة وبيع قطع الغيار للمصنع بدلًا من تحميلها للمستهلك، موضحًا أن "المستهلك والوكيل والمصنع في قارب واحد"؛ إذ يستفيد المستهلك من إصلاح مركبته، ويستفيد الوكيل من أعمال الصيانة، فيما تحافظ الشركة المصنعة على سمعتها.

وفرّق الزرو بين السيارات التي يستوردها الوكيل مباشرة من المصنع، والتي تخضع للكفالة المصنعية باعتبارها جزءًا من عملية شراء السيارة، وبين السيارات التي يتم استيرادها بشكل شخصي أو عبر تجار من أسواق خارجية.

وقال إن هنالك مركبات استُوردت من السوق الصينية على أنها سيارات جديدة، جرى إسقاط كفالتها المصنعية في الصين، ودخلت السوق الأردنية تحت بند السيارات المستعملة.

وأوضح الزرو أن هذه العملية تخضع لقوانين وأنظمة تحكم آلية تصدير السيارات، مبينًا أن المصنع الصيني يبيع المركبات لوكيل في الصين، ثم تُسجّل هذه السيارات قبل أن تُباع لتاجر أردني ويجري تصديرها إلى المملكة.

وأشار إلى أن بعض الشركات المصنعة في العالم تلجأ، حتى خارج نطاق الكفالة، إلى ما يعرف بـ"Goodwill" أو "حسن التنفيذ"، من خلال الاستمرار في دعم المركبات ومعالجة بعض العيوب حفاظًا على سمعة المنتج.

وقال الزرو إن الإشكالية في الأردن تتعلق بأكثر من 100 ألف سيارة أُدخلت إلى المملكة من السوق الصينية خلال الفترة الماضية، وقبل تطبيق المواصفة التي استُحدثت مؤخرا، مؤكدًا أن هذه السيارات لا تخضع للكفالة المصنعية.

قرر مجلس الوزراء في تشرين الثاني 2025 إعادة هيكلة قطاع المركبات حيث يتم إخضاع جميع سيارات الركوب، سواء البنزين أو الهجينة (الهايبرد) أو الكهرباء لتعليمات المواصفات الأردنية المعتمدة، بحيث تكون مطابقة لأحد أنظمة التشريعات الفنية الأوروبية، أو الأميركية أو الخليجية أو السعودية.

كما تضمن القرار حظر استيراد سيارات الكهرباء في حال مضى عليها 3 سنوات بما فيها سنة التخليص.وشمل القرار كذلك منع إدخال المركبات المصنّفة في بلد المنشأ على أنها "سالفج أو جنك" كالتي تعرّضت لحوادث جسيمة مثل الحريق أو الغرق أو المشطوبة ... الخ، وذلك حفاظاً على السلامة العامة وبهدف تحسين جودة المركبات المستوردة وتنظيم سوقها.

وأضاف الزرو أن الكفالات الإلزامية المحلية التي طُبقت على هذه السيارات كانت، في معظم الحالات، بحدود 50 ألف كيلومتر، موضحًا أن هذه المسافة قد يقطعها السائق خلال عامين أو عامين ونصف تقريبًا.

وتساءل عن مصير المستهلك في حال اكتشاف عيب مصنعي بعد انتهاء فترة الكفالة الإلزامية المحلية، قائلًا إن المستهلك قد يتقدم بشكوى إلى حماية المستهلك، التي بدورها تحاول التواصل مع الوكيل، إن وجد، ثم مع المصنع.

وأكد الزرو أن الوكيل لا يتحمل المسؤولية عن هذه السيارات إذا لم تكن له علاقة مباشرة باستيرادها، معتبرًا أن المسؤولية تقع على المستورد الذي أدخل السيارات إلى المملكة لأغراض التجارة والربح، ثم باعها للتجار الذين قاموا ببيعها للمستهلك.

بدوره قال المحامي غازي العودات إن موضوع حماية المستهلك من العيوب المصنعية يكتسب أهمية متزايدة مع ارتفاع حركة السلع والبضائع وتطور التكنولوجيا التي أسهمت في تسهيل عمليات الاستيراد والتداول.

وأضاف العودات أن الأردن لديه قانون أساسي ينظم هذه المسألة، وهو قانون حماية المستهلك، موضحًا أن العلاقة تقوم بين طرفين؛ الأول هو البائع أو الوكيل أو المستورد، الذي يُفترض أن يتمتع بالمعرفة والمهنية المتعلقة بالسلع التي يستوردها أو يطرحها في السوق، والطرف الثاني هو المستهلك الذي لا تتوافر لديه بالضرورة الخبرة ذاتها.

وأوضح، في حديثه، أن قانون حماية المستهلك جاء لتحقيق التوازن بين الطرفين وحماية المستهلك باعتباره الطرف الأضعف من الأخطاء والعيوب، بما فيها العيوب المصنعية.

وأشار إلى أن المشرّع أناط بمديرية حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة الدور الأساسي في هذا المجال، لافتًا إلى أن القانون فرض التزامات على المزود والمعلن، وأبطل بعض الشروط التعسفية التي قد تمس حقوق المستهلك.

وأكد العودات أن المستهلك محمي بموجب القانون الأردني، وأن القانون وفر له أدوات قانونية عدة، من بينها التقدم بشكوى إلى مديرية حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة، أو اللجوء إلى المحاكم النظامية.

وبيّن أن المستهلك يستطيع الحصول على حقوقه والتعويض عن الضرر الذي لحق به، شريطة إثبات الضرر الذي تعرض له.

وأضاف أن السيارة التي تحتوي على عيب مصنعي يحول دون تحقيق الغاية التي اشتراها المستهلك من أجلها أو لا تلبي حاجاته، تجعل المزود أو المعلن مسؤولًا عن قيمة السيارة أو عن الأضرار التي لحقت بالمستهلك نتيجة هذا العيب.

وأكد العودات أن نطاق المسؤولية المالية واسع، ويشمل الأضرار التي لحقت بالمستهلك جراء السيارة المعيبة.

وأشار إلى أنه في حال تداول السلعة بين أكثر من طرف قبل وصولها إلى المستهلك، فإن الأطراف المسؤولين عنها يتحملون المسؤولية بالتضامن تجاه المستهلك، موضحًا أن المستهلك الذي اشترى سلعة ولم يستفد منها نتيجة عيب فيها يستطيع المطالبة بحقوقه وفقًا للقانون.

ولفت العودات إلى وجود نصوص قانونية واضحة تنظم هذه المسؤوليات، مؤكدًا أن لمديرية حماية المستهلك دورًا أساسيًا في إنفاذ القانون، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، والتي قد تشمل الغرامات والشكاوى الجزائية.

بدوره قال المتحدث باسم المتضررين من مركبات JAC، عبدالله الجوهري  إن المركبات المتضررة موديل 2022 و2023 وسعرها عند الشراء قرابة 14 ألف دينار.

ولفت إلى أن هناك من اشترى المركبات من المنطقة الحرة أو المعارض، مشيرًا إلى أن الشخص الذي باع السيارة في الأردن كان يقول إنه وكيل لهذه المركبات.

وأكد أن التوقف المفاجئ للمركبة خطر جدًا، مشيرًا إلى أنه منذ 3 سنوات يدفع أقساط مركبته وهو غير مستفيد منها، لافتًا إلى أن أحد مالكي السيارات قام باستبدال بطاريتها، إلا أن المشكلة لم تُحل.

واعتبر أن الحلول المطروحة غير مرضية، داعيًا إلى استبدال السيارات وسحبها من السوق لخطورتها.

وقال إن السيارات تعاني من عدة عيوب، منها انكسار الجنط، مشيرًا إلى أن أحد المتضررين توقفت مركبته بشكل مفاجئ واصطدمت بمركبة أخرى.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم