مجلس نقابة الصحفيين يحذر من مخاطر نشر صور المسؤولين العسكريين والأمنيين ومعلوماتهم

منذ 58 دقيقة
المشاهدات : 27086
مجلس نقابة الصحفيين يحذر من مخاطر نشر صور المسؤولين العسكريين والأمنيين ومعلوماتهم

سرايا - يؤكد مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين أهمية التزام وسائل الإعلام والمؤسسات الصحفية والمنصات الرقمية بأعلى درجات المسؤولية المهنية عند تناول المعلومات المتعلقة بالشخصيات والمواقع والمؤسسات العسكرية والأمنية، وبما يحافظ على حق الجمهور في المعرفة، دون أن يؤدي ذلك إلى نشر تفاصيل يمكن أن تشكل، منفردة أو عند تجميعها، خطراً على الأمن الوطني أو سلامة الأفراد والمؤسسات.

ويشير مجلس النقابة إلى أن نشر المعلومات المتاحة في المصادر المفتوحة لا يعني بالضرورة أن إعادة نشرها بكل تفاصيلها تخلو من المخاطر، خصوصاً في البيئة الرقمية الحالية التي تتيح جمع المعلومات وتحليلها وربطها بصورة قد تنتج عنها دلالات أمنية تتجاوز القيمة الإخبارية للمادة المنشورة.

ويؤكد مجلس النقابة أن نشر خبر تعيين شخصية عسكرية أو أمنية في منصب جديد، أو التعريف بخبراتها ومسيرتها المهنية العامة، يندرج ضمن العمل الصحفي المشروع متى استند إلى مصادر موثوقة وراعى المعايير المهنية؛ إلا أن التوسع غير الضروري في نشر تفاصيل تتعلق بالتحركات أو المواقع أو طبيعة المهام أو البنية التنظيمية أو المعلومات الشخصية، أو إعادة تجميعها بطريقة توفر صورة تفصيلية قابلة للاستغلال، يستوجب من غرف الأخبار ومنتجي المحتوى ممارسة قدر أكبر من التقدير والمسؤولية.

ويدعو مجلس النقابة المؤسسات الإعلامية والصحفيين والعاملين في القطاع إلى اعتماد معيار "الحاجة الصحفية إلى النشر"، وعدم الاكتفاء بمعيار "إمكانية الحصول على المعلومة"، بحيث يتم تقييم القيمة الإخبارية للمعلومة مقابل الآثار المحتملة لنشرها، مع إيلاء عناية خاصة للمعلومات التي قد تكشف مواقع أو تحركات أو أنماط عمل أو تفاصيل أمنية حساسة.

كما يشدد مجلس النقابة على أن مسؤولية الصحفي لا تنتهي عند نشر المادة الأصلية، وإنما تشمل أيضاً طريقة تقديمها وإعادة إنتاجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك العناوين والصور والإنفوغراف والفيديوهات والخرائط، لما قد يترتب على تجميع هذه العناصر من زيادة في مستوى الحساسية الأمنية للمحتوى.

ويؤكد مجلس النقابة أن الأصل هو احترام حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة، مع الالتزام بالقوانين النافذة وميثاق الشرف الصحفي وأصول المهنة، والتمييز بوضوح بين المعلومات التي تخدم المصلحة العامة والمعلومات التي لا تضيف قيمة إخبارية حقيقية، ويمكن أن يترتب على نشرها ضرر غير مبرر.

ويرى مجلس النقابة أن التطور المتسارع في تقنيات تحليل المعلومات والذكاء الاصطناعي، وتنامي قدرات جمع المعلومات من المصادر المفتوحة، يفرض على المؤسسات الإعلامية تطوير معاييرها التحريرية باستمرار، وعدم التعامل مع المعلومة المنشورة سابقاً باعتبارها آمنة تلقائياً لمجرد أنها متاحة للجمهور.

ويدعو مجلس النقابة جميع الزملاء والزميلات إلى ممارسة أعلى درجات الدقة والتحقق والتقدير المهني، والتعامل مع النشر باعتباره مسؤولية عامة، انطلاقاً من قاعدة أساسية مفادها أن ليس كل ما يمكن نشره ينبغي بالضرورة أن يُنشر، وأن القيمة الصحفية للمعلومة يجب أن تُقاس دائماً في ضوء المصلحة العامة والآثار المحتملة لنشرها.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم