د. زياد جلال الحنفي يكتب: لا تمنعوا أبناءنا من استخدام الذكاء الاصطناعي… علّموهم متى لا يستخدمونه

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 11698
د. زياد جلال الحنفي يكتب: لا تمنعوا أبناءنا من استخدام الذكاء الاصطناعي… علّموهم متى لا يستخدمونه
د. زياد جلال الحنفي

د. زياد جلال الحنفي

دخل الذكاء الاصطناعي إلى حياة أبنائنا بسرعة، وأصبح الطالب قادرًا خلال ثوانٍ على حل مسألة، أو تلخيص درس، أو كتابة موضوع كامل. لذلك لم يعد السؤال هو: هل نسمح للطلبة باستخدامه أم نمنعه؟ بل ماذا يجب أن نعلمهم عنه، وأين يجب أن تكون حدود استخدامه؟
أول ما يجب أن يعرفه الطالب أن الذكاء الاصطناعي أداة تساعده على التعلم، وليس بديلًا عن عقله. هناك فرق بين أن يطلب منه شرح فكرة لم يفهمها، وبين أن يطلب منه حل الواجب كاملًا. في الأولى يستخدم التقنية ليتعلم، وفي الثانية يسمح لها بأن تتعلم وتفكر نيابة عنه.
كما يجب أن يعرف أن الذكاء الاصطناعي قد يخطئ، وأن الإجابة المكتوبة بثقة ليست بالضرورة صحيحة. لذلك علينا أن نعلم أبناءنا السؤال والتحقق والمقارنة، لا مجرد النسخ. وأن نوضح لهم أيضًا أن معلوماتهم وصورهم وبياناتهم الشخصية ليست أشياء يمكن مشاركتها مع أي تطبيق دون تفكير.
وفي المقابل، على المدرسة أن تعيد النظر في طبيعة الواجبات نفسها. فإذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع إنجاز الواجب خلال ثوانٍ، فعلينا أن نطرح أسئلة تحتاج إلى الفهم والتحليل والنقاش، وأن نسأل الطالب كيف وصل إلى إجابته، لا أن نهتم بالإجابة وحدها.
لا نحتاج إلى تخويف أبنائنا من الذكاء الاصطناعي، فهم سيعيشون في عالم سيكون جزءًا طبيعيًا منه. ما نحتاجه هو أن نعلمهم كيف يستخدمونه بوعي، وكيف يتحققون مما يقدمه، ومتى يستعينون به، ومتى يتركونه جانبًا ويفكرون بأنفسهم.
فالخطر ليس في أن يستخدم الطالب الذكاء الاصطناعي، بل في أن يعتاد منذ صغره أن هناك دائمًا من يفكر عنه.
علّموا أبناءنا استخدام الذكاء الاصطناعي، ولكن علّموهم قبل ذلك ألا يتنازلوا له عن عقولهم.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم