رزان علي المساعده تكتب: إذا خسرنا شبابنا اليوم فمن سيبني دولتنا غداً ..

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 17152
رزان علي المساعده تكتب: إذا خسرنا شبابنا اليوم فمن سيبني دولتنا غداً  ..
رزان علي عايد المساعده

رزان علي عايد المساعده

عندما نتحدث عن بطالة الشباب فإننا لا نتحدث عن أرقام فقط بل عن طاقات وأفكار وأحلام تنتظر فرصة حقيقية لتظهر إلى النور .

فالشاب الذي يحمل شهادة ومهارة وطموحاً ولا يجد فرصة مناسبة ليس بالضرورة أن يكون بلا قدرة ، وإنما قد يكون بلا بيئة تستثمر هذه القدرة بالشكل الصحيح.

وهنا تبرز مسؤولية الدولة في الانتقال من معالجة البطالة إلى صناعة الفرص ، من خلال ربط التعليم باحتياجات سوق العمل وتطوير المهارات التي يحتاجها الاقتصاد الحديث .. إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة والناشئة وتشجيع القطاع الخاص على استقطاب الشباب وتدريبهم.

فالشباب ليسوا عبئاً اقتصادياً يحتاج إلى وظيفة ،، بل رأس مال بشري يمكن أن يصنع فرقاً حقيقياً في مستقبل الدولة .. شاب يمتلك فكرة ومهارة وبيئة داعمة قد يتحول من باحث عن عمل إلى صاحب مشروع يوفر فرصاً لغيره أيضاً.

وفي الأردن لدينا قطاعات واعدة يمكن أن تكون بوابة حقيقية لتشغيل الشباب مثل السياحة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والصناعات الإبداعية ، لكن الفرصة الحقيقية تبدأ عندما نمنح الشباب دوراً في هذه القطاعات لا أن نبقيهم مجرد منتظرين لوظيفة.

إن الاستثمار في الشباب ليس إنفاقاً إضافياً على الدولة ، بل استثمار في اقتصادها واستقرارها ومستقبلها .. ولذلك فإن السؤال الأهم لم يعد كيف نوظف شبابنا .. بل كيف نخلق البيئة التي تجعل شبابنا قادرين على صناعة فرصهم بأنفسهم.

فالدولة التي تستثمر في شبابها اليوم لا تحل مشكلة البطالة فقط ، بل تبني اقتصاداً أقوى ومستقبلاً أكثر أماناً.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم