سرايا - كشف المعلم وعالم الأعصاب جاريد كوني هورفاث، مؤلف كتاب "الوهم الرقمي"، أن "جيل زد" يعد أول جيل في التاريخ يمتلك مستويات تطور معرفي أقل من جيل آبائه، مؤكدًا أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والتعلم الرقمي داخل الفصول الدراسية هو السبب الرئيس خلف هذا التراجع.
وأوضح هورفاث أنه حتى عام 2010، كان كل جيل جديد يتفوق معرفيًا على الجيل الذي سبقه بفضل التحسن المستمر في المدارس والتعليم خلال "العصر الذهبي" (1996-2010)، إلا أن درجات معدل الذكاء بدأت بالانخفاض عالميًا بالتزامن مع الانتشار الواسع للشاشات بالمدارس، وفقًا لموقع "آي نيوز".
الخلط بين الأدوات
ويرى هورفاث أن البشر لم يصمموا بيولوجيًا للتعلم من التكنولوجيا لكن بالتعلم من البشر الآخرين، مشيرًا إلى أنه ورغم أن قطاع التكنولوجيا التعليمية يعد تجارة ضخمة بحجم 6.5 مليار جنيه إسترليني سنويًا في المملكة المتحدة ونحو 400 مليار دولار في الولايات المتحدة، فإن الاستخدام المبكر للتقنية يضر بالمهارات.
ويرى هورفاث أن القاعدة الأساسية في العملية التعليمية تعتمد على تعلم المهارة أولًا ثم استخدام الأداة لتسهيلها، لأن الاعتماد المفرط والدائم على التقنية، كاستخدام "معالج النصوص" قبل إتقان التهجئة وصياغة المقالات، أو استخدام الآلة الحاسبة قبل فهم مبادئ الحساب الأساسية، يجعل الطالب معتمدًا على الأداة بصورة دائمة دون أن يطور مهاراته الذاتية.
وأكد خطأ الفرضية الشائعة التي تفصل بين المهارات العليا، كالإبداع والتفكير النقدي، وبين المعرفة المتاحة عبر الإنترنت أو الذكاء الاصطناعي.
تسليم كامل
وأوضح أن الإبداع والتفكير النقدي ينبثقان بالأساس من حجم المعرفة المكتسبة، مشددًا على أنه كلما قل ما يقدم للأطفال من معرفة حقيقية، تراجع مستوى إبداعهم وتفكيرهم المستقل.
واستشهد هورفاث بالتفوق الأكاديمي والإبداعي لدول مثل سنغافورة واليابان وكوريا والصين في التصنيفات الدولية.
ولفت إلى أن اليابان كانت بطيئة في إدخال الأجهزة اللوحية حتى عام 2019، أي بعد السويد بعقد كامل، في حين بدأت السويد حاليًا بتقليل وقت الشاشات والعودة للتعليم الورقي.
أما سنغافورة، فتتصدر التصنيفات بفضل جودة التدريس واعتبار "المعلم هو الموجه"، مع صدور تحذيرات رسمية فيها من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي يعيق التفكير النقدي.
وأشار إلى أن هذه الدول كانت من أقل البلدان اعتمادًا على التقنية في التعليم، ولم تدخلها مكرهة إلا خلال جائحة كوفيد-19، لتشهد نتائجها تراجعًا ملحوظًا بعد ذلك.
كما حذر هورفاث من أن إقحام الذكاء الاصطناعي بالمدارس يمثل أسرع طريق لضمان عدم تعلم الطلاب كيفية القيام بأي شيء بأنفسهم، مفرقًا بين مفهوم "التفويض" الذي يعني تسهيل المهام بعد امتلاك الخبرة الكافية للتحقق من صحة النتائج، وبين "التسليم الكامل" الذي يعني الاعتماد الكلي على التقنية دون امتلاك المعرفة اللازمة للتحقق من صحة المخرجات.
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
ملفات ساخنة
هل يتقاضى رؤساء مجالس أمناء الجامعات رواتب شهرية؟ .. مصدر في "التربية" يُجيب عبر "سرايا"
منذ 3 أيام
03
04
05
آخر الأخبار
أخبار فنية
فن
عادل امام في احدث ظهور .. هل ما زال "للفن بقية"؟ .. صور
منذ 1 ساعة
فن
"لا مجال للمقارنة بتامر حسني" .. أسرة "حليم" ترد على طارق الشناوي
منذ 1 ساعة
فن
"مفاجآت بالجملة" في ألبوم أصالة الجديد
منذ 7 ساعات
فن
24 ساعة في المستشفى .. هالة فاخر تكشف تفاصيل حالتها الصحية
منذ 8 ساعات
فن
هيفاء وهبي تعود إلى قرطاج بعد 18 عاما .. «أحلى حضن هو حضن تونس»
منذ 9 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
تعادل الفيصلي والوحدات دون أهداف في دوري المحترفين
منذ 3 ساعات
رياضة
محمد صلاح يثير ضجة في الدوري البرتغالي
منذ 4 ساعات
رياضة
دوري المحترفين الاردني .. الوحدات 0 - 0 الفيصلي
منذ 5 ساعات
رياضة
أديداس تواجه دعوات للمقاطعة بعد حملة دعائية لجندي "إسرائيلي"
منذ 7 ساعات
رياضة
الدوري الإسباني: برشلونة وريال مدريد يترقبان تعثر الآخر
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
تجدد أزمة الاعتداء الجنسي .. موظفتان تلاحقان إغليسياس بشكوى جديدة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
1.2 مليون روبية .. هندية أخفت مدخراتها عن زوجها فالتهمتها الفئران
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
متورطون بعملية سطو مسلح في اللاذقية .. القبض على 4 أشخاص بعد انتحالهم صفة مفتشين تابعين لشركة الكهرباء
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
ويليام رفض ارتداء ميجان لمجوهرات والدته ديانا يوم زفافها على هاري
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
بلورات على المريخ تكشف عن وجود آثار مياه قديمة
منذ 2 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات