"جيل زد" أقل ذكاء من آبائه .. والتكنولوجيا "المتهم الأول"

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8954
"جيل زد" أقل ذكاء من آبائه ..  والتكنولوجيا "المتهم الأول"

سرايا - كشف المعلم وعالم الأعصاب جاريد كوني هورفاث، مؤلف كتاب "الوهم الرقمي"، أن "جيل زد" يعد أول جيل في التاريخ يمتلك مستويات تطور معرفي أقل من جيل آبائه، مؤكدًا أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والتعلم الرقمي داخل الفصول الدراسية هو السبب الرئيس خلف هذا التراجع.

وأوضح هورفاث أنه حتى عام 2010، كان كل جيل جديد يتفوق معرفيًا على الجيل الذي سبقه بفضل التحسن المستمر في المدارس والتعليم خلال "العصر الذهبي" (1996-2010)، إلا أن درجات معدل الذكاء بدأت بالانخفاض عالميًا بالتزامن مع الانتشار الواسع للشاشات بالمدارس، وفقًا لموقع "آي نيوز".


الخلط بين الأدوات
ويرى هورفاث أن البشر لم يصمموا بيولوجيًا للتعلم من التكنولوجيا لكن بالتعلم من البشر الآخرين، مشيرًا إلى أنه ورغم أن قطاع التكنولوجيا التعليمية يعد تجارة ضخمة بحجم 6.5 مليار جنيه إسترليني سنويًا في المملكة المتحدة ونحو 400 مليار دولار في الولايات المتحدة، فإن الاستخدام المبكر للتقنية يضر بالمهارات. 

ويرى هورفاث أن القاعدة الأساسية في العملية التعليمية تعتمد على تعلم المهارة أولًا ثم استخدام الأداة لتسهيلها، لأن الاعتماد المفرط والدائم على التقنية، كاستخدام "معالج النصوص" قبل إتقان التهجئة وصياغة المقالات، أو استخدام الآلة الحاسبة قبل فهم مبادئ الحساب الأساسية، يجعل الطالب معتمدًا على الأداة بصورة دائمة دون أن يطور مهاراته الذاتية.

وأكد خطأ الفرضية الشائعة التي تفصل بين المهارات العليا، كالإبداع والتفكير النقدي، وبين المعرفة المتاحة عبر الإنترنت أو الذكاء الاصطناعي.


تسليم كامل
وأوضح أن الإبداع والتفكير النقدي ينبثقان بالأساس من حجم المعرفة المكتسبة، مشددًا على أنه كلما قل ما يقدم للأطفال من معرفة حقيقية، تراجع مستوى إبداعهم وتفكيرهم المستقل.

واستشهد هورفاث بالتفوق الأكاديمي والإبداعي لدول مثل سنغافورة واليابان وكوريا والصين في التصنيفات الدولية.

ولفت إلى أن اليابان كانت بطيئة في إدخال الأجهزة اللوحية حتى عام 2019، أي بعد السويد بعقد كامل، في حين بدأت السويد حاليًا بتقليل وقت الشاشات والعودة للتعليم الورقي. 

أما سنغافورة، فتتصدر التصنيفات بفضل جودة التدريس واعتبار "المعلم هو الموجه"، مع صدور تحذيرات رسمية فيها من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي يعيق التفكير النقدي. 

وأشار إلى أن هذه الدول كانت من أقل البلدان اعتمادًا على التقنية في التعليم، ولم تدخلها مكرهة إلا خلال جائحة كوفيد-19، لتشهد نتائجها تراجعًا ملحوظًا بعد ذلك.

كما حذر هورفاث من أن إقحام الذكاء الاصطناعي بالمدارس يمثل أسرع طريق لضمان عدم تعلم الطلاب كيفية القيام بأي شيء بأنفسهم، مفرقًا بين مفهوم "التفويض" الذي يعني تسهيل المهام بعد امتلاك الخبرة الكافية للتحقق من صحة النتائج، وبين "التسليم الكامل" الذي يعني الاعتماد الكلي على التقنية دون امتلاك المعرفة اللازمة للتحقق من صحة المخرجات.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم