وزارة الدفاع اليمنية: الحوثيون ينفذون مهاما لا علاقة لها باليمن

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 19387
وزارة الدفاع اليمنية: الحوثيون ينفذون مهاما لا علاقة لها باليمن

سرايا - قال مساعد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير صبري، الجمعة، إن الهجوم الحوثي يتركز على المناطق الساحلية المطلة على مضيق باب المندب.

وأوضح صبري، أن الهدف من السيطرة على هذه المواقع الاستراتيجية هو محاولة السيطرة بالنيران على ممر السفن الرئيسي في المضيق.

وأشار إلى أن الهجوم الحوثي جاء تنفيذا لتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني، مبينا أن التصعيد بدأ بضرب مناطق النازحين ومراكز القوات في مأرب وحضرموت، قبل أن ينتقل إلى البحر الأحمر.

وقال إن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني تحدث عن فتح جبهة في البحر الأحمر، معتبرا أن ما يجري "تنفيذ لمهام لا علاقة لها باليمن".

وبشأن الوضع الميداني، بيّن صبري أن الحوثيين شنوا "هجوما واسعا وكبيرا جدا" وحشدوا له أعدادا كبيرة، وتمكنوا من السيطرة على مواقع صغيرة، إلا أن المعركة لا تزال "مستعرة ولم تتوقف".

ولفت إلى استعادة كثير من المواقع، خصوصا في منطقة البرح باتجاه الساحل الغربي، إلى جانب بعض النقاط التي سيطر عليها الحوثيون باتجاه مدينة تعز.

وفي السياق، قُتل أكثر من 120 شخصا في اشتباكات هي الأعنف منذ سنوات بين القوات اليمنية والحوثيين منذ الخميس، بحسب ما أفادت مصادر من الجانبين.

وأفادت المصادر بأن الحوثيين المدعومين من إيران يحاولون التقدم نحو مناطق متاخمة لباب المندب الاستراتيجي، التي تسيطر عليها الحكومة.

واندلعت المعارك بعدما شن الحوثيون هجوما بريا تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة لمناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز.

وقال مسؤول عسكري يمني طلب عدم كشف هويته، إن حصيلة قتلى القوات الحكومية منذ الخميس ارتفعت إلى 66، فيما أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين بمقتل 62 مسلحا على الأقل.

وأورد مصدر طبي في مدينة المخا الساحلية أن مدنيا قتل في قصف حوثي استهدف مطعما.

تحركات حكومية

وعن الاستعدادات العسكرية للقوات الحكومية اليمنية، أشار صبري إلى أن بدء خطوات متسارعة لترتيب وتجهيز الجيش اليمني والعمل بشكل منظم ضمن غرفة عمليات مشتركة واحدة عجل في تحريك الحوثيين لحشودهم وقواتهم.

وأوضح أن القوات تحركت بالكامل بعد ما حصل في الماضي من تدخل أطراف إقليمية "عبثت بالمشهد"، مشيرا إلى أن دعم السعودية والتحالف وتماسك القوات أثار حفيظة الحوثيين ودفعهم إلى الاستعجال لصنع موقف يرضون به "الملالي في طهران".

ودفعت الحكومة بتعزيزات من عاصمتها المؤقتة عدن إلى تعز لصد هجوم الحوثيين.

وقال مسؤول حكومي في عدن إن إرسال التعزيزات جاء لاستعادة الموقف في تعز.

وقال مصدر عسكري ميداني يمني ومسؤول عسكري في تعز إن الحوثيين سيطروا على مرتفعات استراتيجية تطل على مواقع حكومية قرب البحر الأحمر ومدينة الخوخة الساحلية، وعلى مدينة تعز في الداخل، مشيرين إلى أن هذه المواقع تتيح لهم استهداف السفن.

خسائر المعارك

وحول أعداد القتلى، أكد صبري أن المعركة لا تزال قائمة، وأن الشهداء والجرحى والقتلى من الحوثيين ما زالوا يسقطون.

وأشار إلى وجود "كوكبة من الشهداء"، فضلا عن عشرات القتلى من الحوثيين الذين قال إن جثثهم تركت في الصحارى بعد انسحابهم من كثير من المواقع.

وقال إن الأعداد "كبيرة بدون شك"، معتبرا أن الحوثيين لا يهمهم البشر، وأن سياستهم تقوم على السيطرة على الموقع "ولو قتل جميع الناس"، في إشارة إلى ما وصفه بالسياسة الإيرانية خلال حرب إيران والعراق.

باب المندب في صلب التصعيد

وتأتي المعارك في سياق تصعيد أعاد اليمن منذ تموز إلى واجهة التوتر الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين ودول الجوار على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت الحكومة اليمنية، المدعومة من تحالف عسكري، حذرت في آب من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما قد يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية على الجمهورية الإسلامية التي أدت إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" الخميس بأن "القوات المسلحة وقوات المقاومة الوطنية نفذت هجوما مشتركا مضادا استهدفت فيه مواقع الميليشيا في جبهتي الكدحة ومقبنة".

كما أفادت بأن القوات المسلحة "أفشلت هجوما عنيفا شنته الحوثيين في جبهتي مقبنة والكدحة، بهدف السيطرة على الطريق الرابط بين مدينة تعز والمخا".

ولا يسيطر الحوثيون مباشرة على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، وهاجموا مرارا سفنا سعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.

وكان الحوثيون قد عطلوا حركة الملاحة عبر المضيق بشن هجمات على سفن مارة في البحر الأحمر عقب اندلاع الحرب في غزة في العام 2023.

وقالت مصادر عسكرية إن الحوثيين يسعون إلى عزل مدينة المخا الساحلية الرئيسية، التي تعرضت لهجمات متواصلة خلال الشهر الماضي، عن بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والتقدم نحو الساحل المطل على باب المندب.

وقال محمد الباشا، من مؤسسة "باشا ريبورت" للاستشارات في المخاطر ومقرها الولايات المتحدة، إن الحوثيين "يسعون إلى السيطرة على باب المندب".

وأضاف أن "الحوثيين يرون أن سيطرتهم على باب المندب أو ميناء المخا ستضعهم في موقع قوة أكبر خلال التفاوض مع الحكومة والسعوديين".

الاستعدادات الطبية

وفي ما يتعلق بالقدرات الطبية للتعامل مع التداعيات الإنسانية في محيط مناطق المعارك، أوضح صبري أن هناك مستشفيات قريبة ونقاطا طبية، مشيرا إلى جهود عدد من الأشقاء، وعلى رأسهم السعودية، إضافة إلى تعاطف الأشقاء في هذا الجانب.

ولفت إلى وجود نقاط طبية ومستشفيات قريبة من محيط المعركة، منها مستشفى التربة والمستشفى العسكري العام في تعز وهيئة مستشفى الثورة.

المملكة + أ ف ب

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم