لماذا ينتشر الهلع في الأسواق مع صعود عوائد السندات؟ وأحداث هامة تحرك السوق

منذ 4 ساعات
المشاهدات : 13338
لماذا ينتشر الهلع في الأسواق مع صعود عوائد السندات؟ وأحداث هامة تحرك السوق

سرايا - وكالات – بقيت عقود الأسهم الأمريكية الآجلة شبه مستقرة يوم الأربعاء، في ظل تحفظ المستثمرين قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية رئيسية وكتاب الفيدرالي البيج بوك، فيما أبقت الضربات الأمريكية الإيرانية المتجددة والارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية العالمية الشهية للمخاطرة في نطاق ضيق .


العقود الآجلة الأمريكية مستقرة وسط موازنة بين أسعار الفائدة وإيران


بقيت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية شبه مستقرة مساء الثلاثاء، إذ واصل المستثمرون تحفظهم إزاء توقعات أسعار الفائدة ومخاطر تصاعد الضربات الأمريكية الإيرانية.


استقرت عقود S&P 500 الآجلة عند مستوى 7,637.50 نقطة، فيما بقيت عقود Nasdaq 100 الآجلة دون تغيير عند 29,112.00 نقطة، وارتفعت عقود Dow Jones الآجلة بنسبة 0.17% لتبلغ 52,914.00 نقطة .


جاء هذا التحفظ في أعقاب جلسة متراجعة في وول ستريت، حيث هبطت المؤشرات الرئيسية بنحو 1% في بداية ضعيفة لشهر سبتمبر. يجد المستثمرون أنفسهم بين ضغطين متعاكسين؛ إذ تثقل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة على تقييمات الأسهم، في حين تُبقي التوترات المتجددة في الشرق الأوسط أسعار النفط ومخاطر التضخم مرتفعة .


التوترات مع إيران تُبقي مضيق هرمز في دائرة الاهتمام


بقيت الأسواق في حالة ترقب عقب تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات ضد الحرس الثوري الإيراني، في ما يمثل الهجوم الأمريكي الثاني على إيران خلال هذا الأسبوع.


لا تزال البلدان في خلاف حول مضيق هرمز، إذ تؤكد الولايات المتحدة أن هذا الممر المائي الحيوي لا يزال مفتوحاً أمام الشحن التجاري، بينما تقول إيران إنه لا يزال مغلقاً. غير أن بيانات الشحن أظهرت أن حركة المرور عبر المضيق لا تزال تسير بجزء يسير فقط من مستوياتها قبل الحرب.


كما حذّر الرئيس دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تشنّ ضربات "أشد وطأة" إذا ردّت إيران، وكان ترامب قد هدّد في وقت سابق باستهداف جزيرة خارك، وهي محطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني .


صعود عوائد السندات العالمية يضغط على الأسواق


لا تزال عوائد السندات الحكومية المرتفعة تمثل مصدر ضغط رئيسياً على الأسواق المالية. يقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستوى 5%، قريباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، فيما تسلّق عائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 15 عاماً. كما يحوم عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات حول أعلى مستوياته في نحو 30 عاماً.


تجعل العوائد المرتفعة السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، كما ترفع تكاليف الاقتراض في مختلف قطاعات الاقتصاد. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة لأسهم النمو والتكنولوجيا، التي تعتمد تقييماتها بشكل كبير على توقعات الأرباح المستقبلية البعيدة. فحين ترتفع عوائد السندات، تنخفض قيمة تلك الأرباح المستقبلية بالقيمة الحالية، مما قد يضغط على الأسهم ذات التقييمات المرتفعة. علاوة على ذلك، يمكن لارتفاع تكاليف الاقتراض أن يُثقل كاهل الشركات والقطاع العقاري وإنفاق المستهلكين .


البيانات الاقتصادية وكتاب الفيدرالي في الأفق


سيطّلع المستثمرون على عدة تحديثات اقتصادية يوم الأربعاء، من بينها تقرير ADP للرواتب في القطاع الخاص، وطلبات المصانع، وكتاب الفيدرالي البيج بوك. سيوفر تقرير ADP نظرة مبكرة على صحة سوق العمل الأمريكي، وذلك قبيل صدور تقرير الوظائف الحكومي الشهري.


أما الكتاب البيج بوك، فسيقدم أحدث تقييم للاحتياطي الفيدرالي للنشاط الاقتصادي والأسعار والتوظيف عبر مناطقه الاثنتي عشرة. وتتسم الأسواق بحساسية بالغة تجاه أي إشارات تدل على تباطؤ الاقتصاد أو بقائه قوياً أكثر من اللازم؛ فالبيانات الضعيفة للوظائف والاقتصاد قد تدعم توقعات خفض الفائدة، في حين قد تعزز الأرقام الأقوى من المتوقع الحجة القائلة بضرورة إبقاء الفيدرالي على سياسته المتشددة .


بنك كندا يُتوقع أن يُبقي على الفائدة عند 2.25%


من المقرر أيضاً أن يُعلن بنك كندا عن أحدث قراراته بشأن أسعار الفائدة، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي صانعو السياسة على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير عند 2.25%. وعلى الرغم من أن هذا القرار لن يؤثر بشكل مباشر على الأسهم الأمريكية، إلا أن المستثمرين سيراقبون نبرة بيان بنك كندا بحثاً عن أدلة حول كيفية استجابة البنوك المركزية الأخرى للتضخم المستمر وارتفاع تكاليف الاقتراض .


الخلاصة


يواجه المستثمرون مزيجاً صعباً من ارتفاع عوائد السندات، والتوترات المتجددة في الشرق الأوسط، والغموض المحيط بالخطوة القادمة للاحتياطي الفيدرالي. والسؤال الجوهري الذي تطرحه الأسواق هو: هل يبقى التضخم لزجاً بما يكفي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، أم أن ضعف الاقتصاد وسوق العمل سيمنح البنوك المركزية في نهاية المطاف هامشاً لتخفيف سياستها النقدية؟

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم