هل يرفع الصيام المتقطع كفاءة دماغك؟ الإجابة قد تفاجئك

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10260
هل يرفع الصيام المتقطع كفاءة دماغك؟ الإجابة قد تفاجئك
سرايا - يُعد الصيام المتقطع نهجًا غذائيًا شائعًا يتبعه كثيرون لإدارة أوزانهم، ويقوم على فترات من الأكل تعقبها فترات صيام. ويتبع بعض الناس نظام "16:8"، أي الصيام 16 ساعة وتناول الطعام ضمن نافذة مدتها ثماني ساعات.

وتشير أدلة ناشئة إلى أن الأكل المحدد زمنيًا قد يؤثر أيضًا على جوانب صحية أخرى، بما فيها الدماغ، لذا طرحنا هذا السؤال على الدكتور سهيب إمتياز، كبير المسؤولين الطبيين، لتوضيح العلاقة المحتملة بينهما.

الأكل المحدد زمنياً
يوضح الدكتور إمتياز أن الصيام المتقطع، أو ما يُعرف بـ"الأكل المحدد زمنيًا" تحديدًا، أي تناول الطعام ضمن نافذة ثماني ساعات متوافقة مع ساعتك البيولوجية، غالبًا ما يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، ما قد يحسّن التحكم بسكر الدم، ويؤدي محتملاً لفقدان الوزن. وهذان العاملان يعنيان التهابًا أقل في الدماغ، أو ما يُعرف ب"الالتهاب العصبي".

ويضيف أن حصر تناول الطعام في نافذة نهارية ثابتة يزامن أيضًا الساعات الأيضية الطرفية (الساعات البيولوجية الموجودة في كل عضو تقريبًا) مع الساعة البيولوجية المركزية المسؤولة عن دورة نومك. فإذا تناولت الطعام متأخرًا، حين يكون جسمك في حالة "راحة وهضم" أكثر، تكون ارتفاعات الجلوكوز لديك أعلى فعليًا مما لو تناولت الطعام ذاته في وقت أبكر من اليوم. وأثناء الصيام، تصبح دوراتك الهرمونية أكثر انتظامًا أيضًا، كونك تتناول الطعام ضمن نافذة زمنية محددة.

تأثير الصيام المتقطع على سكر الدم
يوضح الدكتور إمتياز أنه إذا كنت تمارس الأكل المحدد زمنيًا، فإن تناول الطعام ضمن نافذة ثماني ساعات سيؤدي غالبًا لاستهلاك سعرات أقل. ونتيجة لذلك، قد تتحسن حساسية جسمك للأنسولين، كونك لا تتناول وجبات خفيفة عشوائية في وقت متأخر من الليل، ولا يفرز بنكرياسك الأنسولين باستمرار.

ونعلم أن مقاومة الأنسولين محرّك رئيسي لشيخوخة الدماغ، لذا فإن تحسين حساسية الأنسولين قد يبطئ هذه الشيخوخة.

إضافة إلى ذلك، عندما تأكل ضمن نافذة ثماني ساعات، يصبح جسمك أكثر كفاءة في ضبط الجلوكوز؛ فإذا كنت تأكل فقط ضمن هذه النافذة الضيقة، قد تتناول الطعام بشكل أكثر تكرارًا خلالها، لكن بما أنك لا تأكل خلال الساعات الست عشرة المتبقية، فإن جسمك يعيد التكيف مع هذا النمط.

أفضل نهج غذائي
يرى الدكتور إمتياز أن الصيام المتقطع ليس بالضرورة أفضل نهج، لكنه نهج جيد. ويشير إلى تجربة عشوائية محكومة قارنت بين نمط "5:2" للصيام المتقطع (خمسة أيام أكل ويومي صيام) وحمية "الحياة الصحية" لدى كبار السن.

ورغم أن الصيام المتقطع أنتج فقدانًا أكبر للوزن، إلا أن كلا النمطين أظهرا تأثيرات متقاربة في تقليل عمر الدماغ.

ويوضح أن هذا يشير إلى أن الجودة الغذائية الشاملة لا تقل أهمية عن نمط الصيام نفسه؛ فإذا كنت تتناول أطعمة رديئة ضمن نافذة الثماني ساعات، فإن ذلك سيُلغي التأثيرات الصحية المحتملة.

أطعمة الدماغ
ويؤكد إمتياز أهمية التركيز على "أطعمة الدماغ" عالية الجودة الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينول، كالتوت الأزرق والشوكولاتة الداكنة، لدعم صحة الدماغ. كما تُعد الدهون الصحية، كالجوز والأسماك الدهنية وزيت الزيتون، ممتازة لصحة الدماغ أيضًا.

وينصح أيضًا بتناول تشكيلة متنوعة من الفواكه والخضروات والبقوليات والمكسرات، والحد من اللحوم المصنّعة والسكر المضاف.

ويشير إلى أن أنظمة غذائية كحمية "MIND" والحمية المتوسطية وحمية "DASH" تمتلك جميعها أدلة رصدية قوية على إبطاء الشيخوخة الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالزهايمر. ويختم بالقول إنه إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا عالي الجودة، يمكنك إضافة الأكل المحدد زمنيًا كاستراتيجية إضافية، لكن جودة نظامك الغذائي تبقى العامل الأهم على الإطلاق.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم