إنستغرام يضيق الخناق على "البشر المزيفين" بالذكاء الاصطناعي

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 9657
إنستغرام يضيق الخناق على "البشر المزيفين" بالذكاء الاصطناعي
سرايا - دخل إنستغرام على خط المواجهة مع ظاهرة جديدة باتت تربك مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أصبح التمييز بين المؤثر الحقيقي والشخصية المصنوعة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي أكثر صعوبة.

وقررت المنصة تشديد تعاملها مع الحسابات التي تقدم شخصيات رقمية تبدو كأنها لأشخاص حقيقيين، من خلال مطالبتها بالإفصاح بوضوح عن حقيقة هذه الشخصيات، مع فرض قيود على انتشار الحسابات التي تخفي ذلك عن الجمهور.

وتأتي الخطوة مع توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صناعة صور ومقاطع فيديو لشخصيات شديدة الواقعية، بعضها يمتلك حسابات متكاملة وينشر المحتوى ويتفاعل مع المتابعين بطريقة قد تجعل اكتشاف طبيعته الاصطناعية أمرًا غير سهل من النظرة الأولى.

هوية أوضح
وفي إطار التغييرات الجديدة، قرر إنستغرام تعديل التسمية المستخدمة للتعريف بهذه الحسابات، لتصبح "ملف تعريف مُنشأ بالذكاء الاصطناعي"، بدلًا من مصطلح "منشئ محتوى بالذكاء الاصطناعي".

ويهدف التغيير إلى إزالة الالتباس بين استخدام شخص حقيقي للذكاء الاصطناعي في صناعة محتواه، وبين وجود شخصية الحساب نفسها باعتبارها كيانًا افتراضيًا مولدًا بهذه التقنية.

وأوضح إنستغرام أن القرار جاء بعد ملاحظات من المستخدمين أظهرت انزعاجهم من اكتشاف أن شخصية ظنوا في البداية أنها حقيقية ليست سوى شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت المنصة إن المستخدمين يريدون معرفة حقيقة الشخصية التي يشاهدونها منذ اللحظة الأولى، بدل اكتشاف طبيعتها بعد متابعة الحساب أو التفاعل معه.

عقوبة على إخفاء الحقيقة
ولن يقتصر تحرك إنستغرام على تغيير التسمية، إذ تعتزم المنصة التعامل مع الحسابات التي تستخدم شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإفصاح عنها.

وبموجب الإجراءات الجديدة، يمكن أن تواجه هذه الحسابات تقييدًا في وصول منشوراتها إلى مستخدمين جدد، وهو ما قد يؤثر بصورة مباشرة في قدرتها على الانتشار وجذب المزيد من المتابعين.

وستتوقف المنصة عن اقتراح منشورات هذه الحسابات للأشخاص الذين لا يتابعونها عبر قسمي "ريلز" و"استكشاف"، وهما من أبرز المساحات التي تمنح صناع المحتوى فرصة الوصول إلى جمهور أوسع.

ويعني ذلك أن الحساب قد يستمر في النشر والوصول إلى متابعيه الحاليين، لكنه سيفقد جزءًا مهمًا من قدرته على الظهور أمام مستخدمين جدد إذا لم يكشف أن الشخصية التي يقدمها مصنوعة بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، سيسمح إنستغرام لأصحاب الحسابات بالاعتراض على القرار إذا اعتبروا أن المنصة صنفت ملفاتهم الشخصية بصورة خاطئة.

ليس حظرًا لمحتوى الذكاء الاصطناعي
ورغم تشديد الإجراءات، فإن الخطوة لا تعني أن إنستغرام سيبدأ بفرض علامة على كل صورة أو مقطع فيديو تم إنتاجه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

فالمنصة تفرق بين "الشخصية" التي تمثل الحساب وبين المحتوى الذي ينشره المستخدمون، وبالتالي فإن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى وحده لا يفرض على صاحبه إضافة التصنيف الجديد إلى ملفه الشخصي.

ويجعل ذلك نطاق الإجراءات الجديدة محدودًا بصورة أساسية بالحسابات التي تقدم شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي وكأنها صاحب الملف الشخصي.


مؤثرون بلا وجود حقيقي
وتكتسب الخطوة أهمية مع صعود ما يعرف بـ"المؤثرين الافتراضيين"، إذ بات بالإمكان إنشاء شخصية رقمية بملامح شديدة الواقعية، ثم بناء حياة كاملة لها عبر الصور ومقاطع الفيديو والمنشورات.

ومع التطور المتسارع لأدوات توليد الصور والفيديو، أصبح اكتشاف بعض هذه الشخصيات أكثر صعوبة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بالشفافية والثقة في المحتوى الذي يشاهده المستخدمون.

ولا تمنح الإجراءات الجديدة المستخدمين حتى الآن وسيلة لمنع أو تصفية جميع أشكال المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، لكنها تضع قاعدة أكثر وضوحًا في حالة الحسابات التي تكون فيها هوية "الشخص" نفسه مصطنعة.

وبذلك يحاول إنستغرام رسم خط فاصل بين شخص حقيقي يستخدم الذكاء الاصطناعي أداةً لصناعة المحتوى، وبين مؤثر لا وجود له خارج الشاشة، مع منح المستخدم فرصة معرفة الفرق قبل أن يقرر متابعته.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم