هل ترسم "المحفظة الإلكترونية" مستقبل المال والتجارة؟

منذ 31 دقيقة
المشاهدات : 7305
هل ترسم "المحفظة الإلكترونية" مستقبل المال والتجارة؟

سرايا - لم تعد "المحفظة الإلكترونية"، أداة لسداد قيمة المشتريات فقط بل منظومة مالية رقمية متكاملة تعمل على مدار الساعة، في خطوة قد تُعيد تشكيل العلاقة بالمال والتجارة بشكل جذري.

وألغت التكنولوجيا المالية الحدود الجغرافية والزمنية المعقدة وفتحت آفاقاً جديدة للشمول المالي، حيث تتيح لكل فرد الوصول للخدمات البنكية بشكل سهل وآمن.

التحول الرقمي
المحفظة الإلكترونية، عبارة عن تطبيق رقمي يثبَّت على الهواتف الذكية يسهل المعاملات المالية بدلاً من المحفظة التقليدية والأوراق النقدية، إذ أصبح التحول الرقمي نقطة الانطلاقة الأساسية للمحافظ الإلكترونية.


ومرت مراحل لتطور المحافظ، من مرحلة البطاقات البلاستيكية (بطاقات الائتمان والخصم)، ثم تطبيقات البنوك التقليدية التي تركز على استعلام الرصيد والتحويل بين الحسابات.

وبعد ذلك بطاقات مسبقة الدفع وهي بطاقات يتم وضع الأموال فيها مسبقاً ثم القيام بالسحب منها في إطار الرصيد المتاح ولا يشترط فتح حساب للحصول عليها، ومن ثم مرحلة المحافظ الإلكترونية التي تعتمد على أنظمة الاتصال القريب "QR Code" أو "NFC".

أهمية المحافظ الإلكترونية
وتعد المحافظ الإلكترونية هامة في تعزيز الشمول المالي، حيث تتيح المحافظ الإلكترونية لغير المتعاملين مع البنوك الحصول على الخدمات المالية بالكامل برقم الهاتف المحمول فقط.

كما تعد هامة فيما يتعلق بالأمان والحماية، حيثُ تعتمد على بصمة الإصبع أو الوجه ولديها تقنيات أمان منعاً لمخاطر السرقة وضياع النقود، إلى جانب اهميتها في  السرعة وخفض التكاليف، إذ يمكن التعامل مع المعاملات المالية عبر التطبيق في أي وقت ودون رسوم كثيرة.

وظائف المحافظ الإلكترونية
تقوم المحافظ الإلكترونية بعدة وظائف، أولها إمكانية الشراء أونلاين أو دفع قيمة المشتريات للتاجر عبر تقنية المسح الضوئي "QR Code"، وسداد الفواتير، وتحويل الأموال، وإدارة الأموال من حيث السحب والإيداع.


وأثبتت الدراسات أن المحافظ الرقمية تشكل حالياً نصف القيمة الإجمالية للمعاملات التجارية عبر الإنترنت، إذ إن عدد مستخدمي المحافظ الإلكترونية في تزايد مستمر وينمو القطاع سنوياً بمعدل 15%.

محرك للاقتصاد الرقمي
تعد المحافظ الإلكترونية محركاً للاقتصاد الرقمي، إذ تساعد على تحفيز وتوسيع التجارة الإلكترونية ورفع حجم مبيعات التجزئة الرقمية، وتسريع وتيرة الشمول المالي، وقد أصبحت المحافظ الإلكترونية أمراً سهلاً دون وجود حساب بنكي.

إلى جانب إنشاء بيئة لابتكارات التكنولوجيا المالية حيث تحولت من مجرد تطبيق إلى منصة مالية متكاملة، إضافة إلى تقديم خدمات مالية مثل: خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقاً" والاستثمار في الأسهم.

الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين
يمثل الأمان الهدف الأساسي الذي يحفز الثقة عند المستخدمين في استخدام المحافظ الإلكترونية حيث ساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل (البلوكتشين) على إنشاء محافظ تكون آمنة وتفاعلية.


ويقوم الذكاء الاصطناعي بدور الحارس الذكي للمحافظ الإلكترونية من خلال الكشف عن عمليات الاحتيال، والأمان المتطور للمحافظ الإلكترونية (بصمة الوجه والإصبع).

كما كان لسلاسل الكتل دور في أمن المحافظ الإلكترونية، وتسجيل للمعاملات المالية كافة وتكون مشفرة ما يجعل هناك صعوبة في اختراق بيانات المستخدمين، وتمكين تحويل الأموال دولياً بسرعة فائقة، علاوة على تنفيذ العقود الذكية مثل الدفع الفوري عند استلام البضائع.

ومع التحول الرقمي المتسارع أصبح للمحافظ الرقمية الدور القوي في تحريك الاقتصاد الرقمي ولم تعد مجرد محفظة تقليدية بل أصبحت بنكاً ذكياً متكاملاً دون وجود حساب بنكي للمستخدم، كما نجحت التكنولوجيا المالية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات سلاسل الكتل في تحويل الهاتف المحمول من مجرد هاتف محمول وأداة للتواصل، إلى بنك ذكي متكامل متنقل.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم