لماذا تشعر بالتعب دائما؟ .. 12 سببا قد تفسر نقص طاقتك

منذ 24 دقيقة
المشاهدات : 9138
لماذا تشعر بالتعب دائما؟ ..  12 سببا قد تفسر نقص طاقتك
سرايا - الشعور بالإرهاق بعد يوم طويل أو ليلة من النوم السيئ أمر مألوف، لكن استمرار التعب يوماً بعد يوم، حتى مع الحصول على الراحة، قد يعني أن هناك سبباً آخر يحتاج إلى الانتباه.


فالتعب المستمر قد يرتبط بالنوم غير الكافي، أو نقص بعض العناصر الغذائية، أو الضغط النفسي المزمن، أو النظام الغذائي، أو الجفاف، أو الإفراط في الكافيين. وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون أحد أعراض حالة صحية تستدعي التقييم الطبي.
وتشير الأدلة العلمية التي يستند إليها تقرير Healthline إلى أن التعب ليس حالة واحدة لها سبب واحد، بل عرض يمكن أن ينتج عن عوامل جسدية ونفسية وسلوكية مختلفة. لذلك فإن تحديد السبب هو الخطوة الأهم قبل محاولة التعامل معه، بحسب موقع هيلث لاين.
1. عدم الحصول على نوم كافٍ وعالي الجودة.
النوم فترة نشطة بيولوجياً تحدث خلالها عمليات مهمة تشمل إصلاح الأنسجة وتنظيم الهرمونات ووظائف الدماغ. وتوضح مراجعة "فسيولوجيا النوم" المنشورة ضمن قاعدة StatPearls والمحدثة عام 2023 أن النوم يرتبط بعمليات استعادة الطاقة وإصلاح الأنسجة والنمو وتنظيم وظائف عصبية واستقلابية عديدة.
أما بالنسبة إلى مدة النوم، فقد أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعية أبحاث النوم عام 2015 بياناً علمياً بعنوان "المدة الموصى بها للنوم للبالغين الأصحاء"، نُشر في دورية Journal of Clinical Sleep Medicine، وخلص إلى أن البالغين ينبغي أن يحصلوا بانتظام على سبع ساعات أو أكثر من النوم كل ليلة لدعم الصحة.
ولا يتعلق الأمر بعدد الساعات فقط، إذ يمكن للأرق واضطراب النوم أو الاستيقاظ المتكرر أن يجعل الشخص يشعر بالإرهاق رغم قضائه وقتاً كافياً في السرير. وإذا استمرت المشكلة، فقد يكون من الضروري البحث عن أسباب مثل الضغط النفسي أو ظروف النوم أو بعض الحالات الصحية.
2. نقص العناصر الغذائية.
يمكن أن يكون نقص بعض الفيتامينات والمعادن أحد الأسباب المحتملة وراء انخفاض الطاقة والتعب المستمر.
وفي عام 2020، نُشرت مراجعة علمية بعنوان "الفيتامينات والمعادن للطاقة والتعب والإدراك: مراجعة سردية للأدلة البيوكيميائية والسريرية" في دورية Nutrients. وراجعت دور عدد من المغذيات في إنتاج الطاقة والتعب الجسدي والذهني، من بينها الحديد، وفيتامينات B2 وB3 وB5 وB6 وB9 وB12، وفيتامين C والمغنيسيوم.
وأشارت المراجعة إلى أن النقص الواضح في العديد من هذه العناصر قد يترافق مع أعراض مثل الخمول والضعف والتعب، لكنها شددت أيضاً على أن الأدلة ليست متساوية بالنسبة إلى جميع العناصر، وأن تقييم النقص الفعلي مهم قبل استخدام المكملات.
ولهذا، فإن الشعور المستمر بالتعب لا يعني تلقائياً الحاجة إلى تناول الفيتامينات، وإنما قد يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة عند الاشتباه بوجود نقص غذائي.
3. التوتر المزمن.
التوتر لفترة قصيرة استجابة طبيعية، لكن استمرار الضغط النفسي لفترات طويلة قد يرتبط بالإرهاق.
دراسة بعنوان "ارتباط التعب بالضغط المرتبط بالعمل والصحة النفسية والجسدية لدى عينة مجتمعية من العاملين"، نُشرت عام 2017 في دورية BMC Psychiatry، وجدت ارتباطاً بين مستويات التعب والضغط المرتبط بالعمل وعدد من مؤشرات الصحة النفسية والجسدية. كما بحثت دراسة أخرى نُشرت عام 2020 في دورية NeuroImage: Clinical تحت عنوان "التعب الذهني في اضطراب الإنهاك المرتبط بالتوتر: الارتباطات البنيوية في الدماغ والخصائص السريرية والعلاقة بالوظائف المعرفية" في أدمغة 55 شخصاً مشخصين باضطراب الإنهاك المرتبط بالتوتر.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين سجلوا مستويات أعلى من التعب الذهني كانت لديهم أحجام أصغر في منطقتين من العقد القاعدية هما النواة المذنبة والبطامة، مع التأكيد أن الدراسة رصدت ارتباطاً ولا تثبت أن التوتر وحده هو الذي سبب هذه الاختلافات الدماغية.
4. حالات صحية كامنة.
قد يكون التعب المستمر أحد أعراض حالات طبية مختلفة، ولذلك فإن الإرهاق المزمن وغير المفسر يستحق التقييم الطبي.
ومن بين الحالات التي يمكن أن يصاحبها التعب انقطاع النفس أثناء النوم، وقصور الغدة الدرقية، والسكري، والاكتئاب، وأمراض الكلى، والتصلب المتعدد، والألم العضلي الليفي، ومتلازمة التعب المزمن، وغيرها.
وفي عام 2019، نُشرت مراجعة بعنوان "التعب والنوم واضطرابات المناعة الذاتية والحالات المرتبطة بها" في دورية Frontiers in Immunology، تناولت الآليات المعقدة التي يمكن أن تربط الالتهاب واضطرابات النوم ووظائف الجهاز العصبي بالشعور بالتعب في عدد من الأمراض.
لكن وجود التعب وحده لا يكفي لتشخيص أي من هذه الحالات، لأن الإرهاق عرض غير محدد وله أسباب متعددة.
5. النظام الغذائي غير المتوازن.
قد يؤثر نمط الطعام في مستويات الطاقة بصورة مباشرة وغير مباشرة، سواء من خلال عدم الحصول على ما يكفي من السعرات والبروتين والمغذيات، أو من خلال تأثير بعض الأنماط الغذائية في النوم.
ومن الدراسات البارزة في هذا المجال دراسة "الأنظمة الغذائية ذات المؤشر والحمل السكري المرتفعين كعوامل خطر للأرق: تحليلات من مبادرة صحة المرأة"، التي نُشرت عام 2020 في The American Journal of Clinical Nutrition.
وشملت البيانات الأساسية للدراسة 77,860 امرأة بعد انقطاع الطمث، إضافة إلى متابعة 53,069 منهن لمدة ثلاث سنوات. ووجد الباحثون أن الأنظمة الغذائية الأعلى في المؤشر السكري وارتفاع استهلاك السكريات المضافة ارتبطا بزيادة احتمالات ظهور الأرق لاحقاً، بينما ارتبط تناول الفاكهة غير المعصورة وبعض الأطعمة الغنية بالألياف بنتائج أفضل.
ولا تثبت هذه النتائج أن السكر يسبب التعب مباشرة، لكنها توضح إحدى الطرق التي يمكن أن يتداخل بها النظام الغذائي مع النوم، ومن ثم مع مستويات الطاقة أثناء النهار.
6. الإفراط في تناول الكافيين.
قد يبدو اللجوء إلى القهوة حلاً منطقياً عند الشعور بالإرهاق، لكن الإفراط في الكافيين، خصوصاً في وقت متأخر من اليوم، يمكن أن يؤثر في النوم ويبدأ دائرة من التعب ثم استهلاك المزيد من الكافيين.
مراجعة علمية بعنوان "تأثير الكافيين في جودة النوم والأداء خلال النهار"، نُشرت عام 2018 في دورية Risk Management and Healthcare Policy، وصفت هذه العلاقة بما يشبه "دورة القهوة": التعب يدفع إلى زيادة استهلاك الكافيين، بينما يمكن للكافيين أن يؤثر بدوره في النوم اللاحق.
7. عدم الحصول على ما يكفي من السوائل.
حتى الجفاف البسيط قد يؤثر في شعور الإنسان بالطاقة والتركيز.
في عام 2011، نُشرت دراسة بعنوان "الجفاف الخفيف يضعف الأداء المعرفي والمزاج لدى الرجال" في British Journal of Nutrition. وشملت 26 رجلاً شاباً، ووجد الباحثون أن الجفاف الخفيف ارتبط بزيادة التعب والتوتر والقلق، إلى جانب تأثيرات في بعض جوانب اليقظة والذاكرة العاملة.
وفي عام 2012، نشرت The Journal of Nutrition دراسة مماثلة بعنوان "الجفاف الخفيف يؤثر في المزاج لدى الشابات"، شملت 25 امرأة. وأظهرت النتائج أن فقدان نحو 1.36 في المائة من وزن الجسم نتيجة الجفاف ارتبط بزيادة التعب والصداع وصعوبة التركيز وتراجع الشعور بالنشاط.
ولا توجد كمية واحدة من الماء تناسب الجميع، لأن الحاجة إلى السوائل تختلف باختلاف العمر والوزن والنشاط والطقس والحالة الصحية.
8. زيادة الوزن أو السمنة.
هناك أيضاً أدلة تربط زيادة الدهون في الجسم ببعض أشكال التعب، مع وجود عدة عوامل يمكن أن تفسر هذه العلاقة.
ففي دراسة بعنوان "ارتباط السمنة ومستويات السيتوكينات وأعراض الاكتئاب بمقاييس مختلفة للتعب لدى أشخاص أصحاء"، نُشرت عام 2005 في Archives of Internal Medicine، درس الباحثون 70 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة نسبياً.
ووجدت الدراسة ارتباطاً بين زيادة الدهون في الجسم والتعب العام والجسدي، حتى بعد أخذ بعض العوامل الأخرى في الاعتبار. لكنها كانت دراسة صغيرة ولا تثبت أن السمنة في حد ذاتها تسبب التعب لدى جميع الأشخاص.
9. المخدرات والكحول.
قد يؤدي الاعتماد على الكحول أو المخدرات إلى اضطراب النوم والتأثير في وظائف الجهاز العصبي والصحة الجسدية والنفسية، ما يجعل الإرهاق أكثر شيوعاً.
والعلاقة هنا معقدة، إذ يمكن أن يكون التعب نتيجة مباشرة أو غير مباشرة لاستخدام هذه المواد أو اضطرابات النوم والحالات الصحية المصاحبة لها.
10. العمل بنظام الورديات.
العمل ليلاً أو في جداول متغيرة باستمرار يمكن أن يتعارض مع الساعة البيولوجية التي تنظم توقيت النوم والاستيقاظ.
وعندما لا يتوافق النوم مع الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم، قد يصبح الحصول على نوم مستقر وعالي الجودة أكثر صعوبة، ما يفسر شعور كثير من العاملين بنظام الورديات بالإرهاق والنعاس خلال ساعات العمل.
11. قلة النشاط البدني.
قد يرتبط نمط الحياة قليل الحركة بالشعور بالتعب خلال النهار، بينما يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يساعد بعض الأشخاص على تحسين اللياقة والنوم والشعور بالطاقة.
12. بعض الأدوية.
قد يكون التعب أثراً جانبياً لبعض الأدوية، بما فيها بعض أدوية ضغط الدم ومضادات الاكتئاب والستيرويدات وأدوية أخرى قد تؤثر في النوم أو اليقظة.
ولا ينبغي إيقاف دواء موصوف بسبب التعب من دون الرجوع إلى الطبيب، لأن تعديل الجرعة أو توقيت تناول العلاج أو تغييره يجب أن يتم وفق تقييم طبي.
متى يحتاج التعب إلى زيارة الطبيب؟
ليس كل يوم مرهق علامة على وجود مشكلة صحية، لكن التعب الذي يستمر فترة طويلة، أو لا يتحسن بالنوم والراحة، أو يؤثر بصورة واضحة في العمل والحياة اليومية، يستحق البحث عن السبب.
وقد يبدأ التقييم بالنوم والنظام الغذائي ومستوى التوتر والسوائل والكافيين والأدوية المستخدمة، ثم يقرر الطبيب ما إذا كانت هناك حاجة إلى تحاليل أو فحوص إضافية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم