الزميل السلامين يكتب: د. بركات عوجان .. منبر فكري بمبادرة د. عوض خليفات وقامة عابرة للمناصب

منذ 4 ساعات
المشاهدات : 20368
الزميل السلامين يكتب: د. بركات عوجان ..  منبر فكري بمبادرة د. عوض خليفات وقامة عابرة للمناصب

حسين السلامين- لقد أثبت معالي الدكتور بركات عوجان وزير الثقافة الأسبق حضوراً استثنائياً ووجوداً وازناً في أغلب جولات ومحطات مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات الوطنية، والتي جابت مختلف محافظات وألوية المملكة الأردنية الهاشمية على مدار أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، فكان عوجان في هذه اللقاءات المهيبة المتحدث البليغ باسم الوطن والأردنيين جميعاً، يصدح بكلمة الحق الجامعة، ويحمل لواء الولاء المطلق للعرش الهاشمي المفدى أينما ذهب وحل وارتحل، منطلقاً من إيمان عميق بأن تمتين الجبهة الداخلية وتوحيد الصفوف هما الحصن المنيع الذي تتكسر عليه مؤامرات الحاقدين وأبواق المشككين في أمن الوطن واستقراره.

كان انحياز معالي الدكتور بركات عوجان إلى مبادرة الدكتور عوض خليفات واضحاً وجلياً، إذ ظل يصفها بأنها بحجم الوطن بأسره، وليست مجرد حراك مناطقي أو نادٍ فكري عابر، وقد جاء هذا الانحياز بملء وعيه وفكره المستنير، إيماناً منه بأن هذه المنصة السيادية هي التجسيد الحقيقي للوحدة الوطنية، والالتفاف المسؤول حول ثوابت الدولة الأردنية والشرعية الهاشمية المباركة.

ومن هذا المنطلق، بادر معالي الدكتور عوجان إلى توظيف مخزونه المعرفي ورصيده الأكاديمي والاجتماعي لرفد محطات المبادرة المتعاقبة ببرامج توعوية متكاملة، محولاً خطاباته الميدانية إلى منارات فكرية تلامس وجدان الأردنيين، وتدعوهم لتمتين الجبهة الداخلية، والوقوف صفاً واحداً في خندق الدفاع عن أمن واستقرار بلادنا الأبية.

إن اعتلاء الدكتور عوجان منابر مبادرة الدكتور خليفات الوطنية في مختلف أرجاء المملكة لم يكن مجرد مشاركة بروتوكولية، بل كان تجسيداً حياً لرسالة المثقف المشتبك مع قضايا أمته وشعبه، إذ تميزت خطاباته بالعمق السياسي والاجتماعي، والقدرة الفائقة على ملامسة وجدان الحاضرين وتحفيز قيم المواطنة الصالحة والتكافل العشائري.

ومن خِلالِ فكره النير وعقله الراجح، استطاع معالي الدكتور عوجان صياغة تطلعات الشارع الأردني وتوجيه المجموع نحو ثوابت الدولة، مؤكداً في كل محفل أن قوة الأردن ومنعته تستمدان من تلاحم قيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الأصيل.

وشكلت مشاركات معالي الدكتور بركات عوجان المتعاقبة ركيزة أساسية وعموداً فقرياً لإنجاح مبادرة الدكتور خليفات وتوسيع نطاق تأثيرها الإيجابي في مختلف المحافظات، والألوية والبوادي والمخيمات على امتداد جغرافيا الوطن، حيث أسهم بوعيه الأكاديمي والسياسي المحترف في تحويل هذه المحافل من لقاءات تواصلية عادية إلى عصف فكري وطني يعزز ثقافة الحوار البناء ويصهر النسيج الاجتماعي الأردني في بوتقة المصلحة العليا للدولة، مما جعل وجوده الفاعل في كل محطة بمثابة صمام أمان لتعميق قيم التآخي والتكاتف ونبذ الفرقة.

ورغم حضوره الدائم والقوي في مبادرة الدكتور خليفات الوطنية والسيادية التي كان فيها رقماً صعباً وحضوراً لافتاً، فقد نجح معالي الدكتور عوجان باقتدار في الموازنة بين واجباته العشائرية والسياسية وبين التزاماته العلمية والطبية، حيث رفع راية الأردن عالياً في المحافل والمنصات الطبية العربية والدولية المختلفة من خلال مساهماته العلاجية والبحثية المتقدمة، مؤمناً بيقين ثابت بأن نشر الوعي الثقافي والفكري بالتوازي مع التطوير العلمي هو فرض عين لبناء جيل منتمٍ واعٍ ومسلح بالقيم والمبادئ الراسخة التي تحمي أمن واستقرار جبهتنا الداخلية، وتصون مكتسباتنا الوطنية والتاريخية بكل كبرياء وعزة نفس لا تقبل المساومة.

ويبرهن معالي الدكتور بركات عوجان للقاصي والداني، وفي حله وترحاله ومختلف الحقول التي يبدع فيها، على أن رجل الدولة الحقيقي هو من يحمل هم الوطن في قلبه ووجدانه ويدافع عن كرامته وهويته في كل ميدان، لتظل هذه السطور وقفة وفاء وإنصاف مستحقة لقامة أردنية شامخة تشكل قدوة حية في العطاء المسؤول بعد مغادرة الدوار الرابع، سائلاً المولى عز وجل أن يمتعه بتمام الصحة والعافية، وأن يحفظ أردننا الأبي عزيزاً منيعاً تحت ظل راية جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين الأمير الحسين.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم