برعاية معالي وزير الثقافة .. مؤتمر كلية الأعمال في جامعة عمان العربية يبحث توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات لصناعة مستقبل مستدام

منذ 27 دقيقة
المشاهدات : 5813
برعاية معالي وزير الثقافة ..  مؤتمر كلية الأعمال في جامعة عمان العربية يبحث توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات لصناعة مستقبل مستدام

سرايا - رعى معالي السيد مصطفى الرواشدة وزير الثقافة أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثامن لكلية الأعمال في جامعة عمان العربية، وبالشراكة مع كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة دجلة / العراق، بعنوان "ذكاء الأعمال، والتحول الرقمي، والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي: تمكين القرارات القائمة على البيانات من أجل مستقبل مستدام"، بحضور الأستاذ الدكتور حسام الحمد نائب الرئيس للتخطيط وضمان الجودة مندوباً عن الأستاذ الدكتور محمد الوديان رئيس جامعة عمان العربية.


وحضر افتتاح وأعمال المؤتمر الذي عُقد على مدار يومين في فندق ريجنسي بالاس– عمان كلّ من الأستاذ الدكتور إسماعيل يامين مساعد الرئيس للشؤون الاكاديمية، والدكتورة عهود الخصاونة عميد كلية الأعمال في جامعة عمان العربية ورئيس المؤتمر ، والدكتور علي حسين نوري بني لام عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة دجلة / العراق ورئيس المؤتمر المشارك، وسعادة السيد بدر البوسعيدي الوزير المفوض في سفارة سلطنة عُمان، والأستاذ محمد العثمان مسؤول الشؤون الثقافية في السفارة السعودية، والسيد مازن الوظائفي المدير التنفيذي لبورصة عمّان، والأستاذ الدكتور أشرف بني محمد من الجامعة الأردنية وعضو مجلس أمناء مؤسسة ولي العهد، والسيد علي سمارة نائب رئيس جمعية المحاسبين القانونيين ،والمهندس حمزة عربيات ، مدير إدارة تطوير الهياكل التنظيمية في هيئة الخدمات والإدارة المدنية ،والآنسة ليانا وريكات نائب المدير العام لشركة جوباك، وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الدراسات العليا من كلية الأعمال، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمختصين وممثلي قطاعات الأعمال من الأردن وعدد من الدول العربية.


وفي كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر أكد معالي السيد مصطفى الرواشدة على أهمية انعقاد المؤتمر في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التحول الرقمي وتحليل البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه هذه التحولات من فرص وتحديات على المؤسسات والاقتصاد والمجتمع، مشيراً إلى ضرورة تحديث البرامج الأكاديمية وتصميم المناهج وتطوير أنماط التفكير بما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز معايير النزاهة والمسؤولية والأصالة في التعامل مع المعلومات والبيانات والأفكار، مُبيناً إلى أن التطور التكنولوجي وثورة المعلومات والاتصال وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بقدر ما فتحت فرصاً واسعة للابتكار وتطوير المهارات وتحسين الأداء والجودة والرفاه، فإنها وضعت الإنسان أمام تحديات متصلة بمنظومة القيم والأخلاق ومكانة الإنسان، مؤكداً أهمية توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وحماية هويته، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تعزيز التنمية المستدامة وتطوير الكفايات البشرية.


ولفت الرواشدة إلى أهمية الشراكات العربية في تعزيز البحث العلمي واستشراف المستقبل، ولا سيما في ظل التحولات الفكرية والتقنية والسياسية المتسارعة، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون أداة لخدمة الإنسان وحماية هويته، والاستفادة من التقنيات الحديثة في توثيق سرديته وحكاية الأرض والإنسان، وأضاف أن الربط بين التكنولوجيا والتحديث الاقتصادي والاجتماعي والثقافي من شأنه تعزيز التنمية المستدامة، وتطوير كفايات العاملين في مختلف الحقول الإنتاجية، وترسيخ ثقافة الحوار والنقد وتقبّل التغيير، وبيّن أن وزارة الثقافة أنشأت عدداً من المنصات الرقمية، منها «وثّق»، و«الكُتبا»، و«ثقافة»، و«قصص من الأردن»، لإتاحة المجال أمام المواطنين لتوثيق تاريخ الأردن وتراثه وموروثه الثقافي، وجمع القصص والتجارب الشعبية، بما يمثل استجابة للتحولات التقنية، ويسهم في حماية الهوية وتعزيز المحتوى الثقافي الأردني والعربي.


بدوره أكد الأستاذ الدكتور حسام الحمد على أن اختيار موضوع المؤتمر يعكس قناعة راسخة بدور الجامعات في إنتاج المعرفة وتوظيفها واستشراف التحولات المقبلة، وبناء القدرات البشرية القادرة على التعامل معها بمهنية ومسؤولية، مشيراً إلى أن الجامعة مطالبة بأن تكون شريكاً فاعلاً في صناعة الحلول، وربط البحث العلمي بالتحديات الحقيقية التي تواجه المؤسسات والاقتصادات والمجتمعات.


وبين الحمد إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضراً في مختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية والمالية والتعليمية والصناعية والاستثمارية، فيما أصبحت البيانات مورداً استراتيجياً، مؤكداً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في امتلاك التكنولوجيا بحد ذاتها، وإنما في القدرة على توظيفها بكفاءة، وإدارة البيانات بصورة موثوقة، وتحويلها إلى معرفة، ثم إلى قرارات وقيمة مستدامة للمؤسسة والمجتمع، مُشيراً أن جامعة عمان العربية تواصل انطلاقاً من رسالتها، تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز التحول الرقمي، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وتوسيع شراكاتها مع قطاعات الأعمال والصناعة والاستثمار والمؤسسات الوطنية والدولية، بما يعزز قدرتها على مواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة التعليم والأعمال، وأكد الحمد أن التحول الرقمي المسؤول يجب أن يبقى متمحوراً حول الإنسان، وأن يستند إلى مبادئ أخلاقية واضحة تضمن الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا وتعزز الثقة في تطبيقاتها، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل منصة تجمع الأكاديميين والباحثين وصنّاع القرار وممثلي القطاعات الاقتصادية والمهنية، بما يتيح تحويل نتائج البحث العلمي من حدود النشر الأكاديمي إلى ممارسات وسياسات ومشروعات وحلول ذات أثر ملموس، وأشاد الحمد بالتعاون مع جامعة دجلة العراقية معتبراً أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتعاون الأكاديمي العربي القائم على تبادل المعرفة والخبرات وتعزيز العمل البحثي المشترك، وفتح آفاق أوسع أمام الجامعات العربية لتطوير استجابات علمية وعملية للتحديات المشتركة التي تواجه اقتصادات ومجتمعات المنطقة.


من جانبها أكدت الدكتورة عهود الخصاونة على أن المؤتمر يأتي في مرحلة يشهد فيها عالم الأعمال تحولات غير مسبوقة، أصبح خلالها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي من أهم محددات القدرة على اتخاذ القرار، وتحقيق الكفاءة، وبناء الميزة التنافسية وتعزيز الاستدامة، وبينت بأن كلية الأعمال حرصت على أن يكون المؤتمر أكثر من منصة لعرض البحوث العلمية، ليشكل مساحة للحوار والتفاعل وتبادل المعرفة والخبرات بين الجامعات وصنّاع القرار وقطاع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية، بما يتيح بناء شراكات قادرة على تحويل الأفكار والنتائج البحثية إلى تطبيقات ومبادرات ذات أثر ملموس.
وأشارت الدكتورة الخصاونة إلى أن المؤتمر تضمن على مدار يومين، ستة محاور رئيسية تناولت أبرز القضايا والتطورات المرتبطة بمستقبل الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، شملت: ذكاء الأعمال واتخاذ القرار المستند إلى الذكاء الاصطناعي، والتسويق الرقمي وتحسين تجربة العملاء، والمحاسبة الرقمية والتكنولوجيا المالية، وسلاسل التوريد والعمليات الذكية، والمنظمات الذكية ورأس المال البشري، وحوكمة الذكاء الاصطناعي والثقة الرقمية، مبينة أن هذه المحاور جاءت لتغطي مختلف الجوانب الإدارية والمالية والتسويقية والتشغيلية والبشرية والتقنية التي تشهد تحولات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، وبما ينسجم مع توجهات كلية الأعمال في مواكبة المستجدات العلمية والتطبيقية وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، مشيرة إلى أن المؤتمر شهد مشاركة أكثر من 300 مشارك، بينهم 116 مشاركاً عبر الاتصال المرئي، من خلال مشاركة أكاديميين وباحثين وخبراء يمثلون (37) جامعة ومؤسسة أكاديمية من (12) دولة، من بينها الأردن، والعراق، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، والجزائر، وتونس، ومصر، واسبانيا، وجزر القمر، وفلسطين ، وماليزيا، فيما بلغ إجمالي الأوراق العلمية المقدمة 135 ورقة بحثية، قُبلت منها 115 ورقة علمية، مؤكدة أن حجم المشاركة العلمية والتنوع الجغرافي يعكسان أهمية المؤتمر ومكانته كمنصة علمية جمعت الباحثين والأكاديميين والمختصين وممثلي قطاعات الأعمال، ووفرت مساحة للحوار وتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الاتجاهات والتطبيقات والتحديات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وذكاء الأعمال، وأهمية البيانات في دعم صناعة القرار، ومستقبل المهارات والوظائف، والحوكمة والثقة الرقمية والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.


وفي ختام أعمال المؤتمر أكد المشاركون على أهمية تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والمهنية، وتوسيع مجالات التعاون البحثي والتطبيقي، والاستفادة من مخرجات البحث العلمي في تطوير حلول وممارسات قادرة على مواكبة التحولات الرقمية، وتعزيز الابتكار والتنافسية والاستدامة، كما أكد المشاركون على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير المهارات الرقمية والقيادية، ورفع جاهزية المؤسسات للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة والمسؤولية والثقة في استخدام التكنولوجيا والبيانات، بما يضمن توظيفها بصورة مسؤولة وفاعلة لخدمة الإنسان والمجتمع.


وفي ختام حفل الافتتاح كرّم معالي السيد الرواشدة رعاة المؤتمر والداعمين له تقديراً لإسهاماتهم في إنجاح أعماله ودعم مسيرته العلمية، وشمل التكريم كل من : البنك الإسلامي الأردني، وشركة سوليدرتي / الأولى للتأمين، وقسم المحاسبة وقانون الأعمال في كلية الأعمال بجامعة عمان العربية، والسيد محمد عبدالحميد الشويات، تقديراً لدورهم في دعم هذا الحدث العلمي، الذي شكّل منصة لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الأعمال، والخروج برؤىً وتوصيات تسهم في دعم مسارات التحول الرقمي والابتكار وبناء مستقبل مستدام.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم