بعد تسوية ميتا .. القلق يصل إلى تيك توك ويوتيوب وسناب شات

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 13131
بعد تسوية ميتا ..  القلق يصل إلى تيك توك ويوتيوب وسناب شات

سرايا - اختُتمت في كاليفورنيا المحاكمة الحاسمة التي واجهت فيها شركة "ميتا" (Meta) اتهامات تتعلق بالأضرار التي تلحقها منصاتها بالمستخدمين الشباب، إلا أن تداعيات القضية قد تمتد إلى قطاع التواصل الاجتماعي بأكمله، مع دخول شركات "تيك توك (TikTok) و"يوتيوب" (YouTube) و"سناب شات" (Snapchat" دائرة الاستهداف التالية.

وتوصلت "ميتا"، المالكة لمنصتي "إنستغرام Instagram" و"فيسبوك Facebook"، إلى تسوية خلال الأسبوع الثاني من المحاكمة التي رفعتها مجموعة تضم عشرات الولايات الأمريكية، واتهمت فيها الشركة بتضليل الرأي العام بشأن الأضرار التي تسببها منصاتها للمستخدمين من فئة الشباب.


وتتضمن التسوية دفع مبلغ يصل إلى 18 مليار دولار، على أن يرتبط جزء من هذا المبلغ بإجراءات مشروطة يتعين على شركات التواصل الاجتماعي الكبرى الأخرى اتخاذها.

وأعلنت "ميتا" أنها ستجري تغييرات جوهرية على منصاتها للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، تشمل فرض حد أقصى للاستخدام اليومي يبلغ ساعتين، لا يمكن إلغاؤه إلا من جانب الوالدين، إلى جانب تعطيل فلاتر التجميل المتطرفة وجراحات التجميل الافتراضية، وتشديد إجراءات التحقق من العمر وتفعيل الوضع الليلي.

وأوضحت الشركة الأمريكية أنها ستدفع 70% فقط من قيمة التسوية، أي نحو 12.7 مليار دولار، للولايات على مدار 10 سنوات، فيما سيظل دفع المبلغ المتبقي، والبالغ 5.3 مليار دولار، مشروطاً بقيام منافسين، من بينهم "تيك توك" و"يوتيوب" التابعة لشركة "ألفابت Alphabet"، بإجراء تغييرات مماثلة على تطبيقاتهم الموجهة للمستخدمين الشباب.

وقال روب بونتا، المدعي العام لولاية كاليفورنيا وأحد القادة المشاركين في القضية إلى جانب ولايات نيوجيرسي وكولورادو وكنتاكي، إن التسوية التي توصلت إليها "ميتا" "تبعث برسالة إلى الأطراف الأخرى في هذا القطاع مفادها أننا لم ننتهِ بعد، وأننا نتوقع نتائج مماثلة معهم أيضاً".

ونقلت "سي إن بي سي" عن روب لالكا، أستاذ الممارسة في مجال الإدارة بجامعة تولين ومؤلف كتاب "The Venture Alchemists: How Big Tech Turned Profits Into Power"، قوله "لا توجد شركة ترغب في مواجهة الموقف الذي واجهته ميتا في أوكلاند".

وأضاف لالكا: "أتوقع أن تُجري منصات مثل تيك توك ويوتيوب وسناب شات تغييرات قبل أن تجد نفسها في مواجهة مثل هذا الموقف"، مشيراً إلى أن هذه المنصات تعتمد على ثقة الآباء والمستخدمين والمعلنين، وأن التسوية تمثل قراراً تجارياً مرتبطاً بمخاطر السمعة، وهو قرار يتعين على مجالس إدارات الشركات الأخرى اتخاذه أيضاً.

وتواجه شركات التواصل الاجتماعي الكبرى ضغوطاً متزايدة هذا العام، في ظل دراسة حكومات حول العالم فرض قيود أو حظر على استخدام المراهقين لهذه المنصات، إلى جانب سلسلة طويلة من الدعاوى القضائية التي طالت "ميتا" و"تيك توك" و"يوتيوب" و"سناب".

وفي وقت سابق من العام، خسرت "ميتا" و"يوتيوب" قضية تتعلق بالإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي في لوس أنجلوس، بعدما زعمت المدعية أن صحتها النفسية تضررت بسبب خصائص تسبب الإدمان، مثل التشغيل التلقائي للمقاطع والتمرير اللانهائي.

كما خسرت "ميتا" قضية منفصلة رفعها المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريز، بعدما قضت المحكمة بأن الشركة انتهكت قوانين الولاية المتعلقة بسلامة الأطفال، وأمرتها بدفع غرامات تتجاوز 900 مليون دولار.


المعركة مستمرة
وعقب تسوية قضية "ميتا"، أكد بونتا أن كاليفورنيا "سنواصل معركتنا في مجال وسائل التواصل الاجتماعي" من خلال رفع دعاوى قضائية ضد شركات كبرى مثل "تيك توك" و"سناب" و"يوتيوب".

وقال بونتا في مقابلة مع "سي إن بي سي" إن القضية تتطلب حلاً يشمل القطاع بأكمله، موضحاً أن ولاية كاليفورنيا تخوض حالياً إجراءات قانونية ضد "تيك توك".

وأضاف: "نحن نقاضي تيك توك حالياً، ونسعى لضمان تبنيها ممارسات والتزامات مماثلة لتلك التي اعتمدتها شركة ميتا، كما أننا نولي اهتماماً كبيراً بشركتي سناب ويوتيوب أيضاً".

وكان بونتا، إلى جانب المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس ومدعين عامين من 14 ولاية أخرى، قد رفعوا دعوى قضائية ضد "تيك توك" في عام 2024، متهمين المنصة بانتهاك قوانين حماية المستهلك، من خلال خصائص تسبب الإدمان وتزيد الوقت الذي يقضيه المستخدمون الصغار على المنصة. ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء.

وأوضح بونتا أن الولاية تتواصل مع "سناب" وتجري محادثات مع "تيك توك"، معرباً عن أمله في انضمام "يوتيوب" أيضاً إلى هذه النقاشات.

وفي المقابل، يرى لالكا أن "ميتا" تحاول تقديم نفسها حالياً باعتبارها شركة رائدة في مجال سلامة الشباب على الإنترنت، رغم أنها أهملت هذه القضايا لسنوات.

وقال: "لنكن واضحين بشأن كيفية وصولنا إلى هذا الوضع؛ فقد تطلب الأمر تدخل المدعين العامين بعد وقوع الضرر بالفعل، نظراً لأن الكونغرس لم يسنّ قط قانوناً للحيلولة دون حدوث ذلك".

وأضاف أن القواعد الجديدة لم تصدر عن صناع سياسات منتخبين، وإنما جاءت نتيجة مفاوضات ضمن تسوية مع الشركة الخاضعة للرقابة، فيما تسعى "ميتا" الآن إلى ضمان خضوع منافسيها للقواعد ذاتها.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم